الحدود الشمالية لإسرائيل مع لبنان في حالة تأهب منذ 50 يوما
الحدود الشمالية لإسرائيل مع لبنان في حالة تأهب منذ 50 يوما

أكثر من خمسين يوما والحدود الشمالية لإسرائيل مع لبنان في حالة تأهب، وقعت فيها محاولتان من حزب الله للرد على مقتل أحد عناصره في غارة إسرائيلية على أحد الأهداف الإيرانية في دمشق قبل حوالي ثلاثة شهور.

الجيش الإسرائيلي ضاعف عدد قواته في الجبهة الشمالية ثلاث مرات عن العدد الطبيعي، ولم يتوقف عن تدريباته التي يسمع دوي انفجارها بين الحين والآخر، ولم تهدأ أصوات طائراته المسيرة في سماء الحدود.

ويقول مصدر عسكري إسرائيلي رفيع المستوى لقناة الحرة إن إسرائيل أعطت حزب الله الكثير من الفرص للنزول عن الشجرة.

ويضيف المصدر أن عملية تسلل عناصر من حزب الله تجاه إسرائيل وهم يحملون أسلحة قنص قبل شهرين، "موثقة"، وأن الجيش الإسرائيلي حينها قرر عدم إطلاق النار ضد هذه العناصر بل اكتفى بتشتيتها والسماح لها بالعودة إلى لبنان.

صور خاصة قدمها السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة إلى مجلس الأمن بشأن تسلل عناصر حزب الله الذي تم إحباطه في 27 يوليو

حزب الله على ما يبدو لم يلتقط الرسالة وسارع بنفي أن هذه الخلية تنتمي إليه، "فكبرياؤه كان أهم من لبنان وجنوبه"، على حد تعبير المصدر الإسرائيلي.

وعند سؤاله عن الفيديو الموثق واحتمالية نشره، أجاب المصدر الإسرائيلي أن "هذه هي الفرصة الثانية لنصر الله للنزول عن الشجرة لكن يبدو أنه يريد أن يبقى معلقا".

الفرصة الثالثة، كما يرى المصدر، تمثلت عند محاولة خلية أخرى إطلاق نار تجاه آلية عسكرية إسرائيلية عند بلدة المنارة الحدودية، غير آبهين لمقر قوات اليونيفيل القريب من منطقة الحادث الأمني.

أسلحة كانت بحوزه عناصر حزب الله الذي حاولوا التسلل إلى إسرائيل

إسرائيل ردت باستهداف مواقع تابعة لمنظمة "أخضر بلا حدود" التي يستخدمها حزب الله "لتجميع معلومات استخباراتية وأمنية تجاه المناطق الإسرائيلية تحت غطاء جمعية تعني بالحفاظ على البيئة"، وأطلقت العشرات من القنابل لكشف المنطقة ولم تكن تريد التصعيد "ليس من موقع ضعف بل من موقع قوة"، كما يقول المصدر.

وترى إسرائيل في معادلة الردع (أي الرد على مقتل عنصر من حزب الله مقابل قتل أي جندي إسرائيلي)، معادلة قادرة على إشعال المنطقة من جديد.

ويؤكد المصدر العسكري أكد أن استهداف جندي إسرائيلي لن يسكت عنه وسيؤدي إلى رد عنيف وقوى يمتثل باستهداف عناصر حزب الله ويتوسع لأبعد من ذلك.

"حزب الله هو الذي يعرض الجنوب اللبناني للخطر، عندما يستخدم منازل المدنيين كمخازن للأسلحة ومقرات عسكرية، يقول المصدر.

وعن استخدام روبوتات ودمى على هيئة جنود إسرائيليين، يقول المصدر إنه يصعب على حزب الله في هذه الأيام التفريق بين الحقيقي والوهمي من جنود ومركبات ودبابات وإن هذه الأساليب مشروعة الاستخدام في هذه الظروف.

أما تحركات حزب الله التي لا تزال مستمرة حتى اللحظة عند السياج الأمني لعناصر المخابرات والاستخبارات التابعة له، "فكلها معروفة وواضحة كالكتاب المفتوح"، يضيف المصدر.

وبخصوص القصف الإسرائيلي ضد أهداف إيرانية في دمشق، أكد المصدر أن لن يسمح لإيران بنقل أسلحة لحزب الله عبر الأراضي السورية وأن أي عمل من هذا القبيل سيتم استهدافه.

ولا يعتقد المصدر أن قتل أحد عناصر حزب الله في المقرات الإيرانية في سوريا كان مقصود، لكنه يتساءل "ماذا يفعل عناصر حزب الله هناك؟".

ووجه المصدر رسالة لحزب الله أن الجيش الإسرائيلي في حالة جهوزية لا يمكن تخيلها، وأن تصرفاته المتتالية تعرض الجنوب لخطر كبير.

وشهد لبنان صيف 2006 حربا دامية بين إسرائيل وحزب الله استمرت 33 يوما وقتل خلالها 1200 شخص في لبنان معظمهم مدنيون و160 إسرائيليا معظمهم جنود.

وفي 27 يوليو الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه خاض "قتالا" على الحدود مع لبنان بعد إحباط محاولة تسلل "خلية إرهابية" عبر الحدود. واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أنّ حزب الله "يلعب بالنار".

بشار المصري مقرب من إدارة ترامب- رويترز
عائلات تتهم المصري بالتورط في هجمات 7 أكتوبر بينما ينفي صلته بها

رفعت عائلات ضحايا أميركيين قتلوا في هجوم السابع من أكتوبر في إسرائيل دعوى قضائية أمام محكمة فيدرالية أميركية تتهم رجل الأعمال الأميركي ذا الأصول الفلسطينية، بشار المصري (64 عاما)، بـ"تقديم تسهيلات ساعدت حماس على تنفيذ الهجوم الدموي"، وهو ما ينفيه رجل الأعمال.

