بلدان الشرق الأوسط تدخل فترة انتظار متوتر لنتائج الانتخابات الأميركية
بلدان الشرق الأوسط تدخل فترة انتظار متوتر لنتائج الانتخابات الأميركية

رغم تسببه في أزمة اقتصادية في البلاد، أتاح فيروس كورونا المستجد لإسرائيل فرصة الهدوء في الشرق الأوسط، ومعها إمكانية تعزيز تحالفات جديدة في المنطقة.

وقالت صحيفة "هآرتس" في تقرير تحليلي، إنه لا أحد في منطقة الشرق الأوسط مستعد للدخول في تصعيد عسكري طويل، في وقت يعيث كورونا في اقتصادات الدول فسادا.

لكن في المقابل، تقول الصحيفة، هذه الظروف تسمح لإسرائيل بتعزيز تحالفات جديدة، كما استفاد رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، من رغبة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في تحقيق إنجاز دبلوماسي ووقع اتفاق سلام مهما مع الإمارات.

وأضاف التقرير أن هذا الأسبوع، شهد أيضا مكافأة إضافية، تمثلت في قرار السعودية السماح للطائرات الإسرائيلية باستخدام مجالها الجوي في طريقها إلى وجهات أخرى. 

وحسنت خطوة نتنياهو من مكانة إسرائيل مع الدول السنية وأجبرت الفلسطينيين على إعادة حساب خططهم، بعد أن اكتشفوا أنهم فقدوا دعم دول الخليج.

وإلى جانب الاتفاق مع الإمارات، الذي قد يتم توقيعه في واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر، تدخل المنطقة بأكملها فترة انتظار متوتر لنتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر.

ويشير التقرير إلى أن أزمة كورونا تؤثر على التطورات في مجالين حاسمين بالنسبة لإسرائيل: قطاع غزة ولبنان.

وفي غزة، تحقق وقف لإطلاق النار هذا الأسبوع، بعد أسابيع أطلقت فيها حماس بالونات حارقة وصواريخ، ردت عليها إسرائيل بهجمات بالطائرات ونيران الدبابات.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني رفيع المستوى قوله " إن "فرصة استراتيجية قد تهيأت في غزة. ويدرك الجميع أن هناك فرصة لتسوية على المدى الطويل، والتي يمكن أن تشمل أيضاً تحركات اقتصادية أوسع نطاقاً، مثل إنشاء مناطق صناعية على طول الحدود وحل مشكلة الأسرى والجنود الإسرائيليين المفقودين في القتال".

أما في لبنان، فتشير الصحيفة، إلى ما خلص إليه ضابطان من استخبارات الجيش الإسرائيلي في مجموعة كتابات في مركز هرتزليا المتعدد التخصصات، من أن التطورات في لبنان تتطلب من زعيم حزب اللله، حسن نصر الله أن يكون مرناً بشأن المبادئ والقضايا الأساسية، التي تستند إلى كوكبة من مفاهيمه الجامدة".

ويشير الضابطان إلى المعارضة المتزايدة في لبنان لاستمرار "حزب الله" في الاحتفاظ بمستودعات أسلحته مع تمسكه بزمام السلطة.

برج إيفل وعليه شعار الألعاب الأولمبية، مضاء قبل دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية 2024 في باريس.
برج إيفل وعليه شعار الألعاب الأولمبية، مضاء قبل دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية 2024 في باريس.

قال وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان إن بلاده ستوفر حماية للرياضيين الإسرائيليين على مدى 24 ساعة خلال دورة الألعاب الأولمبية التي ستنطلق في باريس الجمعة المقبل، وذلك بعدما قال مشرع يساري متطرف إن الوفد الإسرائيلي غير مرحب به في فرنسا ودعا إلى احتجاجات على مشاركته في الأولمبياد.

وتبدأ دورة الألعاب وسط مخاوف أمنية واضحة في وقت تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية نتيجة الحربين في أوكرانيا وغزة.

