وزير الطاقة الإسرائيلي ينفي مزاعم طهران بشأن خداع واشنطن لشن حرب
وزير الطاقة الإسرائيلي ينفي مزاعم طهران بشأن خداع واشنطن لشن حرب

نفى مسؤول إسرائيلي يوم الأحد، مزاعم وزير الخارجية الإيراني بأن إسرائيل تحاول خداع الولايات المتحدة لشن حرب على إيران ووصفها، بأنها "هراء".

وقال وزير الطاقة يوفاك شتاينتز، لإذاعة كان العامة، إن إسرائيل هي التي تحتاج أن تكون في حالة تأهب تحسبا لضربة إيرانية محتملة في الذكرى السنوية الأولى لمقتل قاسم سليماني في ضربة أميركية بطائرة مسيرة في العراق.

وتلقي واشنطن باللوم على الفصائل المدعومة من إيران في الهجمات الصاروخية المنتظمة على منشآت أميركية في العراق، بما في ذلك بالقرب من السفارة الأميركية. ولم تعلن أي جماعات مدعومة من إيران مسؤوليتها.

ويوم السبت، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على تويتر: "معلومات استخباراتية جديدة من العراق تشير إلى أن عملاء استفزازيين إسرائيليين يخططون لهجمات ضد الأميركيين - مما يضع (الرئيس دونالد) ترامب المنتهية ولايته في مأزق بحجة حرب وهمية".

وأضاف "احذر من الفخ يا ترامب. أي ألعاب نارية ستأتي بنتائج عكسية، لا سيما ضد صديقك المفضل"، فيما بدا أنه تهديد مستتر لإسرائيل.

وقال شتاينتز  إن التصريحات أظهرت أن إيران، بعد تصعيد العقوبات الأميركية التي تحد من برنامجها النووي ومشاركتها في مناطق الصراع الإقليمية، كانت تحت ضغوط اقتصادية، وضغوط فيما يتعلق بالأمن القومي.

وتابع: "نسمع هذا الهراء من ظريف، بأن إسرائيل ستشن هجمات إرهابية ضد الولايات المتحدة - هذا في الحقيقة هراء كامل".

وأضاف "لكن من ناحية أخرى، إنها علامة تحذير - علامة تحذير على أن إيران تستهدف إسرائيل، وتبحث عن أعذار للهجوم على إسرائيل، وبالتالي نحتاج إلى أن نضع أصابعنا على النبض وأن نكون في أعلى حالة من التنبه".

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.