نتنياهو- المغرب
وفد مغربي زار إسرائيل قبل أسابيع تمهيدا لإعادة فتح ممثلية دبلوماسية

هنّأ، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأحد، العاهل المغربي، محمد السادس، على اتفاقية إقامة العلاقات بين الدولتين.

وبمناسبة مصادقة الحكومة الإسرائيلية رسميا على الاتفاقية التي تم الإعلان عنها بين المغرب وإسرائيل والولايات المتحدة، في 22 ديسمبر الماضي، غرد نتنياهو قائلا: "الحكومة صادقت اليوم على اتفاقية إقامة العلاقات مع المغرب".

ثم تابع معلنا فتح ممثليات دبلوماسية قريبا "هنأت في مستهل جلسة الحكومة جلالة ملك المغرب محمد السادس على التعاون الذي يجري بين البلدين في مجالات الطيران والاقتصاد والتجارة والتكنولوجيا".

وفي تصريح مسجل، قال نتانياهو: "نطرح اليوم اتفاقية تاريخية تُعنى بإقامة علاقات بين إسرائيل والمغرب مما يُعدّ حقًا لحظة تاريخية".

وأضاف "نروّج معًا لتسيير رحلات جوية مباشرة تربط دولتينا، مما سيتم إنجازه في القريب العاجل، ناهيك عن الترويج للتعاون في المجالات الاقتصادية، والتجارية، والتكنولوجية، وبالطبع فتح ممثليتين دبلوماسيتين في دولتينا".

كما قدم نتانياهو تهانيه للرئيس الأميركي، جو بايدن، ونائبته كامالا هاريس على تبوؤ منصبيهما، وقال: "أتطلع للعمل مع الرئيس بايدن إلى تعزيز هذا التحالف المتين الذي يجمع الولايات المتحدة وإسرائيل، وتوسيع دائرة السلام الإسرائيلية العربية، من أجل تكوين شرق أوسط جديد لمواجهة التحديات المشتركة، وعلى رأسها التهديد الإيراني".

والمغرب هو البلد العربي الرابع الذي وقع العام الماضي اتفاق تطبيع مع إسرائيل برعاية أميركية، بعد كل من الإمارات العربية المتحدة، والبحرين، والسودان.

وشهر ديسمبر، وقّعت الدول الأربع اتفاقات ثنائية ركّزت على الرحلات الجوية المباشرة وإدارة المياه وإعفاء مواطني البلدين من التأشيرات وتشجيع الاستثمار والتجارة بين البلدين.

وأغلق المغرب، في العام 2000، مكتب اتصال في تل أبيب مع بدء الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

وزار وفد مغربي إسرائيل قبل أسابيع تمهيدا لإعادة فتح المكتب.

وقبل فترة، ذكر مكتب نتانياهو أنّ الأخير دعا العاهل المغربي لزيارة إسرائيل خلال محادثات هاتفية.

وتضم المملكة المغربية أكبر جالية يهودية في شمال أفريقيا يبلغ عددها نحو ثلاثة آلاف شخص، فيما يعيش نحو 700 ألف يهودي من أصل مغربي في إسرائيل.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.