مسافرون في صالة الوصول بمطار بن غوريون السبت
مطار بن غوريون

حثت السلطات الإسرائيلية ليل الأربعاء-الخميس، رعاياها على تجنب السفر إلى الخارج، بهدف حماية الدولة من تفشي فيروس كورونا المستجد.

وفي تعميم نشر في وقت متأخر من ليل الأربعاء، حضت وزارة الصحة الإسرائيليين على "عدم التوجه إلى إيطاليا"، حيث بلغت حصيلة الوفيات جراء فيروس كورونا المستجد 12 حالة من أصل 400 إصابة.

وأكدت الوزارة وجود "احتمال كبير أن يكون المرض قد تفشى في دول أوروبية أخرى وفي أنحاء أخرى من العالم، لذا تحض وزارة الصحة المواطنين على إعادة النظر في سفرهم إلى الخارج".

ونصحت الوزارة الإسرائيليين بـ"ضرورة تجنب" المشاركة في "مؤتمرات دولية" والسفر للمشاركة في "فعاليات دينية يجتمع فيها أشخاص من مختلف الدول"، وذلك في تعميم تصدر ليلاً عناوين المواقع الإخبارية الإسرائيلية على شبكة الإنترنت.

ولم تشر السلطات إلى أي مناسبة محددة، إلا أن التدبير يمكن أن يطبق نظرياً على عرب إسرائيل وغالبيتهم من المسلمين، الذين قد يرغبون بالتوجه إلى مكة لأداء العمرة أو الحج، علماً بأن السعودية علقت فجر الخميس دخول المعتمرين بهدف منع الوباء من الوصول إلى المملكة.

وسجلت إسرائيل حتى اليوم إصابتين مؤكدتين بفيروس كورونا المستجد.

ويثير بث "أخبار مضللة" حول فيروس كورونا المخاوف من انخفاض نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة في 2 مارس، وفق ما أعلنت الحكومة هذا الأسبوع.

وقد تكون هذه الانتخابات مفصلية للمسيرة السياسية لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الذي سيمثل في منتصف مارس أمام القضاء بتهم فساد واحتيال وإساءة الأمانة.

تأكدت إصابة ليتسمان بفيروس كورونا مطلع أبريل
تأكدت إصابة ليتسمان بفيروس كورونا مطلع أبريل

قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن وزير الصحة يعقوب ليتسمان (71 عاما) المصاب بفيروس كورونا المستجد خرق الحظر المفروض في البلاد أكثر من مرة وذهب لحضور الصلاة مرتين على الأقل خلال الفترة الماضية.

ونقل موقع "بزنس لاين" عن تقرير نشرته "تايمز أوف إسرائيل" إن الوزير الذي اعتبر أن انتشار فيروس كورونا المستجد هو عقاب إلهي بسبب المثلية الجنسية كسر الحجر المفروض عليه والحظر الذي فرضته السلطات على التحركات والتجمعات وشارك في صلاة أقيمت في منزل زميل له من طائفة غور حسيديك السبت الماضي.

وأشارت تقارير إلى أن المصلين حافظوا خلال الصلاة على مسافة أمان بينهم ولكنهم بالنهاية تقاسموا مساحة صغيرة لأكثر من ساعة ونصف.

والاثنين زُعم أن ليتسمان شوهد مرة أخرى وهو يصلي في كنيس بالقدس قرب منزله، وهو ما يعد خرقا أيضا للتعليمات التي أقرتها السلطات بحظر إقامة أية شعائر أو صلوات دينية جماعية خلال الفترة الحالية منعا لانتشار فيروس كورونا المستجد.

وفي مطلع أبريل الحالي كان قد تأكدت إصابة ليتسمان وزوجته بفيروس كورونا المستجد بعد أن جاءت نتيجة فحصه إيجابية الأمر الذي اضطر رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الذي خالطه للعودة إلى الحجر الصحي الوقائي.

وليتسمان عضو كنيست عن كتلة "يهودية التوراه"، وأحد زعماء طائفة غور حسيدي المتشددة دينيا.

ودفع التسارع في ارتفاع عدد حالات كورونا في إسرائيل الى زيادة تشديد القيود ولا سيما على المجتمعات اليهودية المتدينة التي كانت ترفض الانصياع لتعليمات وزارة الصحة بالبقاء في المنازل وعدم التجمع.

وبحسب بيانات وزارة الصحة فإن الأحياء والمدن الأرثوذكسية المتطرفة باتت بؤرا لتفشي فيروس كورونا المستجد بعد تجاهل الحاخامات البارزين في البداية وحتى رفض أوامر الدولة لإغلاق المؤسسات التعليمية والحد من الحضور إلى الكنس. 

وبلغ حتى الأربعاء عدد المصابين بالفيروس في البلاد أكثر من 9400 شخص، فيما بلغت حصيلة الوفيات 71 وفاة.