المغرب انضمت إلى اتفاقيات السلام مع إسرائيل في أواخر العام الماضي
المغرب انضمت إلى اتفاقيات السلام مع إسرائيل في أواخر العام الماضي

ذكر تقرير لصحيفة هآرتس أن المبعوث الإسرائيلي في المغرب، ديفيد غوفرين، يواجه صعوبات في العثور على مكان مناسب لتدشين مكتب البعثة في الرباط، إلا أن مسؤول في الخارجية الإسرائيلية قلل، في حديث لموقع الحرة، من أهيمة هذه التقارير.

وقالت الصحيفة إنه بعد 6 أشهر من تعيينه في المنصب، لا تزال البعثة تعمل من فندق في العاصمة الرباط، بعد رفض الملاك المغاربة تأجير البعثة المكاتب التي تحتاجها.

وطبقا للصحيفة، فقد اقترحت الحكومة المغربية منح المبعوث مبنى بعيدا عن وسط المدينة، لكن إسرائيل رفضت العرض، قائلة إنها تريد أن تكون البعثة في الحي الدبلوماسي مع السفارات الأخرى، تمهيدا لتكون البعثة تصبح ذات يوم سفارة مكتملة.

وكان الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، أعلن في 10 ديسمبر الماضي، موافقة المغرب على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، لتصبح رابع الدول العربية التي توقع على اتفاقية إبراهيم للسلام في 2020 بعد الإمارات والبحرين والسودان.

ولكن مع اندلاع المواجهات العسكرية بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في مطلع مايو الماضي، كانت ردة الفعل في المغرب أكثر تشددا تجاه إسرائيل.

وخرجت مظاهرات في أغلب المدن المغربية "للتنديد بالهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة"، كما أدانت عدة أحزاب سياسية مغربية الموقف الإسرائيلي.

وأعلن المغرب اعتزامه إرسال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، من أربعين طنا من المواد الغذائية والأدوية المخصصة لعلاج الحالات الطارئة والأغطية.

وقالت وزارة الخارجية المغربية، في بيان، إن هذه المساعدات، التي سيتم نقلها بطائرات عسكرية بأمر من الملك محمد السادس، هي "جزء من دعم المملكة المستمر للقضية الفلسطينية العادلة".

كما ألغى زيارة مخططة لمسؤولين إسرائيليين الشهر الماضي، لمناقشة الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين. كما تم تأجيل الزيارات التي كان من المقرر أن يقوم بها الوزراء والوفد المغربي إلى إسرائيل.

وذكرت الصحيفة الإسرائيلية أن "تنفيذ الاتفاقيات التجارية الثنائية بين الطرفين يسير بوتيرة بطيئة، والتي يعتقد المسؤولون الإسرائيليون أنها مقصودة من جانب المغرب".

ونقلت عن مسؤول عن الاتفاقيات التجارية قوله إن الحكومة المغربية لا تتسرع في تحويل اتفاقيات التطبيع التي تم توقيعها في ديسمبر الماضي إلى حقيقة.

لا نهتم بوسائل التواصل الاجتماعي

من ناحيته، قال مسؤول ملف المغرب في الخارجية الإسرائيلية، ليور بن دور، إن العلاقات المغربية الإسرائيلية تسير في الطريق الصحيح، وأن كلا الطرفين "ليسا مهتمين بمثل هذه التقارير وما ينشر على وسائل التواصل الاجتماعي"، على حد قوله. 

وأكد بن دور في تصريحات لموقع "الحرة" أنه في الفترة المقبلة سيشهد الجميع تغيرا ملموسا في شكل العلاقات بين البلدين، حيث سيتم فتح الخطوط الجوية المباشرة بين البلدين لأول مرة في التاريخ، مما يسهل عملية تبادل الوزراء والوفود ورجال الأعمال.

ومن المقرر أن تبدأ البلدين بتيسير الرحلات الجوية المباشرة بينهما في مطلع يوليو المقبل. لكن شركة الطيران الإسرائيلية، يسرائير، لا تعرف بعد عدد الرحلات الأسبوعية التي سيسمح لها بالطيران. 

ويزور المغرب كل عام حوالي 50 ألف سائح إسرائيلي، وتأمل وزارة السياحة المغربية أن يتضاعف العدد أربع مرات. ولكن حتى إذا تم الوصول إلى هذا الهدف، فإن الإسرائيليين سيشكلون 1.5٪ فقط من إجمالي السياح الوافدين إلى المغرب قبل فيروس كورونا.

ولم ترد الخارجية المغربية على طلب "الحرة" للتعليق حتى وقت النشر. 

