نتنياهو يسعى للحصول على موافقة الحكومة بشأن إغلاق المطار
نتنياهو يسعى للحصول على موافقة الحكومة بشأن إغلاق المطار

يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، للحصول على موافقة الحكومة، اليوم الأحد، على اقتراحه بتعليق جميع رحلات الركاب من وإلى إسرائيل لمدة أسبوعين، بسبب استمرار ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد،  بحسب ما ذكره موقع "تايم أوف إسرائيل".

وعقد نتانياهو اجتماعاً، مساء السبت، مع مسؤولين من وزارة الصحة، ووزارة النقل، وهيئة الطيران المدني، وتم التوصل إلى اتفاق مبدئي لوقف جميع الرحلات الجوية تقريباً، وذلك لـ"منع دخول طفرات فيروس كورونا الجديدة إلى إسرائيل".

وتشمل الاتفاقية، حظر جميع الرحلات الجوية القادمة والمغادرة، وإغلاق مطار بن غوريون الدولي لمدة أسبوعين، مع بعض الاستثناءات أبرزها وضع خطة منفصلة للسماح برحلات خاصة للأغراض الإنسانية، والسماح  للأشخاص المضطرين على السفر بالقيام بذلك "في ظروف استثنائية" تتطلب موافقة لجنة مختصة.

وتتجه البلاد نحو تطعيم ما لا يقل عن 5 ملايين إسرائيلي بحلول مارس المقبل، لكي يتسنى لها فتح المطار بالكامل دون أي قيود، بحسب تقرير نشرته قناة 12 الإخبارية، أمس السبت.

كما طلبت وزارة الصحة من الحكومة الموافقة على استخدام أدوات مراقبة متقدمة لتتبع الإسرائيليين العائدين من الخارج، لضمان التزامهم بالحجر الصحي، بحسب القناة نفسها.

وتعتبر إسرائيل في خضم إغلاق ثالث على مستوى البلاد، حيث تسعى للحد من تفشي جائحة فيروس كورونا في ظل تنفيذها حملة تطعيم واسعة لفيروس يطوّر نفسه بسلالات متحورة عرفت بالطفرات الجديدة.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.