Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu gestures to his wife Sara as they cast their votes in Jerusalem on March 23, 2021 in…
رئيس الوزراء الإسرائيلي يسعى للفوز بالانتخابات عن حزب الليكود

أشارت صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن توتر علاقات رئيس الوزراء الحالي، بنيامين نتانياهو، مع اثنين من الحلفاء العرب المهمين، أضعف تلك الصورة في الفترة التي سبقت الانتخابات الإسرائيلية.

وقالت الصحيفة إن جزء من شعبية نتانياهو اعتمدت على تقديم نفسه - خلال حملته الانتخابية - على أنه زعيم عالمي يمكنه الحفاظ على أمن إسرائيل وتعزيز مصالحها دوليا.

وخلال الفترة الماضية، سعى نتانياهو إلى استغلال شراكته الجديدة مع الإمارات في حملته للبقاء في السلطة، لكن أبوظبي فضلت الصمت إزاء تصريحات نتانياهو بجلبه المليارات لإسرائيل من استثمارات إماراتية تجارية، ثم  جهر وزير الدولة للشؤون الخارجية السابق في الإمارات، بتغريدة عبر فيها عن رفض بلاده "المشاركة في أي عملية انتخابية داخلية في  إسرائيل".

وجاءت التغريدة قبل يوم من نشر موقع "أكسيوس" تقريرا نقل فيه عن مصادر أميركية قولها إن الإمارات علقت خططا لعقد قمة في أبوظبي مع إسرائيل والولايات المتحدة ودول عربية، احتجاجا على محاولات نتانياهو استخدام الزيارة لدعم حظوظه في الفوز بالانتخابات.

وتشير "نيويورك تايمز" إلى أن حديث نتانياهو علنا عن استثمار الإمارات لمبلغ ضخم قدره 10 مليارات دولار في مشاريع مختلفة في إسرائيل، زاد الطين بله" بعد أن تسببت "علاقته الفاترة" مع الملك الأردني، عبدالله ابن الحسين، في إلغاء رحلته الأخيرة إلى أبوظبي. فإلى أي مدى أثرت هذه التوترات على فرص نتانياهو الانتخابية؟

"شأن داخلي"

استغرب الخبير في الشؤون الاستراتيجية العميد متقاعد، خلفان الكعبي، الزج بدولة الإمارات في الانتخابات الإسرائيلية، مؤكدا أن بلاده "ليست طرفا" في القضية.

وقال الكعبي، في تصريحه لموقع "الحرة"، إن الإمارات لا تتدخل في شؤون الدول الأخرى، موضحا أن أبوظبي "تتعامل مع دولة ومؤسسات ولا تتعامل مع أشخاص".

وعن الربط بين علاقة إسرائيل بالإمارات وتأثيرها على شعبيته، كان كلام الكعبي مماثلا لرأي قرقاش، موضحا: "الانتخابات الإسرائيلية شأن داخلي واستحقاق انتخابي اعتيادي. الإمارات ليس لها علاقة في الأمر، وإذا كان نتانياهو يرى بأن علاقته مع دولة محورية وأساسية في المنطقة يساعده في الانتخابات فهذا شأنه".

وأشار الكعبي إلى أن الإمارات لها مصلحة في إقامة علاقات مع إسرائيل، لكنها لا تهتم بكيفية تفكير الأحزاب الداخلية في البلاد، قائلا: "الأشخاص متغيرون والإمارات تتعامل مع دول ومؤسسات".

ودلل الكعبي على سياسة بلاده، مشيرا إلى سير معاهدة إبراهيم، مردفا: "رحل ترامب الذي له دور في الصفقة والاتفاقية باقية. لا أعتقد أن بقاء نتانياهو أو رحيله له تأثير في اتفاق بين الدول"، مشيرا إلى أنه لا يتوقع أن يكون هناك تأثير لنتائج الانتخابات الإسرائيلية على سير اتفاقيات السلام مع البحرين والسودان والمغرب.

"مواقف معادية"

وعلق نائب رئيس الوزراء الأردني الأسبق، جواد العناني، على ما وصفه بأنه "إعادة الإمارات النظر في زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي"، واصفا قرار الدولة الخليجية بـ "الصائب والحكيم".

