غانتس يحذر إيران ووكلائها
غانتس يحذر إيران ووكلائها | Source: MBN

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، أن بلاده في حالة من اليقظة والاستعداد، وأن هناك استنفارا على النقاط الحدودية كافة. 

وقال غانتس خلال جولة تفقدية في قيادة المنطقة الشمالية مع كبار ضباط هيئة الأركان، "نحن يقظون على جميع حدودنا. لقد تصرفنا وسنواصل العمل ضد أي شخص يحاول تحدينا من قريب أو بعيد. نحن لا نجلس وننتظر، نتخذ خطوات أمنية وسياسية واقتصادية".

وأضاف "أعداؤنا ليسوا مهتمين بكورونا أو بالانتخابات، سأفعل كل شيء لضمان أن يكون لإسرائيل قيادة تعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع في أمن إسرائيل وصحتها ودفع العمليات الضرورية في المنطقة". 

وتلقى جانتس خلال جولته ايجازا حول الخطط الاستراتيجية للتعامل مع الجبهة السورية في حال حدوث اي طارئ.

ولا تزال حالة الاستنفار الدفاعية العالية قائمة في مناطق مختلفة في إسرائيل تحسبا لقيام إيران أو أي من وكلائها في المنطقة بتوجيه ضربة انتقامية من سوريا أو العراق أو اليمن أو لبنان في الذكرى السنوية لمقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني والعالم النووي محسن فخري زادة. 

وكانت صحيفة هآرتس قد نقلت عن مصادر أمنية إسرائيلية أنه لا نية لدى إسرائيل بتوجيه ضربة لإيران في الفترة المتبقية من إدارة الرئيس ترامب. 

لكن هذه المصادر حذرت من عواقب سوء الحسابات في المنطقة، مما قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية خلال هذه الفترة التي وصفوها بالحساسة للغاية في ظل تحريك غواصات أميركية وإسرائيلية في مياه الخليج وحاملات طائرات ومدمرات.

وأكدت المصادر ذاتها أن الدوائر الأمنية الإسرائيلية على اتصال مباشر مع البنتاغون والقيادة المركزية الأميركية خلال هذه الفترة تحديدا وأنه لا يستشف منها أن ثمة نية أمريكية لتوجيه ضربة ضد إيران.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.