بلينكن علق على موقف إدارة بايدن من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني في جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ
بلينكن علق على موقف إدارة بايدن من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني في جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ

قال أنتوني بلينكن، مرشح الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، لمنصب وزير الخارجية الأميركي، الثلاثاء، إنّ الإدارة المقبلة ترى أنّ التسوية الوحيدة القابلة للاستمرار في النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي هي "حلّ الدولتين"، لكنّ بايدن سيواصل الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، داعما كبيرا لإسرائيل.

وأعلن بلينكن أنّ الإدارة الجديدة لن تعود عن القرار الذي اتّخذه ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأنها ستبقي كذلك على السفارة الأميركية في القدس.

وخلال جلسة استماع عقدها مجلس الشيوخ للمصادقة على تعيين وزير الخارجية المقبل، طرح السيناتور الجمهوري، تيد كروز، على بلينكن سؤالاً بشأن ما إذا كانت إدارة بايدن ستواصل السياسة التي انتهجتها إدارة ترامب بشأن هاتين المسألتين، ومن دون تردّد أجاب بلينكن "أجل وأجل".

وأوضح بلينكن أمام مجلس الشيوخ "يظنّ الرئيس وأنا شخصياً أنّ السبيل الوحيد لضمان مستقبل إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية، مع إعطاء الفلطسينيين دولة يحقّ لهم بها، هو عبر حلّ الدولتين"، لكن "واقعياً أظنّ أنّه سيكون من الصعب تحقيق أي شيء على هذا الصعيد في المدى القصير".

ودعا الإٍسرائيليين والفلسطينيين فوراً "إلى تجنّب اتّخاذ خطوات تزيد هذه العملية تعقيداً".

ورفضت السلطة الفلسطينية التعامل مع ترامب لا سيّما بعد نقل سفارة الولايات المتحدة من تلّ أبيب إلى القدس.

وتنص الخطوط العريضة للخطة التي اقترحها ترامب لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين على اعتبار القدس "عاصمة إسرائيل غير القابلة للتجزئة"، وتشير إلى إقامة دولة فلسطينية "جديدة" منزوعة السلاح من دون توضيح حدودها.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.