قوات اليونيفيل على الحدود بين إسرائيل ولبنان
قوات اليونيفيل على الحدود بين إسرائيل ولبنان

قال متحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي، الأربعاء، إنه تم الاتفاق على عقد جولة أخرى من المحادثات حول ترسيم الحدود البحرية مع لبنان الشهر المقبل. 

وانطلقت ، الأربعاء، الجولة الثالثة من المفاوضات التقنية حول ترسيم الحدود البحرية في جنوب لبنان برعاية الأمم المتحدة ووساطة أميركية، والتي لم يعلن عن أي تقدم فيها منذ انطلاقها منتصف الشهر الماضي، وهي مشكلة تعيق التنقيب في منطقة قد تكون غنية بالغاز.

وقال، أوفير جندلمان، في تغريدة على تويتر إن "البعثة الإسرائيلية للمحادثات حول ترسيم الحدود البحرية مع لبنان أنهت اليوم جولة المحادثات الثالثة مع البعثة اللبنانية التي عقدت في قاعدة اليونوفيل في الناقورة". 

وأضاف "شارك في اللقاء الوسيط الأميركي جون دروشر حيث تم الاتفاق في ختام الجولة على عقد جولة محادثات أخرى خلال الشهر القادم". 

وتتعلق المفاوضات بمساحة بحرية تمتد على حوالى 860 كيلومترا مربعا، بناء على خريطة أرسلت في العام 2011 إلى الأمم المتحدة، واعتبر لبنان لاحقا أنها استندت الى تقديرات خاطئة.

ويطالب لبنان اليوم بمساحة إضافية تبلغ 1430 كيلومترا مربعا تشمل جزءا من حقل "كاريش" الذي تعمل فيه شركة انرجيان اليونانية، على ما قالت مديرة معهد حوكمة الموارد الطبيعية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لوري هايتيان لوكالة فرانس برس.

وأضافت هايتيان "دخلنا اليوم مرحلة حرب الخرائط".

وقال مصدر إسرائيلي مطلع على المفاوضات إن الوفد الإسرائيلي طرح "خطا شمال حدود المنطقة المتنازع عليها"، مؤكدأ أنه "لن يتم البحث في خط جنوب المنطقة" كما يطرح لبنان.

وكانت وزارة الطاقة الإسرائيلية نشرت نص رسالة بعثت بها إلى الشركة اليونانية، أكدت فيها أن "ليس هناك تغيير ولا احتمال تغيير في وضع المياه الإقليمية الإسرائيلية جنوب المنطقة المتنازع عليها وبينها بالطبع حقلا كاريش وتانين".

 الحرب في غزة سببت دمارا واسعا وأزمة إنسانية
الحرب في غزة سببت دمارا واسعا وأزمة إنسانية

تشهد المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تصاعدًا في الاحتجاجات من داخل صفوف جنود الاحتياط، مع توقيع مئات من أفراد سلاح الجو على رسالة تدعو إلى وقف الحرب في غزة، محذرين من أنها لم تعد تخدم الأهداف الأمنية للدولة، بل تُستخدم كأداة لتحقيق مصالح سياسية، على حد وصفهم.

الرسالة، التي أثارت قلقًا شديدًا في قيادة الجيش، تضمنت دعوة صريحة لوقف العمليات العسكرية، باعتبار أن استمرارها قد يؤدي إلى مقتل المختطفين، وإزهاق أرواح جنود ومدنيين أبرياء، فضلًا عن استنزاف قوة الاحتياط وتآكل ثقة الجمهور بالجيش. وبينما لم تتضمن الرسالة أي دعوة صريحة لرفض الخدمة أو التمرد، إلا أن وقعها كان شديدًا بما يكفي ليدق ناقوس الخطر في هيئة الأركان.

في محاولة لاحتواء الموقف، كشفت وسائل إعلام محلية أن قائد سلاح الجو، اللواء تومر بار، أجرى محادثات مباشرة مع قادة في السلاح وأفراد احتياط، محذرًا من أن من يوقع على الرسالة لن يُسمح له بمواصلة الخدمة ضمن قوات الاحتياط. كما طُرحت المخاوف على طاولة كبار الضباط، ووصلت إلى مكتب رئيس الأركان، الجنرال إيال زمير، الذي سارع إلى الاجتماع مع قادة سابقين في سلاح الجو، داعيًا إياهم إلى "دعم قائد السلاح من أجل تحقيق أهداف الحرب"، مؤكدًا أن الجيش يعمل باحترافية في ظل تحديات معقدة.

الاحتجاج الأخير لم يكن الوحيد. فقد سبقه توقيع العشرات من جنود الاحتياط في سلاح الطب على رسالة مشابهة، عبّروا فيها عن رفضهم لـ"مسار التدمير الذاتي" الذي تسلكه القيادة السياسية، بحسب تعبيرهم. وفي سابقة أثارت جدلًا واسعًا، فُصل طيّار احتياط من منصبه بعد إعلانه رفض تنفيذ مهام قتالية لأسباب أيديولوجية، قبل أن يتنحى عن رئاسة أكاديمية عسكرية كان يديرها.

وبينما لم يصدر الجيش ردًا رسميًا على مضمون الرسالة، أكدت مصادر عسكرية أن قيادة الجيش أجرت سلسلة من الحوارات مع المبادرين إليها، للحيلولة دون نشرها في الإعلام قبل موعد جلسة حساسة للمحكمة العليا كانت مقررة في اليوم التالي.

إلى جانب المطالب بوقف الحرب، تطرّق بعض الموقعين إلى ما وصفوه بمحاولات "إضعاف حراس البوابة"، في إشارة إلى إقالة رئيس جهاز الشاباك، رُونِن بَر، والمساعي لفصل المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف-ميارا، محذرين من تقويض التوازن الدستوري في الدولة.

تسارُع هذه التحركات داخل المؤسسة العسكرية يعكس شرخًا آخذًا في الاتساع بين القيادة السياسية والعسكرية، وبين الجنود الذين يرون في استمرار الحرب خطرًا على مستقبل الدولة وعلى ثقة الجمهور بالمؤسسة التي طالما اعتُبرت العمود الفقري لأمن إسرائيل.