FILE - In this Nov. 12, 2019 file photo, Aviv Kochavi, hold press conference following the killing of a senior Islamic Jihad…
كوخافي كان يتحدث أمام معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب. أرشيف

لا تزال تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي آفيف كوخافي بشأن تجديد جيش بلاده خطط العمليات المرسومة لمواجهة إيران تثير جدلا في إسرائيل.

والأسبوع الماضي، قال اللفتنانت جنرال كوخافي في خطاب أمام معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب، إن عودة الولايات المتحدة للاتفاق النووي الإيراني المبرم في 2015 ستكون "خطئا"، فيما بدا وكأنها رسالة للرئيس الأميركي جو بايدن، مفادها أن يتوخى الحذر في أي تواصل دبلوماسي مع إيران.

ويقول الكاتب يوسي ميلمان، في صحيفة هاآرتس، إن كوخافي -الذي أظهر أسوأ طباع مسؤولي الأمن الإسرائيليين- ألقى خطابا مثيرا للجدل أثار الكثير من الانتقادات، كما أثار دعم بعض المحللين العسكريين والأمنيين المخضرمين.

وقال كوخافي: "العودة للاتفاق النووي الموقع في 2015، حتى وإن كان اتفاقا مماثلا بعد العديد من التحسينات، أمر سيء وخاطئ من وجهة نظر عملياتية واستراتيجية".

وتابع كوخافي قائلا "في ضوء هذا التحليل الأساسي، وجهت قوات الدفاع الإسرائيلية لإعداد مجموعة من الخطط العملياتية إضافة لما لدينا بالفعل".

وبحسب ميلمان، فإن كوخافي يعرف شخصيا بعض الشخصيات البارزة في البيت الأبيض والمسؤولين الحكوميين المعنيين بالشؤون الخارجية والأمن، والذين خدم العديد منهم سابقا في عهد الرئيس باراك أوباما. 

وأضاف "مخاوف كوخافي بشأن نيتهم ​​استرضاء إيران دفعته إلى الإعلان عن أن الجيش الإسرائيلي يعد ويحدث خططه التنفيذية إذا قررت إسرائيل ضرب المواقع النووية هناك".

ووفقا لميلمان، فإن كوخافي لا يجري كثيرا من المقابلات أو الخطب العامة، مشيرا إلى أنه ألقى إحاطة للصحفيين العسكريين، قبل ستة أسابيع، لكنه لم يستخدم نفس العبارات المثيرة للقلق في خطابه الأخير. 

ويضيف "من الواضح أنه يرغب في إرسال رسالة إلى الإدارة الجديدة بعدم المساومة في مفاوضاتها الجديدة المتوقعة مع إيران".

وصدور مثل تلك التصريحات عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بشأن صنع سياسة أميركية أمر نادر، ومن المرجح أنها تمت بعد موافقة من الحكومة الإسرائيلية.

لكن ميلمان يعتقد أنه خطأ فردي من رئيس الأركان، قائلا: "الآن، بعد الضجة التي أعقبت خطابه، يرفض كوخافي، مثله مثل السياسي العادي، الاعتراف بالخطأ".

In this Sept. 1, 2019 photo released by the U.S. Air Force, A U.S. Air Force F-22 Raptor out of Al Udeid Air Base, Qatar,…
بعد انضمامها لـ"سنتكوم".. هل تُفتح أجواء وبحار دول عربية أمام جيش إسرائيل؟
في الثاني من أغسطس الماضي، انطلقت طائرات إف-35 من قاعدة الظفرة بأبوظبي إلى جنوب إسرائيل، حيث أجرت الولايات المتحدة تدريبا جويا مع الجيش الإسرائيلي. لكن هذا العام ربما يقام نفس التدريب في الإمارات وبمشاركة القوات الجوية للدولة الخليجية أيضا.. ليس بسبب اتفاق التطبيع الموقع بين الدولتين مؤخرا، بل بسبب انضمام إسرائيل إلي (سنتكوم).

ومضى يقول: "يجب على رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أن ينسق تصريحاته العلنية مع وزير الدفاع، وبخاصة بشأن هذا الموضوع الحساس.

أبلغ كوخافي بيني غانتس (وزير الدفاع) أنه يعتزم إلقاء خطاب في المؤتمر السنوي لمعهد دراسات الأمن القومي. ومع ذلك، فشل في إبلاغه بمحتوى أو مضمون ما سيقوله". 

واستطرد ميلمان قائلا: "لم يكن أعضاء الحكومة أو رئيس الوزراء على دراية، رغم أن خطاب كوخافي يتوافق بوضوح مع وجهة نظر بنيامين نتانياهو (رئيس الوزراء) وتصريحاته السابقة".

ويرى ميلمان أنه "ليس من مهمة قائد عسكري إسرائيلي أن يعظ الولايات المتحدة، خاصة وأن الأخيرة تغمر إسرائيل بدعم مالي ودبلوماسي سخي بشكل لا يصدق". 

