ذكر علماء آثار في إسرائيل أنّهم اكتشفوا بقايا مسجد قديم، يعود تاريخه إلى العقود الأولى للإسلام، وذلك بعد أعمال تنقيب في مدينة طبريا الشمالية.
وأكّدت الجامعة العبرية في القدس، وهي المشرفة على عمليات التنقيب، أنّ "أساسات المسجد تشير إلى بنائه بعد جيل تقريباً من وفاة النبي محمد، ما يجعله أحد أقدم دور العبادة الإسلامية، التي رصدها العلماء"، بحسب ما ذكرته صحيفتي "الغارديان" البريطانية، و"واشنطن بوست" الأميركية.
وأوضحت المتخصصة في علم الآثار الإسلامية في الجامعة العبرية، كاتيا سيترين سيلفرمان، أنّ "هذا الاكتشاف يضاف إلى المساجد التي تأسست في بداية العصر الإسلامي، ونعرف منها المسجد النبوي في المدينة المنورة، المسجد الكبير في دمشق، والمسجد الأقصى".
واعتبرت سيلفرمان أنّ "التنقيب في مسجد طبريا أتاح فرصة نادرة لدراسة هندسة دور الصلاة الإسلامية في مهدها، والإشارة إلى التسامح مع الأديان الأخرى من قبل القادة الإسلاميين الأوائل".
وبحسب الدراسات دخلت الجيوش الإسلامية على طبريا عام 635، وبنى الخلفاء الأوائل القصور على مشارفها على طول شاطئ البحيرة.
وتم بناء المسجد حوالي عام 670 بعد الميلاد، وسميت المدينة على اسم الإمبراطور الثاني لروما .
وهنا علّقت سيلفرمان بالقول: "كان عصراً ذهبياً، في بداية الحكم الإسلامي تم احترام المسيحيين واليهود والسامريين".
يذكر أنّ جائحة فيروس كورونا المستجد أوقفت عمليات التنقيب بداية العام الماضي، ولكن من المقرر عودتها في الشهر المقبل.
