كوسوفو تحتفل أمام مقر وزارة خارجيتها بإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل
كوسوفو تحتفل أمام مقر وزارة خارجيتها بإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل

 أعلنت إسرائيل وكوسوفو، الاثنين، إقامة علاقات دبلوماسية بينهما، بعدما اعترفت هذه الدولة ذات الغالبية المسلمة بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وشهدت الأشهر القليلة الماضية توقيع عدة دول عربية اتفاقات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، جميعها تمت بوساطة أميركية.  

ووقعت كل من الإمارات والبحرين منتصف سبتمبر اتفاقا تاريخيا لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، هو الأول بين إسرائيل والدول الخليجية، والثالث عربيا بعد مصر (1979) والأردن (1994).

ولحق بهما كل من السودان والمغرب. 

وأثارت تلك الاتفاقات انتقادات في العديد من البلدان ذات الغالبية المسلمة.

ورأى الفلسطينيون أن هذه الاتفاقيات خروج عن الإجماع العربي الذي جعل من حل النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني شرطا أساسيا للسلام مع إسرائيل. 

لكن جميع هذه الدول أكدت على أن تل أبيب ستكون مقرا لبعثاتها الدبلوماسية، في موقف يتماشى مع الموقف الدولي. 

وستحصل كوسوفو لقاء إقامة بعثتها الدبلوماسية في القدس، على اعتراف إسرائيل باستقلال كوسوفو عن صربيا والذي تم في العام 2008.

ووقع وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكينازي من القدس، ونظيرته الكوسوفية ميليزا هاراديناي ستوبلا من بريشتينا، خلال مراسم أقيمت عبر تطبيق زوم على إعلان مشترك لتطبيع العلاقات. 

وقال أشكينازي إن المراسيم هذه تعتبر "الأولى في التاريخ التي يتم فيها إقامة علاقة دبلوماسية عبر زوم". 

وزير الخارجية الإسرائيلي أثناء توقيع اتفاق إقامة علاقات دبلوماسية مع نظيرته الكوسوفية عبر تطبيق زوم

وأكد وزير الخارجية على موافقته على "طلب كوسوفو الرسمي بفتح سفارة لها في القدس". 

روابط تاريخية

من جهتها، شكرت وزيرة الخارجية الكوسوفية ميليزا هاراديناي ستوبلا، إسرائيل على كونها الدولة رقم 117 التي تعترف باستقلال بلادها لتنضم إلى معظم دول العالم الغربي. 

ولم تحصل كوسوفو بعد على اعتراف الصين وروسيا وخمسة أعضاء من دول الاتحاد الأوروبي، باستقلالها.  

وقالت وزيرة الخارجية "انتظرت كوسوفو وقتا طويلا جدا لإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل". 

وأضافت "نحتفل بفصل جديد من الروابط التاريخية بين بلدينا اللذين سارا طريقا طويلا ومليئا بالتحديات للتواجد كشعب ودولة". 

وكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أعلن في سبتمبر خلال قمة لإبرام اتفاق بين كوسوفو وصربيا، عزم كوسوفو وإسرائيل على إقامة علاقات دبلوماسية. 

وقال خلفه جو بايدن إنه لا ينوي التراجع عن هذه الخطوة، في حين قال مسؤولون في حملته الرئاسية إنه يسعى إلى إعادة فتح بعثة أميركية في القدس الشرقية لخدمة الفلسطينيين الذين يعتبرون الجزء الشرقي من المدينة عاصمة لدولتهم المستقبلية. 

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.