ماكنزي سيكون أول مسؤول أميركي يزور إسرائيل بعد تولي جو بايدن رئاسة البيت الأبيض
ماكنزي سيكون أول مسؤول أميركي يزور إسرائيل بعد تولي جو بايدن رئاسة البيت الأبيض

من المقرر أن يصل قائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال كينث ماكنزي إلى تل أبيب الخميس ليكون بذلك أول مسؤول أميركي يزور إسرائيل بعد تولي جو بايدن رئاسة البيت الأبيض، فيما أفادت مصادر بأن البلدين سيعقدان صفقات أسلحة متطورة.

وقالت مصادر في وزارة الدفاع الإسرائيلية للحرة إن ماكنزي سيلتقي مساء الخميس مع رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال أفيف كوخافي وصباح غد مع وزير الدفاع بني غانتس.

وأضافت أن ماكنزي سيبحث مع المسؤولين الإسرائيليين "الملف الإيراني والتحديات الإقليمية الأخرى".

ورفضت السفارة الأميركية في القدس خلال اتصال هاتفي مع مراسل "الحرة" التعقيب على زيارة ماكنزي.

وتأتي زيارة قائد القيادة الوسطى الأميركية بعد يومين من تأكيد رئيس الأركان الإسرائيلي أنه أمر قواته بتكثيف الاستعدادات لشن هجوم محتمل ضد إيران خلال هذا العام، بهدف منعها من الوصول إلى إنتاج قنبلة نووية.

كما اعتبر المسؤول العسكري الإسرائيلي العودة إلى الاتفاق النووي مع طهران بأنه أمر سيئ.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية أعلنت منتصف الشهر الجاري نقل إسرائيل من مسؤولية القيادة الأوروبية إلى منطقة القيادة المركزية التي تشمل الشرق الأوسط وأفغانستان. 

وقالت إن "الخطوة أتت بعد انخفاض التوتر بين إسرائيل وجيرانها العرب نتيجة اتفاقيات إبراهيم".

وقال وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي ميخائيل بيطون في تصريح للحرة إن "دولة إسرائيل تعرف كيف تدافع عن نفسها بصورة مستقلة، وتعرف أيضا كيف تكون شريكة لدول تريد الاستقرار في الشرق الأوسط".

وأضاف أن "هنالك شركاء كثر لإسرائيل من أجل مواجهة التحديات التي تشكلها إيران للعالم وليس فقط لإسرائيل".

في غضون ذلك أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية توقيع صفقة لبيع طائرات تدريب للجيش الأميركي بعشرات ملايين الدولارات.

طائرة مقاتلة من طراز "F-16 A"

وأفادت مصادر في الوزارة بأن الصفقة غير المسبوقة شملت بيع 29 طائرة مقاتلة من طراز "F-16 A,B"، حيث تم تسليم أول أربع طائرات مقاتلة إلى الولايات المتحدة الأربعاء.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.