إسرائيليون متدينون يضرمون النار في حاويات القمامة ويشتبكون مع قوات الشرطة
إسرائيليون متدينون يضرمون النار في حاويات القمامة ويشتبكون مع قوات الشرطة

تجددت، الثلاثاء، المواجهات بين اليهود المتشددين والشرطة الإسرائيلية التي أكدت اعتقال 14 شخصا ممن تظاهروا ضد إجراءات الإغلاق الخاصة باحتواء فيروس كورونا.

وأضرم المتظاهرون في حي "ميئا شعاريم" في القدس، النار في حاويات القمامة وألقوا الطماطم نحو عناصر الشرطة الذين ردوا بفتح خراطيم المياه، على ما أفاد مصور وكالة فرانس برس. 

وقالت الشرطة في بيان إن العناصر "تعرضوا للهجوم عند وصولهم من أجل تطبيق أنظمة الإغلاق"، مضيفة أن المتظاهرين ردوا "بإغلاق الطرق وإلقاء الحجارة على قوات الأمن" ما أدى إلى اعتقال ثمانية.

وشهدت كل من مدينة بيت شميش ومستوطنة موديعين في الضفة الغربية، أيضا اشتباكات بين الشرطة واليهود المتشددين، انتهت باعتقال ستة. 

من جانبه، أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الإثنين، باستجابة الشرطة بعد أن اشتبك متظاهرون من اليهود المتشددين مع قوات الأمن وأضرموا النيران في حافلة، ما أدى إلى إصابة سائقها ونقله إلى المستشفى للعلاج.

وقال سائق الحافلة إيال تسيبوري، إن نحو خمسين شخصا أغلقوا الطريق في مدينة بني براك قرب تل أبيب بحاويات القمامة والإطارات، وأكد السائق مهاجمة المتظاهرين للحافلة وإلقاء الحجارة ما تسبب بتكسير نوافذها. 

وكانت إسرائيل قد فرضت أواخر ديسمبر الإغلاق الشامل الثالث في سبيل احتواء تفشي فيروس كورونا، ولكن على الرغم من إجراءات الإغلاق، فان أعداد الإصابات بالفيروس استمرت بالارتفاع خلال الشهر الحالي. 

وأبقت بعض المدارس الدينية اليهودية أبوابها مفتوحة متحدية قرارات الإغلاق، فيما يتهم إسرائيليون اليهود المتشددين الذين يشكلون 12 في المئة من السكان البالغ عددهم تسعة ملايين نسمة بالمسؤولية عن انتشار فيروس كورونا.

وبدأت إسرائيل الشهر المنصرم حملة تطعيمات طموحة ضد الفيروس، وأعطت الجرعة الأولى من لقاح فايزر/بايونتيك لأكثر من 2,5 مليون نسمة، أي أكثر من ربع السكان. 

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.