وكانت رحلة نتانياهو إلى الإمارات تأجلت أربع مرات لأسباب مختلفة.

وقال العناني، في تصريحه لموقع "الحرة"، إن "الرجل (نتانياهو) معارض لصفقة الأسلحة الأميركية الإماراتية ويسعى للتشويش عليها (الإمارات) في الكونغرس، إضافة إلى محاولة استغلاله هذه الرحلة لتعزيز موقعه الانتخابي وهذا ربما يؤثر على علاقة الإمارات مع أي حكومة أخرى لا تتبع حزب الليكود، فضلا عن احتمالية تأثر العلاقات الإماراتية الأميركية".

وأكد العناني أن بلاده تتابع الانتخابات الإسرائيلية بدقة، باعتبار أن هذا الاستحقاق من الممكن أن يسفر عن تشكيل حكومة جديدة.

وقال السياسي البارز الذي سبق له أن تولى أكثر من حقيبة وزارية، بما فيها الخارجية، إن مرحلة نتانياهو اتسمت بسوء العلاقات بين البلدين، مرجحا أن تتحسن علاقة الأردن مع إسرائيل حال وصول حكومة جديدة إلى السلطة.

وأضاف: "مواقف نتانياهو معادية للأردن (...)، حيث لم يلتزم بالاتفاقيات وخالف معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية من خلال محاولة ضم أراضي الغور، على الرغم من أن الاتفاقية بين البلدين تنص على ترسيم حدود أراضي 67 يكون مع الجانب الفلسطيني".

واستدل العناني أيضا بحادثة "إلغاء زيارة ولي عهد الأردن إلى المسجد الأقصى (...) بعد تصميم إسرائيل على عدم السماح بدخول الحرص الخاص بالأمير الحسين ابن عبدالله وهذا ما دفع الأردن إلى منع طائرة نتانياهو بالتحليق في أجواءه".

وتابع: "الأردن دولة ربط بري وجوي وبحري مهمة لإسرائيل (...) وهناك أسباب استراتيجية تجعل كثير من الإسرائيليين الواعين يصفون معاملة نتانياهو للأردن بـ (الخطأ الاستراتيجي) والمعارضة تستغل هذا الشيء ضد في الانتخابات".

"لا أزمة ولا يحزنون" 

أما  الباحث والمحلل السياسي الإسرائيلي، إيدي كوهين، فيؤكد في حديثه لموقع "الحرة" أن "نتانياهو يملك فرصا أكبر للنجاح من الانتخابات السابقة" دون أن يستبعد حصوله على الأغلبية (60+1) التي تمكنه من تشكيل حكومة ائتلافية. 

وينفي كوهين وجود توتر في العلاقات بين الإمارات وإسرائيل، قائلا: "لا أزمة ولا هم يحزنون (...). هناك من يحاول تصوير ذلك وهم من أعداء نتانياهو"، على حد قوله. 

واتفق كوهين مع الكعبي على  أن صفقات التطبيع بين إسرائيل والدول العربية لن تتأثر فيما لو رحل نتانياهو عن السلطة، مشيرا إلى أن ذلك سيؤثر على الصفقات المستقبلية فقط.

وأوضح أن رحيل نتانياهو، إن حدث، سيؤثر على انضمام دول جديدة للاتفاق الإبراهيمي مثل السعودية وقطر وعمان، مشيرا إلى أن اليسار الإسرائيلي يتفق في الرؤية مع الرئيس الأميركي جو بايدن والذي يميل إلى العودة للاتفاق النووي الإيراني أكثر من إبرام صفقات تطبيع بين دول عربية وإسرائيل، وفقا لكوهين.

ويقول كوهين إن "ضعف الأحزاب العربية بعد انقسام القائمة المشتركة وضعف اليسار يعطي نتانياهو فرصة كبيرة في هذه الانتخابات"، مبينا أن "كل الاستطلاعات تشير إلى فوز الليكود بأكثر من 30 مقعدا".

