The Saar-6 corvette, a warship dubbed "Shield", cruises near the production platform of Leviathan natural gas field after a…
مخاوف إسرائيلية من عودة الإدارة الأميركية الجديدة للاتفاق النووي الإيراني

في وقت تنتشر فيه تسريبات عن بدء "محادثات هادئة" بين إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن وإيران بشأن العودة للاتفاق النووي (5+1)، تسعى إسرائيل لبحث خياراتها تجاه هذا الملف دون استبعاد خيار المواجهة.

وفقا لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، فإن التقارير التي سربتها القناة 12 الإسرائيلية بشأن محادثات الإدارة الأميركية الجديدة مع الجانب الإيراني، تشير إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو يتجه نحو المواجهة حال لم تسمع واشنطن مخاوف إسرائيل بالعودة للاتفاقية المبرمة عام 2015.

ومن المتوقع أن يسافر رئيس الموساد، يوسي كوهين، قريبا إلى واشنطن لعرض مخاوف إسرائيل على نظرائه في مجتمع الاستخبارات الأميركي، ويقدم لإدارة بايدن جميع المعلومات التي جمعتها إسرائيل حول التقدم في البرنامج النووي الإيراني المارق.

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن الحليفين يشتركان في هدف واحد وهو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، لكنهما يختلفان في كيفية الوصول لهذا الهدف.

وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الموقع في عهد الرئيس باراك أوباما، من جانب واحد في عام 2018، ما دفع إيران لخرق الاتفاقية تدريجيا وصولا لإعلانها الأخير بشأن رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المئة.

في الأسبوع الماضي، قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكين، إن الإدارة الجديدة مستعدة للعودة للاتفاق النووي شرط أن تفي هران بالتزاماتها.

وأضاف أن "الولايات المتحدة ستتقيد بالاتفاق إذا عادت إيران للتقيد به"، لكنه أكد أن ذلك سيكون "نقطة انطلاق مع الحلفاء سعيا لاتفاق أقوى وأطول"، لافتا إلى أن الاتفاق يجب أن يشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

على المحك

يقول سفير إسرائيل السابق لدى الولايات المتحدة، رون ديرمر، إنه يأمل أن يعالج بايدن القضايا التي لا تدخل ضمن نطاق خطة العمل المشتركة مع إيران.

وتابع: "أقول للإدارة الجديدة، اجلسوا مع حلفائكم في المنطقة واستمعوا إلينا".

ومع ذلك، قال السفير المنتهية ولايته، في تغريدة عبر تويتر، إن العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل "أصبحت الآن أقوى مما كان في أي وقت مضى".

بدوره، قال السفير الإسرائيلي الأسبق لدى الولايات المتحدة، مايكل أورين، إن بلاده "لم تكن مخطئة في اعتبار عرض إدارة بايدن غير صادق إذا اتخذ البيت الأبيض قراره بالفعل بشأن العودة لخطة العمل المشتركة".

وقال أورين المعارض لاتفاق إيران: "إذا كانت الإدارة ملتزمة بالعودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة، فلا يوجد في الواقع ما يمكن الحديث عنه".

وأضاف: "تقول الإدارة الجديدة إنها تتشاور مع الإسرائيليين ثم تستدير وتعود إلى خطة العمل الشاملة المشتركة"، مردفا: "الاتفاقية معيبة أساسا، والعودة لها حتى مع بعض التغييرات الطفيفة تمثل مشكلة حقيقية لنا".

بن شبات مع وزير الخارجية البحريني خلال توقيع اتفاقيات في المنامة
أول محادثة إسرائيلية مع إدارة بايدن.. ولقاء مرتقب لبحث اتفاقيات السلام والملف النووي
اتفق مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، مئير بن شبات، ونظيره الأميركي، جيك سوليفان، أمس السبت، على أنهما سيناقشان قريباً القضايا الإقليمية مثل إيران واتفاقيات السلام، وفقاً لما نقلته صحيفة "جيروزالم بوست" عن بيان حكومي.

بعد الضغط على سبب اعتقاده أن حكومة ناتنياهو تفضل نهج المواجهة في التعامل مع بايدن، أكد أورين أن إسرائيل "لا تبحث عن صراعات، لكن أمننا القومي على المحك".

وقال: "علينا أن نعد أنفسنا للحرب؛ لأن هذا هو ما ستؤدي إليه العودة إلى الصفقة"، موضحا أن "تخصيب إيران السريع لليورانيوم بنسبة 20 في المئة خلال الأشهر الماضية يثبت أن الاتفاق لم يكن فعالا في المقام الأول".

مصدر يعمل مع حزب الليكود الإسرائيلي، قال لـ "تايمز أوف إسرائيل" دون أن يكشف عن هويته، إنهم "مصممون على بدء مواجهة مع الإدارة الجديدة".

وأشار المصدر إلى أن تسريب القناة 12 "امتدادا لحملة حزب الليكود لدفع الولايات المتحدة لاتباع نهج صارم تجاه المفاوضات مع إيران".

ووقعت الخمس دول كاملة العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا تلك الاتفاقية مع إيران لرفع العقوبات المفروضة عليها منذ سنوات مقابل موافقتها على تخصيب نسب بسيطة لا تتجاوز 4 في المئة من اليورانيوم، علما بأن صناعة سلاح نووي يحتاج إلى نسبة تخصيب تصل لـ 90 في المئة.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.