نطاق مسؤولية القيادة المركزية يشمل دول الخليج والعراق وسوريا فضلا عن أفغانستان وباكستان
نطاق مسؤولية القيادة المركزية يشمل دول الخليج والعراق وسوريا فضلا عن أفغانستان وباكستان | Source: US CENTRAL COMMAND

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الجمعة، نقل إسرائيل من مسؤولية القيادة الأوروبية إلى منطقة القيادة المركزية التي تشمل الشرق الأوسط وأفغانستان. 

وقال بيان للبنتاغون إن "الخطوة أتت في إطار مراجعة دورية تجريها القيادة الموحدة كل عامين، وبعد انخفاض التوتر بين إسرائيل وجيرانها العرب نتيجة اتفاقيات ابراهيم".

وأضاف البيان أن "القرار سيشكل فرصة استراتيجية لتنسيق الجهود ضد التهديدات المشتركة في الشرق الأوسط".

وتابع البنتاغون أن "إسرائيل شريك استراتيجي بارز للولايات المتحدة وهذا سيتيح فرصا إضافية للتعاون مع شركائنا في القيادة المركزية الأميركية بينما يحافظ على تعاون وثيق بين إسرائيل وحلفائنا الأوروبيين."

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" وهي أول من نشر نبأ التغيير الخميس، قالت إنه جاء بأوامر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. 

ويمتد نطاق مسؤولية القيادة المركزية في أنحاء الشرق الأوسط إلى وسط آسيا، بما يشمل الخليج والعراق وسوريا فضلا عن أفغانستان وباكستان.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن "الخطوة تهدف لتعزيز التعاون العربي الإسرائيلي ضد إيران".

وخلال السنوات السابقة تم وضع إسرائيل ضمن القيادة العسكرية الأميركية في أوروبا، حيث سمح هذا التصنيف للقادة العسكريين الأميركيين في الشرق الأوسط التفاعل مع الدول العربية دون أن يكون لهم ارتباط وثيق بإسرائيل.

وأوضحت الصحيفة أنه في أعقاب اتفاقات إبراهيم التي أدت إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات والبحرين ودول عربية أخرى، كثفت الجماعات الموالية لإسرائيل من مساعيها لتحميل القيادة المركزية مسؤولية تعزيز التعاون بين إسرائيل وجيرانها العرب.

وأبرمت الإمارات والبحرين والسودان والمغرب اتفاقات تطبيع مع إسرائيل في مساع مدفوعة جزئيا بجهود تقودها الولايات المتحدة لتشكيل جبهة موحدة في مواجهة إيران، وتحجيم نفوذ طهران في المنطقة.

وبعد الإعلان الإماراتي الإسرائيلي في أغسطس الماضي عن تطبيع العلاقات بينهما، وافقت السعودية على السماح للرحلات الجوية الإسرائيلية باستخدام مجالها الجوي.

وقال مسؤولون أميركيون في وقت سابق إن عمان وتونس قد تكونا الدولتين التاليتين المنتظر انضمامهما، ويمكن أن تتسع الاتفاقيات لتشمل دولا في آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.