ويؤكد أن كل المؤشرات تفيد بأن شعبية نتانياهو لم تهتز، على حد قوله، ويضيف أن هناك أسبابا معقولة تدعو أنصار نتانياهو للتفاؤل بفوزه في هذه الانتخابات منها استجابة حكومته لوباء كورونا وإخراج البلاد من هذه الأزمة من خلال أسرع حملة تطعيم في العالم، بالإضافة إلى اتفاقيات التطبيع مع الدول العربية.

وقال كوهين: "لا يوجد منافس لنتانياهو حتى من داخل اليمين"، مردفا: "وفقا للاستطلاعات فإن أفضل حزب يميني آخر ربما يحصل على 9 مقاعد وهذه ليست منافسة مقارنة بـ 30 مقعدا لليكود".

ويعتمد النظام الانتخابي المعقد في إسرائيل على دور مجلس النواب المكون من 120 عضوا، حيث يعتمد تشكيل الحكومة على البرلمان الذي لا يمكن لأي حزب دخوله إذا لم يحقق نسبة أصوات معينة.

وسيواجه رئيس الوزراء المقبل صعوبة من تشكيل حكومة ائتلافية في حال عدم حصول حزب معين على الأغلبية داخل الكنيست والتي تبلغ 61 مقعدا.

ويأمل الإسرائيليون في إنهاء حالة الركود السياسي التي تمر فيها البلاد من خلال هذه الانتخابات التي تقام للمرة الرابعة خلال عامين، ويقول كوهين إن "الشعب الإسرائيلي سئم ومل من الانتخابات بعد ذهابه المتكرر لصناديق الاقتراع".

عناصر من الشرطة الإسرائيلية (صورة تعبيرية من رويترز)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية (صورة تعبيرية)

ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، أن مدينة الناصرة قد شهدت، الثلاثاء، حملة شرطية واسعة النطاق، شارك فيها أكثر من ألف عنصر من الشرطة ، إلى جانب ممثلين عن سلطة الضرائب وهيئات مدنية أخرى، في إطار مساعٍ حكومية لمكافحة الجريمة المنظمة في المجتمع العربي. 

وتهدف الحملة، التي وصفتها تقارير إعلامية بغير المسبوقة، إلى "ضرب البنية الاقتصادية" للمنظمات الإجرامية، بحسب ما أفادت به الشرطة.

وانطلقت العملية بعد مرحلة طويلة من التحقيقات وجمع الأدلة، وأسفرت عن ضبط أكثر من 70 مركبة يُشتبه بأنها على صلة بمخالفات جنائية واقتصادية، وتُقدّر قيمتها بملايين الشواقل.

وشهدت المدينة خلال الحملة زيارة ميدانية لوزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، الذي رافقه خلالها المفتش العام للشرطة داني ليفي، وقائد لواء الشمال مئير إلياهو، إلى جانب مسؤولين من جهاز الأمن العام "الشاباك"، والنيابة العامة، وعدد من الوزارات والهيئات المختصة بإنفاذ القانون.

جانب من إحدى جلسات الكنيست (أرشيفية من رويترز)
إسرائيل.. دعوة برلمانية للتحقيق في تصاعد العنف بالمجتمع العربي
دعت النائبة عن الجبهة العربية للتغيير في الكنيست الإسرائيلي، عايدة توما-سليمان، إلى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية لمكافحة الجريمة والعنف المستشريين في المجتمع العربي، وذلك في ضوء ما وصفته بـ"الارتفاع غير المسبوق في عدد الضحايا".

وقالت الشرطة في بيان رسمي إن "الجهات المختصة مصممة على تعزيز الشعور بالأمان لدى المواطنين، وتحسين جودة حياتهم، من خلال مواصلة العمل الحازم ضد كل من ينتهك القانون".

زيارة الوزير والمسؤولين الأمنيين أثارت ردود فعل متباينة بين سكان المدينة، خصوصًا في ظل الانتشار الأمني المكثف والأنشطة التي رافقت الحملة، منها تفتيش عدد من المؤسسات ومواقع مختلفة في الناصرة.

وأكدت السلطات أن الحملة ستستمر ضمن خطة ممنهجة لملاحقة من تصفهم بـ"عناصر الجريمة"، وقطع مصادر تمويلهم في مختلف أنحاء البلاد.