وتابع "الأسبوع الماضي، التقى كوخافي بالجنرال كينيث ماكينزي جونيور، قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، التي نُقلت إليها إسرائيل مؤخرا".

ويعتقد ميلمان أن هذه الخطوة دليل آخر على التعاون الاستراتيجي بين البلدين، وستمكن الجيش الإسرائيلي من زيادة توثيق علاقاته مع الدول العربية مثل السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت، التي تمتلك جميعها قواعد أميركية موجودة تحت اختصاص القيادة المركزية.

وأردف قائلا: "من المؤكد أن لرئيس الأركان الحق في إبداء رأيه. هذا هو واجبه المهني. لكن سيكون من الأنسب له أن يعبر عنها للحكومة، وأن يتم نقلها إلى الإدارة الأميركية بهذه الطريقة". 

كان بإمكان كوخافي أيضا أن يعرب عن رأيه في اجتماعات خاصة مع زملائه من الجيش الأميركي، وفقا لميلمان.

وسحب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بلاده من الاتفاق النووي عام 2018، في خطوة رحب بها نتانياهو الذي انتقد الاتفاق بسبب ما تضمنه من رفع للعقوبات، كما حذر من احتمال تطوير إيران لأسلحة نووية بعد انتهاء مدة سريانه.

وقبل أسبوعين، قال أنتوني بلينكن، وزير الخارجية في إدارة بايدن، إن الولايات المتحدة لا يزال أمامها "طريق طويل" قبل أن تتخذ قرارا بشأن العودة للاتفاق النووي الإيراني، وإنها تحتاج أن ترى ما فعلته إيران عمليا لتعاود الالتزام ببنود الاتفاق.

ومنذ انسحاب واشنطن من الاتفاق، تخطت إيران تدريجيا حدودا أساسية مفروضة بموجبه، وزادت من مخزوناتها من اليورانيوم منخفض التخصيب، وبدأت في تخصيبه بدرجات أعلى من النقاء، وفي استخدام أجهزة طرد مركزي، بما لا يتسق مع بنود الاتفاق.

وأشار كوخافي إلى أن تلك الخطوات التي اتخذتها إيران تظهر أن بمقدورها في النهاية اتخاذ قرار بالمضي قدما وبسرعة صوب تصنيع أسلحة نووية. وتنفي طهران السعي لامتلاك أسلحة نووية.

عناصر من الشرطة الإسرائيلية (صورة تعبيرية من رويترز)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية (صورة تعبيرية)

ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، أن مدينة الناصرة قد شهدت، الثلاثاء، حملة شرطية واسعة النطاق، شارك فيها أكثر من ألف عنصر من الشرطة ، إلى جانب ممثلين عن سلطة الضرائب وهيئات مدنية أخرى، في إطار مساعٍ حكومية لمكافحة الجريمة المنظمة في المجتمع العربي. 

وتهدف الحملة، التي وصفتها تقارير إعلامية بغير المسبوقة، إلى "ضرب البنية الاقتصادية" للمنظمات الإجرامية، بحسب ما أفادت به الشرطة.

وانطلقت العملية بعد مرحلة طويلة من التحقيقات وجمع الأدلة، وأسفرت عن ضبط أكثر من 70 مركبة يُشتبه بأنها على صلة بمخالفات جنائية واقتصادية، وتُقدّر قيمتها بملايين الشواقل.

وشهدت المدينة خلال الحملة زيارة ميدانية لوزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، الذي رافقه خلالها المفتش العام للشرطة داني ليفي، وقائد لواء الشمال مئير إلياهو، إلى جانب مسؤولين من جهاز الأمن العام "الشاباك"، والنيابة العامة، وعدد من الوزارات والهيئات المختصة بإنفاذ القانون.

جانب من إحدى جلسات الكنيست (أرشيفية من رويترز)
إسرائيل.. دعوة برلمانية للتحقيق في تصاعد العنف بالمجتمع العربي
دعت النائبة عن الجبهة العربية للتغيير في الكنيست الإسرائيلي، عايدة توما-سليمان، إلى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية لمكافحة الجريمة والعنف المستشريين في المجتمع العربي، وذلك في ضوء ما وصفته بـ"الارتفاع غير المسبوق في عدد الضحايا".

وقالت الشرطة في بيان رسمي إن "الجهات المختصة مصممة على تعزيز الشعور بالأمان لدى المواطنين، وتحسين جودة حياتهم، من خلال مواصلة العمل الحازم ضد كل من ينتهك القانون".

زيارة الوزير والمسؤولين الأمنيين أثارت ردود فعل متباينة بين سكان المدينة، خصوصًا في ظل الانتشار الأمني المكثف والأنشطة التي رافقت الحملة، منها تفتيش عدد من المؤسسات ومواقع مختلفة في الناصرة.

وأكدت السلطات أن الحملة ستستمر ضمن خطة ممنهجة لملاحقة من تصفهم بـ"عناصر الجريمة"، وقطع مصادر تمويلهم في مختلف أنحاء البلاد.