رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو
رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو

أعلن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو أن حكومته تعمل على إطلاق رحلات جوية مباشرة بين تل أبيب ومكة، لخدمة الحجاج المسلمين في إسرائيل الذين يستوفون شروط الحج، وفقاً لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية.

وأشارت الصحيفة إلى أن نتانياهو أعلن هذا على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إلا أنه حذف المنشور بعدها بدقائق.

ويسافر المسلمون الإسرائيليون إلى الحج عن طريق إصدار جوازات سفر أردنية مؤقتة، تسمح لهم بدخول الأراضي السعودية، لكن الرياض قررت مؤخراً أنها لن تقبل إلا جوازات سفر دائمة.

عضو الكنيست أحمد الطيبي، زعيم الحركة العربية من أجل التغيير، انتقد من ناحيته نتانياهو، ووصف إعلانه بأنه كذب.

وتساءل الطيب: "هل هناك أي شيء أكثر إثارة للشفقة من محاولة نتانياهو الفوز بالأصوات العربية من خلال كذبة مساعدة الحجاج؟".

وكانت وزارة الداخلية الإسرائيلية قد أعلنت مع مطلع العام الجاري أنها ستسمح لمواطنيها بالسفر إلى السعودية لأغراض الحج أو العمرة، أو السفر لأهداف تجارية كالاستثمار واللقاءات التجارية لمدة أقصاها تسعة أيام.

لكن وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، نفى هذا الإعلان حينها، وقال إن الإسرائيليين "غير مُرحب بهم في السعودية"، مُضيفًا أن العلاقات مع إسرائيل تعتمد على التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

وأضاف فرحان: "سياستنا ثابتة، لا علاقات لدينا مع دولة إسرائيل ولا يمكن لحاملي الجواز الإسرائيلي زيارة المملكة في الوقت الراهن".

فلسطيني يلعب دور الجندي الإسرائيلي أورون شاؤول المحتجز في غزة
فلسطيني يلعب دور الجندي الإسرائيلي أورون شاؤول المحتجز في غزة

دعت إسرائيل، الثلاثاء، إلى استئناف فوري للمحادثات غير المباشرة مع قادة حركة حماس في غزة، بشأن إعادة اثنين من المدنيين الإسرائيليين، إضافة إلى رفات جنديين.

وجاء النداء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعدما قالت حماس إنها قد تكون مستعدة للمضي قدما في هذه المسألة.

وقبل أيام، ربطت إسرائيل أي مساعدات يتم تقديمها في المستقبل بشأن فيروس كورونا في غزة، بالتقدم في جهود استعادة رفات الجنديين، اللذين قالت إنهما قُتلا في حرب غزة عام 2014، والمدنيين اللذين دخلا قطاع غزة في واقعتين منفصلتين.

وقالت حماس إنها تحتجز الأربعة. ولم توضح الحركة قط ما إذا كان الجنديان قد ماتا أم ما زالا على قيد الحياة، لكنها لم تقدم ما يشير إلى كونهما على قيد الحياة كما فعلت في حالة مماثلة سابقة. وقالت أسرتا المدنيين إنهما يعانيان من مشكلات نفسية.

وأضافت حماس أن إعادة الإسرائيليين الأربعة ستتطلب التفاوض على تبادل الأسرى ولن تتم مقابل مساعدات إنسانية.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيانه إن فريق نتنياهو للأمن القومي "على استعداد لاتخاذ إجراءات بناءة بهدف إعادة القتلى والمفقودين وإنهاء هذه القضية، ويدعو إلى حوار فوري عبر الوسطاء". 

وفي جولات المحادثات السابقة، لعبت مصر وقطر والأمم المتحدة أدوار الوسطاء.

ويرفض يحيى السنوار، رئيس حركة حماس في قطاع غزة، ربط المسألة بالمساعدات بشأن مواجهة فيروس كورونا، لكنه قال يوم الخميس إن "هناك إمكانية أن تكون مبادرة لتحريك الملف (تبادل الأسرى) بأن يقوم الاحتلال الإسرائيلي بعمل طابع إنساني أكثر منه عملية تبادل، بحيث يطلق سراح المعتقلين الفلسطينيين المرضى والنساء وكبار السن من سجونه، وممكن أن نقدم له مقابلا جزئيا".

وأضاف لقناة الأقصى التلفزيونية التابعة لحماس، "لكن المقابل الكبير لصفقة تبادل الأسرى هو ثمن كبير يجب أن يدفعه الاحتلال". 

وتريد حماس، التي لديها 13 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد في غزة المحاصرة وتأمل في الحد من انتشاره، أن تخفف إسرائيل من حدة الظروف الاقتصادية. كما أن إسرائيل ترفض التعامل مع أزمة إنسانية جديدة على حدودها مع غزة المغلقة الآن من كلا الجانبين.

وأفرجت إسرائيل في الماضي عن مئات السجناء الفلسطينيين، ومنهم كثير من النشطاء، مقابل استعادة جثامين قتلى أو أسرى إسرائيليين.

لكن اليمينيّين في حكومة نتنياهو الائتلافية، ومنهم وزير الدفاع نفتالي بينيت، يعارضون أي عمليات إفراج أخرى عن نشطاء فلسطينيين.