بدأت إسرائيل في تقسيم عبوات لقاح شركة فايزر التي تحتوي على ألف جرعة إلى شحنات صغيرة مكونة من مئات الجرعات، وذلك بعد إهدار عدد من الجرعات بسبب الظروف التخزينية الخاصة التي يحتاجها هذا اللقاح.
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن هذه الخطوة الإسرائيلية جاءت بموافقة الشركة المنتجة للقاح بعد إهدار عدد من الجرعات التي خرجت من مركز التخزين الرئيسي، في ظل اقتصار حملة التطعيم الشاملة في البلاد على الفئات ذات الأولوية.
وتسعى إسرائيل، وهي التي اشترت 8 ملايين جرعة من لقاح فايزر/بايونتك، و6 ملايين جرعة من لقاح موديرنا، و10 ملايين جرعة من لقاح أسترازينيكا، إلى تطعيم غالبية سكانها ضد فيروس كورونا المستجد بحلول أوائل الربيع.
وبدأت إسرائيل حملة التطعيم الشاملة في 20 ديسمبر الماضي بلقاح فايزر الأميركي وهو اللقاح الأول المعتمد عالميا من قبل منظمة الصحة العالمية، في حين تنتظر وصول جرعات إضافية من هذا اللقاح والجرعات الأخرى من اللقاحين الآخرين.
وسمحت إسرائيل للأشخاص الراغبين بالتطعيم من خارج الفئات ذات الأولوية بالحصول على اللقاح دون انتظار، وذلك بهدف استخدام لقاح فايزر في وقت سريع وتطعيم أكبر قدر ممكن من السكان.
ويجب استخدام لقاح فايزر وشريكتها الألمانية بايونتيك في غضون 5 أيام فقط من خروجه من مركز التخزين الرئيسي، حيث يحتاج لدرجة حرارة تصل لـ 70 تحت الصفر المئوي للحفاظ على فعاليته، بينما يتوجب استخدامه في ظرف 6 ساعات بعد خروجه من الثلاجة العادية.
وتقود إسرائيل العالم في عمليات التطعيم بعد أن أعطت 12.59 جرعة لكل 100 شخص من سكانها البالغ عددهم 9 ملايين نسمة، بينما تأتي البحرين ثانيا بعد منحها 3.53 جرعة لكل 100 شخص من سكان الجزيرة الخليجية الصغيرة.
وتسجل إسرائيل أكثر من 430 ألف إصابة مؤكدة منذ بداية الجائحة في الربيع الماضي، منها حوالى 3417 حالة وفاة، وفقا لإحصائية جامعة "جونز هوبكنز".
وكانت حملة التطعيم بدأت بالعاملين في مجال الرعاية الصحية، والأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما، لكن الحصول على اللقاح بات أسهل للفئات الأخرى دون انتظار حال وجود فائض في الجرعات في مراكز التطعيم، وذلك لاستهلاك لقاح فايزر في وقت سريع قبل انتهاء فعاليته.
وستتوقف السلطات الصحية في البلاد عن الحملة بحلول منتصف يناير الحالي، وذلك لمنح الفرصة للأشخاص الذين حصلوا على الجرعة الأولى لتلقي الجرعة الثانية.
وتتطلب أغلب اللقاحات جرعتين بينهما فترة زمنية تتراوح بين 3 إلى 4 أسابيع، حتى تتحقق فعالية اللقاحات للحماية من كوفيد-19.
وتعيش إسرائيل حاليا إغلاق وطني شامل للمرة الثالثة منذ بداية الوباء بعد ارتفاع عدد حالات الإصابة اليومية بالفيروس التاجي.
