Israel Prime Minister Benjamin Netanyahu and Health Minister Yuli Edelstein attend the arrival of a plane with a shipment of…
إسرائيل تبرم صفقة مع شركة فايزر

اطلعت وكالة فرانس برس الإثنين على اتفاقية بين إسرائيل وشركة الأدوية الأميركية العملاقة فايزر، تفسر حصول إسرائيل على مخزون كبير من جرعات لقاح فيروس كورونا.

وتظهر الاتفاقية أنه في المقابل تقوم إسرائيل بتزويد الشركة ببيانات سريعة حول تأثير المنتج. 

أعطت إسرائيل التي بدأت بحملة التطعيم ضد فيروس كورونا في 19 ديسمبر، الجرعة الأولى من اللقاح لأكثر من مليوني شخص حتى اليوم.

وتوصف هذه الوتيرة على أنها الأسرع في العالم، في الوقت الذي ما زالت فيه دول أكثر ثراء تعاني في الحصول على إمدادات اللقاح. 

وتحتفظ إسرائيل بحسب خبراء، بواحدة من أكثر قواعد البيانات الطبية تطورا في العالم، وعليه لم تخف حقيقة أنها وافقت على مشاركة ثروة البيانات التي لديها مع الشركة الأميركية. 

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قال في 7 يناير، إن إسرائيل وافقت على "مشاركة البيانات الإحصائية مع شركة فايزر والعالم بأسره من أجل المساعدة في تطوير استراتيجيات القضاء على فيروس كورونا". 

وبحسب نتانياهو فإن الاتفاق سيجعل إسرائيل "أول دولة في العالم تخرج من أزمة فيروس كورونا". 

أصدرت وزارة الصحة الإسرائيلية نسخة منقحة من شروط الاتفاق مع الشركة الأميركية، بعد تزايد التساؤلات التي طرحها نشطاء خصوصية البيانات، حول مستوى مشاركة البيانات مع فايزر. 

وحمل الاتفاق اسم "اتفاقية التعاون في الأدلة الوبائية في العالم الحقيقي"، لكنه لا يحدد شروط البيانات المتعلقة بترتيب الجرعات.

وبدا من الواضح أن فايزر، تدرك جيدا ضرورة احتفاظ إسرائيل بمخزون جيد من اللقاح من أجل أن تقدم وبسرعة بيانات دقيقة حول اللقاح. 

والاتفاق بحسب ما نشر ما هو إلا "محاولة لقياس وتحليل البيانات الوبائية الناتجة عن طرح المنتج". 

وبحسب الاتفاقية فإن وزارة الصحة الإسرائيلية "تعتمد على تلقي جرعات المنتج (...) وعلى معدل تسليم المنتج من قبل الشرطة للسماح بالحفاظ على معدل تطعيم كاف لتحقيق مناعة جماعية، وبيانات كافية في أسرع وقت ممكن". 

ويشير الاتفاق إلى "إقرار الطرفين بأن جدوى المشروع ونجاحه يعتمدان على معدل ونطاق التطعيمات في إسرائيل". 

أكبر تجربة في القرن 21 

تقول مستشارة خصوصية البيانات في معهد إسرائيل للديموقراطية تهيلا شفارتز-ألتشولر، والتي تحدثت إلى فرانس برس قبل نشر نص الاتفاقية، إن نظام البيانات الطبية الرقمي في إسرائيل "مصدر فريد للغاية". 

وبحسب المستشارة، فإن المسؤولين منحو الموافقة الطارئة على لقاح فايزر بشكل مبرر بالنظر إلى خطورة الوباء، لكن الشركة تسعى بشكل كبير للحصول على بيانات أكثر شمولية حول منتجها. 

وتضيف: "يمكن لإسرائيل أن تعرض على شركة فايزر، بيانات عن مليوني شخص في غضون شهر أو 6 أسابيع".  

وترى ألتشولر أنه كان من المهم وجود حوار عام أكثر شمولا حول مشاركة البيانات، محذرة من أن طرح إسرائيل لقاح فايزر يرقى إلى أن يوصف بأنه "أكبر تجربة على البشر في القرن الحادي والعشرين". 

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.