وتشير الإحصاءات الإسرائيلية إلى أن هجمات السابع من أكتوبر أدت إلى مقتل نحو 1200 إسرائيلي، من بينهم أكثر من 40 أميركيا. 

وفي أعقاب هذه الهجمات، شنت إسرائيل حملة عسكرية على قطاع غزة تشير سلطاته الصحية إلى أنها تسببت في مقتل أكثر من 50 ألف فلسطيني منذ ذلك الحين.

وتقول رويترز إن هذه الدعوى، التي رفعت أمام المحكمة الجزئية الأميركية في واشنطن العاصمة الاثنين، هي ربما أول قضية يُتهم فيها مواطن أميركي بـ"تقديم دعم كبير" للهجوم الذي أسفر عن مصرع نحو 1200 شخص.

ووصف مكتب المصري الدعوى القضائية بأنها "لا أساس لها من الصحة".

ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن مصادر دبلوماسية لم تذكر أسماءها القول إن المصري عمل مستشارا مقربا لآدم بولر، مبعوث الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي يسعى إلى إطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة، وإنه سافر على متن طائرة بولر الخاصة خلال جولاته المكوكية في المنطقة.

ووصفت الصحيفة المصري بأنه "رجل أعمال مخضرم" و"يتشارك نهجا تجاريا مع ترامب، ما يجعله مناسبا تماما للرؤية الاقتصادية للإدارة الأمريكية للمنطقة".

الحرب اندلعت يوم 7 أكتوبر 2023 بعد هجمات شنتها حماس على إسرائيل
بسبب "7 أكتوبر".. 500 إسرائيلي يقاضون السلطة الفلسطينية
رفع أكثر من 500 إسرائيلي، زعموا أنهم متضررون من هجمات السابع من 7 أكتوبر التي قامت بها حركة حماس دعوى قضائية أمام المحكمة المركزية في القدس ضد السلطة الفلسطينية، ومنظمة التحرير الفلسطينية، ووزير شؤون الأسرى السابق قدورة فارس.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت، الاثنين، إنه "المستشار السري الفعلي لإدارة ترامب".

وطُرح المصري سابقا باعتباره أحد الخيارات المطروحة لتوزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، في محاولة لتحديد كبار المسؤولين الفلسطينيين غير المنتمين إلى حماس، والذين قد يكونون قادرين على لعب دور حكومي في غزة مستقبلا.

وجاء في بيان الإعلان عن الدعوى القضائية أن عقارات يملكها المصري ويطورها ويسيطر عليها، بما في ذلك فندقان فاخران والمنطقة الصناعية الرائدة في غزة، "كانت تخفي أنفاقا تحتها، وكانت بها مداخل لأنفاق يمكن الوصول إليها من داخل العقارات، واستخدمتها حماس قبل العمليات الإرهابية في السابع من أكتوبر وخلالها وبعدها".

وأضاف البيان "سهّل المدعى عليهم بناء تلك الأنفاق وإخفاءها، بل وبنوا ألواحا شمسية فوق الأرض استخدموها بعد ذلك لتزويد حماس بالكهرباء للأنفاق".

ورفعت الدعوى القضائية، التي تستهدف المصري وشركاته، نيابة عن ما يقرب من 200 مدع أميركي، بمن فيهم ناجون وأقارب ضحايا.

وتقول يديعوت أحرونوت إن من بين رافعي الدعوى وزير العلوم والتكنولوجيا الإسرائيلي السابق، يزهار شاي، الذي قُتل ابنه، الرقيب يارون أوري شاي، ورائد الأعمال في مجال التكنولوجيا، إيال والدمان، الذي قُتلت ابنته وصديقها في مذبحة مهرجان نوفا الموسيقي، وعائلة هيرش غولدبرغ بولين، الذي قُتل اثناء الاختطاف.

وقال لي ولوسكي، من مكتب المحاماة "ويلكي فار اند غالاغر"، وهو مكتب المحاماة الرئيسي الذي يمثل المدعين، في بيان "هدفنا هو فضح من ساعدوا حماس وشجعوها، والسعي لمحاسبة الأفراد والشركات ممن أظهروا صورة مشروعة ومعتدلة أمام العالم الغربي، لكنهم كانوا يساعدون حماس عن علم ودراية".

وأضاف البيان أن شركة (جي.آي.إي) التي يملكها تأسست في الأصل بمساعدة تمويلية من دافعي الضرائب الأميركيين عبر الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، بهدف تعزيز النمو الاقتصادي في المنطقة.

ومضى البيان قائلا إنه "نتيجة لخداع المدعى عليهم"، بُنيت شبكة أنفاق حماس بمساعدة مشاريع البنية التحتية والطاقة التي مولتها مؤسسات دولية، بما في ذلك مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي.

ونفى بيان صادر عن مكتب المصري صحة الادعاءات الموجهة إليه وإلى شركاته، وقال إنه سيسعى للطعن فيها في المحكمة. 

وذكر أن المصري شارك في العمل التنموي والإنساني على مدى العقود الماضية، وأنه "يعارض العنف بجميع أشكاله معارضة تامة".

وأضاف البيان "لم يسبق له ولا لتلك الكيانات الدخول في أي نشاط غير قانوني، أو تقديم دعم للعنف والتشدد".

وفي مقابلة مع رويترز في أكتوبر 2020، أبدى المصري تأييده لعلاقات بين دول الخليج العربية مع إسرائيل.