تصاعد دخان القذائف الإسرائيلية على قرية مارون الراس بالقرب من جنوب لبنان-1 سبتمبر 2019
تصاعد دخان القذائف الإسرائيلية على قرية مارون الراس بالقرب من جنوب لبنان-1 سبتمبر 2019

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، عن بدء عمليات حفر على طول حدوده مع لبنان لتركيب أجهزة استشعار، بعد عام على تدمير أنفاق ذكرت الدولة العبرية أن حزب الله قام بحفرها على طول الحدود بين الجانبين.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي جوناثان كونريكوس للصحفيين: "ننشر نظاما دفاعيا على الأرض في مواقع مختلفة على طول الحدود".

وبحسب كونريكوس ستبدأ أعمال الحفر في بلدة مسجاف عام لرصد الأنفاق لنشر تكنولوجيا كشف الضوضاء الجديدة.  

وتأتي هذه الخطوة بعد عام على إكمال إسرائيل عملية لتدمير الأنفاق، أطلق عليها تسمية "درع الشمال".

وكانت الأنفاق التي اتهم الجيش الإسرائيلي حزب الله اللبناني بحفرها تمتد عبر الحدود مع لبنان.

وأقر الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، حينها بوجود أنفاق في جنوب لبنان، إلا أنه رفض تحديد من حفرها ومتى.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: "لا علاقة لعمليات الحفر بأي معلومات استخباراتية جديدة" وكل الأنشطة العسكرية ستتم على الجانب الإسرائيلي للحدود.

ومن المتوقع أن يستمر العمل في بلدة مسجاف عام عدة أسابيع لتثبيت المستشعرات على طول الأجزاء الأخرى من الحدود.

وأضاف كونريكوس "ندرك أن نشاطنا سيكون مرئيا وعلى الأرجح سيتم سماعه على الجانب اللبناني من الحدود".

وقالت إسرائيل إنها أخطرت قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان بالأمر.

وتقوم قوة حفظ السلام بدوريات على طول "الخط الأزرق" الذي وضعته الأمم المتحدة بعد انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000.

ولا تزال إسرائيل ولبنان عمليا في حالة حرب، وتشهد الحدود تصعيدا بين الفينة والأخرى.

وتعتبر إسرائيل والولايات المتحدة حزب الله "منظمة إرهابية"، أما الاتحاد الأوروبي فيتبنى هذا التصنيف لجناح الحزب المسلح فقط.

وسجلت آخر مواجهة على الحدود بين الجانبين في سبتمبر مع استهداف حزب الله آلية عسكرية إسرائيلية على الجهة المقابلة من الحدود، في هجوم قال الحزب إنه رد على هجومين "إسرائيليين" قبل أسبوع ضده في سوريا ولبنان.

وشهد عام 2006 مواجهة بين الجانبين استمرت شهرا، أدت إلى مقتل أكثر من 1200 لبناني، معظمهم من المدنيين وأكثر من 160 إسرائيليا، معظمهم من الجنود.

فلسطيني يلعب دور الجندي الإسرائيلي أورون شاؤول المحتجز في غزة
فلسطيني يلعب دور الجندي الإسرائيلي أورون شاؤول المحتجز في غزة

دعت إسرائيل، الثلاثاء، إلى استئناف فوري للمحادثات غير المباشرة مع قادة حركة حماس في غزة، بشأن إعادة اثنين من المدنيين الإسرائيليين، إضافة إلى رفات جنديين.

وجاء النداء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعدما قالت حماس إنها قد تكون مستعدة للمضي قدما في هذه المسألة.

وقبل أيام، ربطت إسرائيل أي مساعدات يتم تقديمها في المستقبل بشأن فيروس كورونا في غزة، بالتقدم في جهود استعادة رفات الجنديين، اللذين قالت إنهما قُتلا في حرب غزة عام 2014، والمدنيين اللذين دخلا قطاع غزة في واقعتين منفصلتين.

وقالت حماس إنها تحتجز الأربعة. ولم توضح الحركة قط ما إذا كان الجنديان قد ماتا أم ما زالا على قيد الحياة، لكنها لم تقدم ما يشير إلى كونهما على قيد الحياة كما فعلت في حالة مماثلة سابقة. وقالت أسرتا المدنيين إنهما يعانيان من مشكلات نفسية.

وأضافت حماس أن إعادة الإسرائيليين الأربعة ستتطلب التفاوض على تبادل الأسرى ولن تتم مقابل مساعدات إنسانية.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيانه إن فريق نتنياهو للأمن القومي "على استعداد لاتخاذ إجراءات بناءة بهدف إعادة القتلى والمفقودين وإنهاء هذه القضية، ويدعو إلى حوار فوري عبر الوسطاء". 

وفي جولات المحادثات السابقة، لعبت مصر وقطر والأمم المتحدة أدوار الوسطاء.

ويرفض يحيى السنوار، رئيس حركة حماس في قطاع غزة، ربط المسألة بالمساعدات بشأن مواجهة فيروس كورونا، لكنه قال يوم الخميس إن "هناك إمكانية أن تكون مبادرة لتحريك الملف (تبادل الأسرى) بأن يقوم الاحتلال الإسرائيلي بعمل طابع إنساني أكثر منه عملية تبادل، بحيث يطلق سراح المعتقلين الفلسطينيين المرضى والنساء وكبار السن من سجونه، وممكن أن نقدم له مقابلا جزئيا".

وأضاف لقناة الأقصى التلفزيونية التابعة لحماس، "لكن المقابل الكبير لصفقة تبادل الأسرى هو ثمن كبير يجب أن يدفعه الاحتلال". 

وتريد حماس، التي لديها 13 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد في غزة المحاصرة وتأمل في الحد من انتشاره، أن تخفف إسرائيل من حدة الظروف الاقتصادية. كما أن إسرائيل ترفض التعامل مع أزمة إنسانية جديدة على حدودها مع غزة المغلقة الآن من كلا الجانبين.

وأفرجت إسرائيل في الماضي عن مئات السجناء الفلسطينيين، ومنهم كثير من النشطاء، مقابل استعادة جثامين قتلى أو أسرى إسرائيليين.

لكن اليمينيّين في حكومة نتنياهو الائتلافية، ومنهم وزير الدفاع نفتالي بينيت، يعارضون أي عمليات إفراج أخرى عن نشطاء فلسطينيين.