وأصبحت الحرب، التي تشنها إسرائيل على حركة (حماس) ودمرت قطاع غزة، مثار اهتمام لليسار المتطرف في فرنسا. ويتهم منتقدون الأعضاء المؤيدين للفلسطينيين من هذا التيار بمعاداة السامية.

وقال دارمانان في مقابلة مع قناة تلفزيونية مساء أمس الأحد إنه ستتم حماية الرياضيين الإسرائيليين على مدار الساعة خلال دورة الألعاب، وذلك بعد 52 عاما على مذبحة أولمبياد ميونيخ التي قتل فيها مسلحون فلسطينيون 11 إسرائيليا.

وظهر توما بورت النائب البرلماني اليساري المتطرف عن حزب فرنسا الأبية في مقطع مصور وهو يقول إن الرياضيين الأولمبيين الإسرائيليين غير مرحب بهم في فرنسا، وإنه لا بد من احتجاجات على مشاركتهم في دورة الألعاب.

وقال بورت وسط تصفيق "بعد أيام قليلة يقام حدث دولي في باريس، وهو الألعاب الأولمبية. وجئت إلى هنا لأقول لا.. الوفد الإسرائيلي غير مرحب به في باريس. الرياضيون الإسرائيليون غير مرحب بهم في الألعاب الأولمبية في باريس".

ولم يرد بورت بعد على طلب من رويترز للتعليق. وأحجمت السفارة الإسرائيلية عن التعليق.

وقال وزير الخارجية ستيفان سيجورنيه خلال اجتماع أمام نظرائه من الاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين "أود أن أقول للوفد الإسرائيلي، نيابة عن فرنسا، إننا نرحب بكم في فرنسا للمشاركة في هذه الألعاب الأولمبية".

وذكر أنه سيؤكد على هذه النقطة في اتصال هاتفي وشيك مع نظيره الإسرائيلي و"سأبلغه بأننا نضمن أمن الوفد الإسرائيلي".

وقال بول بينفي أحد مسؤولي وزارة الخارجية الأميركية الذين ينسقون أمن بعثة الولايات المتحدة في تصريح لرويترز إن المشاعر المعادية لإسرائيل هي "واحدة من عدد من القضايا" التي تنظر فيها واشنطن و"جزء من تحليل مستمر لتحديد الاتجاه صوب تعديل استراتيجياتنا".

ودافع عدد من نواب الحزب عن تصريحات بورت بشكل جزئي. وقال مانويل بومبار، أحد كبار المسؤولين في الحزب والنائب عنه في البرلمان، في منشور على منصة أكس إنه يدعم بورت "في مواجهة موجة الكراهية التي يتعرض لها".

وأضاف "في ظل انتهاكات الحكومة الإسرائيلية المتكررة للقانون الدولي، من المشروع أن نطلب أن ينافس رياضيوها تحت راية محايدة في دورة الألعاب الأولمبية".

وتنفي إسرائيل انتهاك القانون الدولي في حربها في غزة التي اندلعت عقب هجوم شنته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر.

وفي علامة على مدى تعقيد المسائل الأمنية المحيطة بالوفد الإسرائيلي، تم نقل احتفال تأبين الرياضيين الإسرائيليين الذين قتلوا في هجوم ميونيخ عام 1972 من أمام مبنى بلدية باريس إلى السفارة الإسرائيلية.

وانضمت اللجنة الأولمبية الفلسطينية الاثنين إلى الدعوات لاستبعاد إسرائيل من الألعاب في رسالة مفتوحة إلى رئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ.

وتتهم الرسالة إسرائيل بانتهاك الهدنة الأولمبية التقليدية، والتي من المقرر أن تستمر من 19 يوليو حتى بعد الألعاب البارالمبية في منتصف سبتمبر، مع استمرار الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة.

وستنطلق دورة الألعاب بحفل افتتاح طموح يبحر فيه الرياضيون في نهر السين على قوارب. والمشاركة في الحفل اختيارية. ورفض المسؤولون الإسرائيليون تحديد ما إذا كان الرياضيون الإسرائيليون سيشاركون أم لا.