حقل لڤيتان للغاز في شرق بحر المتوسط، وتستخرج إسرائيل الغاز الطبيعي من هذا الحقل
حقل لڤيتان للغاز في شرق بحر المتوسط، وتستخرج إسرائيل الغاز الطبيعي من هذا الحقل

بدأ حقل لفيتان البحري على سواحل مدينة حيفا في إسرائيل الثلاثاء في ضخ الغاز في خطوة وصفها اتحاد الشركات المشغلة بأنه "نقطة تحول تاريخية في تاريخ الاقتصاد الإسرائيلي".

وقال بيان مشترك للشركات المشغلة نوبل إنيرجي وديليك دريلينغ وريسيو إنه "من المتوقع أن تؤدي بداية الإنتاج إلى انخفاض فوري في أسعار الكهرباء المحلية وبدء الصادرات".

وأضاف البيان "لأول مرة في تاريخها تصبح إسرائيل مصدرا هاما للغاز الطبيعي".

وفي 17 ديسمبر، أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز الموافقة على تصدير الغاز إلى مصر من لفيتان وحقل تمار الأصغر.

وأكدت متحدثة باسم شركة "ديليك" في حينها لوكالة فرانس برس، أنه من المتوقع التصدير لمصر في الأول من يناير.

وتم اكتشاف حقل لفيتان على بعد 130 كيلومترا إلى الغرب من مدينة حيفا المطلة على البحر المتوسط في عام 2010. وتشير التقديرات إلى أنه يحتوي على 535 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى 34 مليون برميل من المتكثفات.

حقل لڤيتان البحري على سواحل مدينة حيفا في إسرائيل سيبدأ لأول مرة تصدير الغاز إلى مصر- 31 ديسمبر 2019

والعام الماضي أبرمت شركة "نوبل" ومقرها الولايات المتحدة وشركة "ديليك" الاسرائيلية صفقة بقيمة 15 مليار دولار مع شركة "دولفينوز" المصرية لمدة عشر سنوات لتزويد 64 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي.

وستكون هذه المرة الأولى التي تستورد فيها مصر الغاز من جارتها التي أبرمت معها معاهدة سلام عام 1979.

وسيصل غاز تمار ولفيتان إلى مصر عبر خط أنابيب شركة شرق البحر الأبيض المتوسط للغاز الذي يربط بين مدينة عسقلان الساحلية وشبه جزيرة سيناء الساحلية.

وكانت إسرائيل تشتري الغاز من مصر في السابق، لكن التمديدات الأرضية في خط الأنابيب كانت هدفا لهجمات المتشددين في سيناء عامي 2011 و2012.

وإلى جانب مصر، بدأ الأردن شراء الغاز من حقل "تمار" قبل ثلاث سنوات.

ويقدر احتياطي الغاز في حقل "تمار" الذي بدأ الإنتاج فيه عام 2013 بحوالي 238 مليار متر مكعب.

تأمل إسرائيل أن تساعدها احتياطاتها من الغاز على تقوية روابطها الاستراتيجية في المنطقة وإقامة علاقات جديدة، مع التركيز على السوق الأوروبية.

والأسبوع الماضي أعلنت اليونان أن اتفاق خط أنابيب "ايست ميد" سيتم توقيعه مع قبرص وإسرائيل في الثاني من يناير، ويهدف إلى مد خط أنابيب الغاز من شرق البحر المتوسط إلى أوروبا.

 

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.