الإمارات لم تميز في تعاملاتها التجارية مع إسرائيل
الإمارات لم تميز في تعاملاتها التجارية مع إسرائيل

بدأ المجلس الإقليمي في مستوطنة السامرة بتصدير منتجات إلى الإمارات، أمس الأحد، مع ملصقات تشير إلى أنّ إسرائيل هي بلد المنشأ، الأمر الذي لاقى استحساناً إسرائيلياً باعتباره "اعترافاً بالمستوطنات"، بحسب صحيفة "جيروزالم بوست".

وسيتم تصدير شحنة من زيت الزيتون والعسل في مستوطنة هرمش والفردوس، ونبيذ من معمل مستوطنة ريحليم.

بدوره، قال رئيس المجلس الإقليمي في السامرة، يوسي دغان، "هذا يوم تاريخي للسامرة ودولة إسرائيل بأكملها". 

وأضاف أنّها "خطوة صغيرة إلى الأمام نحو السيادة الفعلية والاعتراف بأن المستوطنات هي بالفعل جزء من إسرائيل".

يرفض معظم أعضاء المجتمع الدولي الاعتراف بالمستوطنات، معتبرين أن المناطق الواقعة خارج حدود ما قبل عام 1967 ، مثل المستوطنات، لا يمكن اعتبارها جزءاً من إسرائيل.

طلب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2334/2016، من جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التمييز في تعاملاتهم بين مناطق إسرائيل الواقعة ضمن حدود ما قبل عام 1967 وتلك الموجودة خارجها.

وقضت محكمة العدل الأوروبية عام 2019 بأن المنتجات الإسرائيلية التي تم إنتاجها في المستوطنات لا يمكن تصنيفها على أنها "صنعت في إسرائيل".

وغيرت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إرشاداتها الخاصة بوضع العلامات، معتبرةً أنه يمكن تصنيف منتجات المستوطنات على أنها "صُنعت في إسرائيل"، بعدما قام وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، بأول زيارة لمناطق في الضفة الغربية، منتصف نوفمبر 2020.

واعترفت إدارة ترامب بشرعية المستوطنات لكنها أوقفت خطط السماح لإسرائيل بضمها، بعد تطبيع العلاقات مع الإمارات والبحرين.

من جهتها، لم تميز الإمارات في تعاملاتها التجارية مع إسرائيل في هذا الخصوص، بحسب الصحيفة.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.