غانتس: يجب أن يكون لإسرائيل خيار عسكري ضد إيران وذلك يتطلب موارد واستثمارات
غانتس: يجب أن يكون لإسرائيل خيار عسكري ضد إيران وذلك يتطلب موارد واستثمارات

أوعز رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال أفيف كوخافي للجيش بإعداد خطة عسكرية عملياتية من أجل منع إيران من الحصول على قدرات نووية عسكرية.

وأشارت صحيفة "إسرائيل هيوم" إلى أن ثمة ثلاثة بدائل سيتم بلورتها خلال الفترة المقبلة للتعامل مع الملف النووي الإيراني، وسيتم عرضها على الحكومة لاحقا.

وتستعد إسرائيل لمثل هذه السيناريوهات في ظل الإعلان عن رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى عشرين في المئة، الأمر الذي سيقصر فترة العمل من أجل الحصول على قنبلة نووية.

وقال رئيس الوزراء البديل ووزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس "أحرزت إيران في السنوات الأخيرة تقدما بمجال البحث والتطوير، سواء في تكديس المواد المخصبة أو في قدراتها الهجومية، ولديها نظام يريد حقا الوصول إلى أسلحة نووية".

وأضاف غانتس "من الواضح أنه يجب أن يكون لإسرائيل خيار عسكري ضدها، وذلك يتطلب موارد واستثمارات، وأنا أعمل على تحقيق ذلك".

ويعتزم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو تعيين مسؤول خاص لتنسيق معالجة الملف الإيراني، والمرشح الرئيسي لهذا المنصب هو رئيس الموساد يوسي كوهين فور انتهاء ولايته في يونيو المقبل.

وتسعى إسرائيل في حال العودة إلى مفاوضات دولية مع إيران إلى أن يتم الاتفاق معها على فترة أطول للإشراف على برامجها النووية، فضلا عن تقييد البحث والتطوير النوويين، وتطوير وإنتاج الصواريخ وأنشطتها الإرهابية في المنطقة.

وكان وزير الاستيطان الإسرائيلي تساحي هنغبي أوضح أن الحكومة تسعى لإقناع الإدارة الأميركية المقبلة أن لا تكرر ما وصفه بـ"أخطاء إدارة أوباما" الذي حاول مصالحة إيران دون جدوى.

وأضاف هنغبي أنه في حال عاد الرئيس المنتخب جو بايدن إلى الاتفاق النووي مع إيران فإن إسرائيل ستبقى وحدها في المعركة ولكنها لن تسمح لإيران بتطوير برنامجها النووي.

وكانت صحيفة هآرتس قد نقلت عن مصادر أمنية إسرائيلية أنه لا نية لدى إسرائيل بتوجيه ضربة لإيران في الفترة المتبقية من إدارة الرئيس ترامب. 

لكن هذه المصادر حذرت من عواقب سوء الحسابات في المنطقة، مما قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية خلال هذه الفترة التي وصفوها بالحساسة للغاية في ظل تحريك غواصات أميركية وإسرائيلية في مياه الخليج وحاملات طائرات ومدمرات.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.