منظر علوي لمنشأة نووية إيرانية
الانفجار ربما تسبب في تدمير نظام الطاقة الذي يغذي أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم في منشأة نطنز

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أبلغت إسرائيل أنها "تشعر بعدم الارتياح" جراء التلميحات المتعلقة بمسؤوليتها عن التفجير الذي استهدف منشأة نطنز النووية الإيرانية، الأحد.

وقال تقرير للقناة 13 الإسرائيلية، أوردت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أجزاء منه، إن واشنطن أبلغت إسرائيل بعبارات لا لبس فيها أن "الثرثرة" حول تورطها في التفجير "يجب أن تتوقف".

وأضاف التقرير، الذي نشر الجمعة، أن إدارة بايدن قالت إن هذه "الثرثرة خطيرة وضارة ومحرجة" للولايات المتحدة، خاصة وأنها تأتي بالتزامن مع عقد مباحثات تتعلق بالاتفاق النووي مع إيران.

التقرير كشف أن هذه الرسالة نُقلت إلى إسرائيل عبر عدة قنوات خلال الأيام القليلة الماضية، من أجل الضغط عليها لوقف التعليقات بشأن الحادث.

واستشهد تقرير المحطة الإسرائيلية بمسؤولين أمنيين إسرائيليين، لم تذكر أسماءهم، أعربوا عن قلقهم من "الدرجة غير المعهودة التي ربطت بها إسرائيل نفسها بالتفجير الذي ااستهدف الموقع النووي الإيراني".

وتساءل المسؤولون "عما إذا كان ذلك يأتي في اطار محاولات التأثير على المفاوضات النووية الجارية في فيينا، أو ربما محاولة من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنايمين نتانياهو لاستخدام ورقة إيران من أجل تحقيق مكاسب سياسية داخلية".

يشار إلى أن إسرائيل لم تصدر أي تصريحات رسمية تتعلق بالمسؤولية عن التفجير الذي طال منشأة تخصيب اليورانيوم الرئيسية في إيران، لكن مع ذلك كان هناك كثير من التقارير في وسائل الإعلام الإسرائيلية والغربية التي تحدثت عن وقوف إسرائيل خلف العملية، وذلك نقلا عن  مسؤولين استخباراتيين إسرائيليين أو غربيين لم تتم تسميتهم.

وذكرت عدة وسائل إعلام إسرائيلية، نقلا عن مصادر في المخابرات، لم تسمها قولها إن جهاز الموساد هو الذي نفذ عملية التخريب في مجمع نطنز.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والأميركية القول إن "إسرائيل لعبت دورا" في ما حصل في نطنز، حيث وقع "انفجار قوي، وقد يكون دمر بالكامل نظام الكهرباء الداخلي الذي يغذي أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم تحت الأرض" بحسب المصادر نفسها.

بدورها أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي أن "الولايات المتحدة ليست ضالعة بأي شكل" في ما حصل، مضيفة "ليس لدينا ما نضيفه بشأن التكهنات حول الأسباب والتداعيات". 

وأعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية الأحد الماضي أن مجمع نطنز النووي في وسط إيران تعرض صباحا لـ"حادث"، أدى إلى "انقطاع التيار الكهربائي" ولم يسفر عن "وفيات أو إصابات أو تلوث".

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس

رحبت الولايات المتحدة، الاثنين، بما وصفته بـ"خطوات السلطة الفلسطينية لإصلاح نفسها" بعد استقالة رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، معتبرا أن المرحلة المقبلة تتطلب "ترتيبات حكومية وسياسية جديدة تأخذ بالاعتبار الواقع المستجد" في قطاع غزة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، في مؤتمر صحفي: "نرحب بخطوات السلطة الفلسطينية لإصلاح نفسها ونعتقد أن هذه الخطوات مهمة لإعادة توحيد الضفة الغربية والقطاع تحت قيادتها". 

وبشأن المخاوف من إقدام إسرائيل على تنفيذ عملية عسكرية برية في رفح جنوبي قطاع غزة، حيث يتواجد أكثر من مليون نازح فلسطيني على الحدود مع مصر، قال ميلر إن الحكومة الأميركية "لم تتسلم أية تفاصيل إنسانية أو أمنية من إسرائيل بشأن أي عملية عسكرية في رفح". 

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن، قد حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من شن هجوم على رفح دون خطة واضحة لنقل أكثر من مليون مدني هناك أولا.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية أن المفاوضات بشأن وقف لإطلاق النار لا تزال جارية. 

وقال ميلر: "حققنا تقدماً بشأن اتفاق الإفراج عن الرهائن في غزة خلال نهاية الأسبوع ونواصل العمل على ذلك". 

لكن ميلر ألقى بالكرة في ملعب حركة حماس التي تصنفها الولايات المتحدة منظمة إرهابية. 

وقال: "إذا أرادت حماس رفع معاناة الشعب الفلسطيني فعليها الموافقة على بنود اتفاق الإطار لوقف النار بشكل مؤقت وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع". 

ونفى ميلر إجراء أي محادثات مع الحكومة الإسرائيلية بشأن خطة ما بعد الحرب في غزة. وقال إن "الولايات المتحدة لا تفرض على إسرائيل ما عليها القيام به".

وبالتزامن مع اليوم الأخير من جلسات الاستماع التي تعقدها محكمة العدل الدولية بشأن "الاحتلال الإسرائيلي" قال ميلر: "من الوجهة القانونية نعتقد أن المستوطنات الإسرائيلية لا تتوافق مع القانون الدولي". 

واعتبر ميلر أن "المستوطنات الإسرائيلية تشكل عائقا أمام السلام". 

والأسبوع الماضي، شدّدت الولايات المتحدة أمام المحكمة على أنه لا يجب إلزام إسرائيل قانونيًا بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة، دون أن تحصل على ضمانات أمنية.

وقال ميلر الاثنين: "ما نحاول تحقيقه هو إقامة دولة فلسطينية مع ضمانات أمنية لإسرائيل".