الإعلام الإسرائيلي يتحدث عن زيارة سرية لنتانياهو للسعودية ولقاء تاريخي مع بن سلمان
الإعلام الإسرائيلي يتحدث عن زيارة سرية لنتانياهو للسعودية ولقاء تاريخي مع بن سلمان

قالت صحيفة جوروزالم بوست إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمّح، ولأول مرة، حول زيارته إلى السعودية الشهر الماضي، والتي نفت وزارة خارجية المملكة صحة الأنباء الواردة بشأنها.

وقالت الصحيفة إن نتانياهو أشار "على ما يبدو إلى زيارته للسعودية في اجتماع مغلق لحزب الليكود، ليل السبت، في أول تأكيد معروف له لهذه الرحلة".

وكانت مصادر إسرائيلية أكدت، بحسب الصحيفة، أن نتنياهو التقى مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مدينة نيوم السعودية الشهر الماضي. 

وتنقل جوروزالم بوست، أن نتانياهو قال في اجتماع مغلق لحزب الليكود "لقد زرت مؤخرا دولا عربية أخرى، وكما أنني لم أستطع التحدث (مسبقا) عن الإمارات لا يمكنني التحدث الآن".

وكان نتانياهو يرد على سؤال حول ما إذا كانت إسرائيل تنوي تطبيع العلاقات مع إقليم كردستان العراق.

وترجح الصحيفة أن البلد المقصود في كلام نتانياهو هو السعودية، إذ "لم يتم الإعلان عن أي رحلات أخرى قام بها نتاياهو إلى الدول العربية، بخلاف زيارته إلى المملكة العربية السعودية".

وقالت الصحيفة أن نتانياهو أعرب عن أمله في زيارة الإمارات العربية المتحدة والبحرين بعد توصلها إلى سلام مع إسرائيل في عام 2020، لكنه لم يفعل ذلك بعد.

وكان وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان في أواخر نوفمبر قد نفى عقد أي اجتماع بين نتانياهو وبن سلمان، بتغردية نشرها بعد ساعات على إعلان مصادر متطابقة عن إجراء رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، زيارة غير مسبوقة إلى السعودية حيث عقد محادثات سرية مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. 

وقال بن فرحان في تغريدته"رأيت التقارير الصحفية عن لقاء بين ولي العهد ومسؤولون إسرائيليون خلال زيارة قريبة لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو.. لم يحدث مثل هذا اللقاء. كان هناك مسؤولون أمريكيون وسعوديون فقط".

وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي قد أعلنت عن  نتانياهو قد التقى ولي العهد السعودي في مدينة نيوم السعودية، كما أكد وزير التعليم الإسرائيلي يواف غالانت ذات المعلومات. 

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.