إيران بادرت الى عدم تنفيذ غالبية التزاماتها الواردة في الاتفاق النووي.
إيران بادرت الى عدم تنفيذ غالبية التزاماتها الواردة في الاتفاق النووي.

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الاثنين، إن إسرائيل لن تسمح لإيران التي تعتبرها عدوها اللدود بإنتاج الأسلحة النووية، بعدما أعلنت إيران عن تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة في منشأة فوردو.

وقال نتانياهو، في بيان، إن قرار إيران الاستمرار في خرق التزاماتها ورفع نسبة تخصيب اليورانيوم، وتجهيز قدرات صناعية لتخصيب اليورانيوم في منشآت تحت الأرض، لا يمكن تفسير كل هذا إلا باعتزام إيران الاستمرار في تحقيق نيتها لتطوير برنامج نووي عسكري.

وأضاف أن إسرائيل لن تسمح لإيران بإنتاج أسلحة نووية.

وكان المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، علي ربيعي، أعلن، الاثنين، بدء إجراءات تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة في منشأة فوردو، وهي أعلى بكثير من تلك المحددة بموجب الاتفاق النووي، بحسب ما نقل عنه التلفزيون الرسمي.

ويعد هذا الإجراء الأحدث والأكثر أهمية في سلسلة خطوات اتخذتها الجمهورية الإسلامية وتراجعت من خلالها عن معظم التزاماتها الأساسية بموجب الاتفاق حول برنامجها النووي المبرم العام 2015، وذلك في أعقاب قرار الولايات المتحدة الانسحاب بشكل أحادي منه في 2018.

وإسرائيل التي يُعتقد على نطاق واسع أنها الدولة الوحيدة المسلحة نوويا في الشرق الأوسط، أكدت منذ فترة طويلة أن طهران تحاول الحصول على ترسانتها النووية وأنها تسعى إلى تدمير دولة اسرائيل. 

وأعتبر الاتحاد الأوروبي أن إعلان إيران الاثنين عن تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة يعتبر مخالفة كبيرة لاتفاق فيينا النووي، وسيكون له تبعات خطرة على حظر انتشار الأسلحة النووية.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.