ثلاثة اتهامة رسمية بحق مالكا ليفر باعتداءات جنسية
تواجه ليفر مالكه 74 تهمة تتعلق بالتحرش بفتيات قاصرات

وصلت، الأربعاء، مديرة سابقة لمدرسة يهودية متشددة متهمة بارتكاب اعتداءات جنسية على قاصرات، رحلتها إسرائيل إلى ملبورن الأسترالية التي فرت منها قبل 12 عاما وستمثل فيها أمام المحكمة.

ووفقا لوسائل الإعلام الأسترالية، تواجه ليفر 74 تهمة تتعلق بالاعتداء الجنسي على فتيات قاصرات عندما كانت عندما كانت مسؤولة عن مدرسة لليهود المتديّنين في مدينة ملبورن جنوب شرق أستراليا.

وبعد ست سنوات من النزاع القانوني في إسرائيل لتحديد ما إذا كانت المتهمة تتظاهر بأنها تعاني من مرض عقلي لتجنب المحاكمة، أكدت الحكومة الأسترالية أن مالكا ليفر هبطت في ملبورن، مساء الأربعاء.

ومن المقرر أن تمثل من خلال تقنية الفيديو، الخميس، أمام محكمة ملبورن، وفقا لمسؤولي المحكمة.

ومنذ ظهور الاتهامات بحقها في العام 2008، غادرت ليفر وأسرتها أستراليا إلى إسرائيل حيث تقيم في مستوطنة عمانوئيل في الضفة الغربية المحتلة.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، غادرت ليفر صباح الاثنين في طائرة إلى أستراليا، قبل ساعات من إغلاق مطار بن غوريون قرب تل أبيب، كخطوة إضافية لاحتواء تفشي فيروس كورونا.

وذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية أن ليفر ستتوقف في فرانكفورت قبل الوصول إلى أستراليا.

وبالنسبة إلى المدعي العام الأسترالي كريستيان بورتر، تمثّل عودة ليفر نهاية إجراء قانوني طويل ومعقد من شأنه "إراحة الضحايا المزعومات اللواتي ينتظرن هذه اللحظة منذ سنوات".

ومن بين الضحايا ثلاث شقيقات. وتتم متابعة القضية على نطاق واسع في أستراليا.

وأضاف بورتر أن "الاتهامات خطيرة جدا والآن بعد تسليم ليفر إلى أستراليا، ستكون متاحة للمراجعة في محاكم فيكتوريا".

وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية ماريس باين إن الضحايا "أظهرن صبرا وتصميما كبيرين، وأفكاري معهن" وأضافت "أشكر أيضا كل شخص في الحكومة الإسرائيلية" شارك في تسهيل إتمام عملية التسليم.

وفشلت محاولة تسليم أولى بين عامي 2014 و2016 ، بعد دخول ليفر مؤسسات للطب النفسي حيث خلص الخبراء إلى أنها غير مؤهلة للمثول أمام المحكمة.

لكن محققين خاصين قاموا بعد ذلك بتصويرها وهي تتسوق وتودع شيكا في أحد المصارف ويبدو أنها تعيش حياة طبيعية.

ولاحقا، فتحت السلطات الإسرائيلية تحقيقا في صحة إصابتها باضطراب نفسي ما أدى إلى توقيفها في فبراير 2018.

وفي مايو الماضي، ثبت أنها مؤهلة للمحاكمة، وفي كانون الاول/ديسمبر، سمح بترحيلها بعدما رفضت المحكمة الإسرائيلية العليا الاستئناف التي قدمته ليفر.

وتسبب الجدل القانوني الذي أثارته قضية ليفر بتوتر بين إسرائيل وأستراليا، إذ كان تسليم ليفر قضية محورية أثيرت مع الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين خلال زيارة في فبراير لأستراليا.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.