الحاخام شناير: زخم داخل دول مجلس التعاون الخليجي يعمل الآن على تطبيع العلاقات
الحاخام شناير: زخم داخل دول مجلس التعاون الخليجي يعمل الآن على تطبيع العلاقات

انخرطت إسرائيل بشكل متزايد في الخليج، لاسيما بعد تطبيع العلاقات مع الإمارات والبحرين، ولذلك توقفت صحيفة "جيروزالم بوست"، على المصالحة الخليجية، التي تمت بالأمس في القمة الـ 41 لمجلس التعاون الخليجي، والذي حضرها أمير قطر الشيخ تميم، بعد خلاف دام لأكثر من ثلاث سنوات.

واعتبرت الصحيفة أنّ "لإسرائيل علاقات قوية مع مصر، ولديها اتصالات وتقارب كبير مع الرياض، لاسيما بعد وجود معلومات حول لقاء جمع رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، وولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في مدينة نيوم السعودية الشهر الماضي".

وأضافت الصحيفة أنّ "إسرائيل لا تعارض دعم قطر لحركة حماس، وتشجعه في بعض النقاط آملة أن يؤدي التمويل إلى ضبط المجموعة الإرهابية"، مشيرة إلى أنّ "التوترات بين إسرائيل وتركيا، حليفة قطر، أدت إلى اعتبار إسرائيل متحالفة مع أحد طرفي النزاع الخليجي".

وفي هذا السياق، أشار رئيس مؤسسة التفاهم الأخلاقي، الحاخام مارك شناير، إلى أنّ "القضية الحقيقية التي تعترض طريق السعودية أو قطر لتطبيع العلاقات مع إسرائيل هي الفلسطينيين"، معتبراً أنّ "إدارة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن ستكون بمثابة محفز للسعودية وقطر لتطبيع العلاقات رغم موقفهما".

ولجهة الاعتقاد بأن إسرائيل متحالفة مع جانب من الخليج، قال شناير  إنّ مثل هذا التحالف سيكون "خطأ كبيراً"، مضيفاً أن ّ"المزيد من الدول ستلم مسار التطبيع".

وتوقع شناير أن "تكون عمان الدولة الخليجية التالية التي تنضم إلى الاتفاقات، لكن السعودية وقطر ستحتاجان إلى نوع من التفاهم مع الفلسطينيين أولاً".

 

 

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.