أفراهام مينتز، يهودي، وزهير أبو جامع، مسلم، يصليان معا ويدعوان للتغلب على كورونا
أفراهام مينتز، يهودي، وزهير أبو جامع، مسلم، يصليان معا ويدعوان للتغلب على كورونا | Source: social media

أثارت صورة على إنستغرام، التقطت في إسرائيل، إعجاب آلاف من المتابعين، وقال عنها معلقون إنها "تلخص الحاجة إلى الاتحاد ونبذ الفرقة لمواجهة فيروس كورونا".

وتظهر الصورة موظفين في سلك الإسعاف في مدينة بئر السبع جنوبي إسرائيل: الأول مسلم، والثاني يهودي، وهما يصليان جنبا إلى جنب، خلال فترة راحة قصيرة أعقبت يوما مضنيا من العمل.

الصورة التي التقطها زميل لهما، في خدمة الاستجابة للطوارئ في إسرائيل (MDA) تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بكثافة، بينما رأى الاثنان أنه "أمر طبيعي أن يصليا جنبا إلى جنب في هذه الأوقات العصيبة التي تمر بها الإنسانية.

 
أفراهام مينتز (42 سنة) وزهير أبو جامع (39 سنة) يعملان في سيارة إسعاف واحدة، يتنقلان بها من بيت إلى بيت استجابة لنداءات استغاثة من المواطنين، ولاسيما المسنين منهم.

قبل صورة الصلاة تلك، استجاب الثنائي لمكالمة تتعلق بامرأة تبلغ من العمر 41 عامًا تعاني من مشاكل في التنفس في مدينة بئر السبع جنوبي إسرائيل.

وقبل ذلك، كانا يجريان فحصا لرجل في الـ 77 من العمر، للتأكد من عدم إصابته بكوفيد- 19.

"هناك الكثير من المكالمات"، يؤكد الثنائي لصحفيي شبكة أخبار سي أن أن، "لذلك يجب الإسراع في الصلاة قبل المكالمة المقبلة".

الساعة كانت تشير وقتها إلى السادسة عصرا.

مينتز، اليهودي الديانة، وقف قبالة القدس، وعلى كتفيه شال صلاة أبيض وأسود،

بينما ركع أبو جامع، وهو مسلم، متوجها إلى مكة، قبلة المسلمين، وتحته سجادة الصلاة البيضاء.

بالنسبة للمسعفين الطبيين، اللذين يعملان بشكل روتيني مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع، فإن الصلاة المشتركة ليست بالأمر الجديد ولا الاستثنائي بينهما.

وبالنسبة للكثيرين ممن علقوا على الصورة "كان المشهد ملهما للعالم في ضوء جائحة الفيروس التاجي التي تتربص بالإنسانية" على حد تعبير أحدهم.

حصدت الصورة آلاف الإعجابات على وسائل التواصل الاجتماعي ونشرتها وسائل إعلام دولية على صفحاتها.

وعلق أحد مستخدمي إنستغرام بالقول: "أنا فخور بجميع خدمات الإنقاذ، ولا يهم من أي مجتمع أو دين".

وقال آخر على تويتر "نضال واحد! انتصار واحد! فلنتحد".

وقال مينتز لشبكة أخبار سي أن أن "عندما تكون الحقيقة بسيطة للغاية تصبح قوية للغاية".

ثم تابع "أعتقد أنني وزهير ومعظم سكان العالم نفهم أنه يجب أن نرفع رؤوسنا ونصلي لمواجهة هذا الوباء، هذا كل ما تبقى". 

ومينتز أب لتسعة أطفال يعيش في بئر السبع، بينما أبو جامع أب لسبعة أطفال، وينحدر من مدينة رهط البدوية المجاورة.

والاثنان قالا تعليقا على صورتهما "فيما يتعلق بالإيمان، نحن نؤمن بنفس المبادئ، ولدينا شيء مشترك". 

وتتلقى فرق خدمة الاستجابة للطوارئ في إسرائيل (MDA) نحو مئة ألف مكالمة في أيام الذروة، من جميع أنحاء إسرائيل.  

وبالإضافة إلى العمل العادي للمسعفين الطبيين وفرق الطوارئ، فإن فرق خدمة الاستجابة للطوارئ مسؤولة عن نقل مرضى الفيروس التاجي إلى المستشفى أو إلى الفنادق المعزولة، وإجراء اختبارات كوفيد- 19، بالإضافة إلى جمع تبرعات الدم. 
 

 رادار عسكري إسرائيلي للكشف عن المصابين بفيروس كورونا
رادار عسكري إسرائيلي للكشف عن المصابين بفيروس كورونا

كشفت صحيفة "جيروزالم بوست" أن الجيش الإسرائيلي طور رادارا يستخدمه لحماية الحدود، وذلك بهدف الكشف عن مصابي فيروس كورونا المستجد.

وأكدت الصحيفة أن الرادار طوره فريق الطوارئ الوطني التابع لمديرية البحث والتطوير في وزارة الدفاع، بتكييف نظامي رادار عسكريين معاً.

وتقوم فكرة الرادار على قياس الأعراض الحيوية للفيروس باستخدام مزيج من الكهرباء وأجهزة الاستشعار الكهربائية الضوئية لقياس النبض ومعدل التنفس ودرجة الحرارة، ثم يتم عرضها على شاشة للطبيب لمراجعتها في غرفة معقمة دون الاتصال بالمريض وخطر العدوى.

ونقلت الصحيفة عن أحد الضباط الذين طوروا الرادار "إن الجمع بين القدرات التكنولوجية للصناعات الدفاعية والقدرات الاستثنائية للضباط في نزع السلاح وإعادة الإدماج، مكّننا من تكييف الأنظمة المطورة لأغراض أمنية لتلبية الاحتياجات الطبية في ضوء فيروس كورونا".

وقال: "يعتمد النظام الذي قمنا بتكييفه على الرادار والكاميرات الحرارية ويمكنه قياس الأعراض الحيوية للمرضى عن بُعد".

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إنها أجرت اختبارًا ناجحًا للأنظمة، وستكون المرحلة التالية من التطوير هي تحديد أولويات رعاية المرضى بناءً على تحليل البيانات الحيوية.

وأشارت الوزارة إلى أن الرادار سيمكن الحكومة من إجراء اختبارات كوفيد-19 من على بعد عدة أمتار، وأنه سيساعد في تحسين الإجراءات الطبية في مكافحة الفيروس.

كما أكدت الوزارة أن هناك خططا جارية لاستخدام الرادار في المراكز الطبية في أسرع وقت.

يذكر أن إسرائيل سجلت 5358 حالة إصابة بفيروس كورونا حتى الآن، ونحو 20 حالة وفاة.