Passengers walk inside a terminal at Ben Gurion international airport before Israel bans international flights, taking effect…
إسرائيل تلجأ لإغلاق المطار للحد من تفشي الفيروس التاجي

أوقفت إسرائيل، ليل الإثنين الثلاثاء، جميع الرحلات الجوية تقريبا حتى انتهاء شهر يناير الجاري، وسط مخاوف من تفشي للسلالات الجديدة من فيروس كورونا المستجد.

وبحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، فإن هذه هي المرة الأولى منذ بداية الجائحة التي تمنع فيها إسرائيل مواطنيها من دخول البلاد.

ويأتي إغلاق مطار بن غوريون، وهو المنفذ الجوي الرئيسي في البلاد، ضمن جهود الحكومة الإسرائيلية لمكافحة الفيروس التاجي، خصوصا في ظل اعتبار أن المسافرين الدوليين مصدر رئيسي لنقل العدوى، وسط تزايد نسبة الإصابات اليومية.

سجلت إسرائيل أكثر من 613 ألف حالة إصابة مؤكدة منذ بداية الوباء في العام الماضي، منها 4,498  حالة وفاة مرتبطة بكوفيد-19، وفقا لإحصائيات جامعة "جونز هوبكنز".

وبموجب الأمر الحكومي، فإن جميع الرحلات التجارية ستكون متوقفة في مطار بن غوريون باستثناء طائرات الشحن الجوي والطواري والطائرات التي تعبر المجال الجوي الإسرائيلي دون أن تهبط في المطار.

كما أن مغادرة البلاد أيضا محظور، عدا الأشخاص الذين يسافرون للعلاج الطبي والعمل الضروري على متن الرحلات الخاصة.

وتتجه البلاد نحو تطعيم ما لا يقل عن 5 ملايين إسرائيلي بحلول مارس المقبل، لكي يتسنى لها فتح المطار بالكامل دون أي قيود، بحسب تقرير نشرته قناة 12 الإخبارية.

وبينما سيكون المطار مغلقا، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إنهم مستمرون في تطعيم مليون مواطن إسرائيلي آخر.

ومع ذلك، يرى خبراء بأن هذا الإجراء غير كاف للحد من تفشي الإصابات الجديدة بكوفيد-19 في إسرائيل التي تقود العالم في حملة التطعيم الشاملة ضد الوباء.

وقالت رئيسة الصحة العامة في وزارة الصحة، شارون ألروي بري، أمام الكنيست، الإثنين، إن إغلاق مطار بن غوريون لمدة أسبوع لن يكون طويلا بما فيه الكفاية.

وأضافت: "سيكون علينا تمديد الإغلاق لبضعة أسابيع لكسب الوقت في حملة التطعيم"، مع تأكيدات مسؤولي الصحة في البلاد بأن التفشي الجديد يعود للسلالة سريعة الانتشار المكتشفة في المملكة المتحدة.

وبالتزامن مع تصريحات ألروي بري، يتوقع أن يطلب مسؤولو الصحة تمديد الإغلاق لأسبوع آخر.

ومنذ نحو شهر، تعيش إسرائيل ثالث إغلاق وطني شامل للحد من تفشي الفيروس يستمر حتى 31 يناير الحالي.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.