حزب الله تلقى ضربات كبيرة في لبنان عسكريا وسياسيا وماليا
حزب الله تلقى ضربات كبيرة في لبنان عسكريا وسياسيا وماليا

تحركات متسارعة تركز على نزع سلاح حزب الله في لبنان، حيث أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على ضرورة الحفاظ على سلطة الدولة وتأكيد حصرية السلاح بيدها. فيما بين حزب الله أنه مستعد لمناقشة مستقبل سلاحه مع الرئيس اللبناني، شريطة انسحاب إسرائيل من الجنوب.

هذه التطورات تتواكب مع جهود أميركية متزايدة، أبرزها زيارة المبعوثة مورغان أورتاغوس إلى لبنان، التي أكدت في ختام زيارتها على ضرورة نزع سلاح حزب الله والجماعات المسلحة الأخرى بأسرع وقت، متوقعة أن تتولى القوات اللبنانية هذه المهمة.

النائب نزيه متّى عن حزب القوات اللبنانية أكد في حديثه لقناة الحرة أن نزع سلاح حزب الله يعد الحل الوحيد له، مشيراً إلى الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها الحزب من جميع الجهات.

وأوضح أن طهران تستعد لمفاوضات غير مباشرة مع واشنطن، كما أعلنت استعدادها لسحب مستشاريها العسكريين من اليمن، في وقت أعلن فيه قادة الفصائل العراقية المسلحة استعدادهم لتسليم سلاحهم.

واعتبر متّى أن كل هذه التحولات تدل على أن "أذرع إيران فقدت قوتها في المنطقة، وأن طهران لم تعد قادرة على دعم حزب الله مالياً وعسكرياً".

وأشار متّى إلى أن حزب الله يعاني داخلياً من خسائر كبيرة في الحرب مع إسرائيل، مما أدى إلى تراجع قوته العسكرية وأصبح غير قادر على مواجهة الجيش الإسرائيلي.

وأضاف أن الحزب بدأ يشعر أنه تحول إلى "جسم غريب داخل لبنان"، ما يجعله مضطراً للبحث عن مخرج مناسب من خلال الانخراط في عملية بناء الدولة اللبنانية. واعتبر أن استعداد حزب الله لمناقشة ملف سلاحه مع الرئيس ميشال عون خطوة مهمة نحو التوصل إلى حل.

وأكد متّى أن إسرائيل كانت واضحة منذ البداية بأنها لن تنسحب من الأراضي اللبنانية إلا بعد أن يتم نزع سلاح حزب الله بالكامل.

من جهته، عبر الدبلوماسي الأميركي السابق مارك غينسبرغ عن شكوكه في أن يوافق حزب الله على نزع سلاحه بشكل أحادي.

وأشار إلى أن "مستقبل وقف إطلاق النار في لبنان مهدد" بسبب استمرار إسرائيل في تنفيذ عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، بما في ذلك الهجمات المستمرة على العاصمة بيروت.

وأوضح غينسبرغ أن هناك معلومات استخباراتية في حوزة واشنطن تشير إلى أن قادة الحرس الثوري الإيراني يسعون لتقديم بعض التنازلات للولايات المتحدة وإسرائيل، لكنهم في الوقت ذاته يرفضون التخلي عن دعم حزب الله.

وأشار الدبلوماسي الأميركي السابق إلى أن لا أحد في لبنان يرغب في نشوب حرب داخلية جديدة ضد حزب الله بسبب الضغط عليه لنزع سلاحه بالكامل، سواء في منطقة شمال الليطاني أو على الحدود مع سوريا. 

وأضاف أن كلا من لبنان والولايات المتحدة لا يمتلكان القدرة على فرض هذا الطلب على حزب الله.

وفي هذا السياق، أشار غينسبرغ إلى أن الولايات المتحدة وفرنسا قد عملتا طوال هذه الفترة على دعم السلطات اللبنانية من أجل بسط سيطرتها وسيادتها على جميع المناطق اللبنانية. 

لكن، بحسب قوله، لن يتحقق هذا الهدف إلا إذا تمكنت قوات الأمم المتحدة، بدعم أميركي، من فرض وقف إطلاق النار، وإذا التزم حزب الله بتعزيز دور الدولة اللبنانية من خلال سحب قواته وعدم شن أي هجمات على إسرائيل.

جهود دبلوماسية أميركية في لبنان وتعهدات بـ"الإصلاح" وحصر السلاح
أجرت نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، الاثنين، مباحثات "صريحة" مع كبار المسؤولين اللبنانيين، فيما أكد رئيس مجلس الوزراء، نواف سلام، أن الحكومة اللبنانية مصممة على تطبيق خطتها للإصلاح.

وقال مسؤول كبير في حزب الله المصنف على قوائم الإرهاب الأميركية لوكالة رويترز، إن الجماعة مستعدة لمناقشة مستقبل سلاحها مع الرئيس جوزاف عون إذا انسحبت إسرائيل من جنوب لبنان وتوقفت عن قصف الأراضي اللبنانية.

ونقلت رويترز عن مصادر سياسية لبنانية قولها إن عون ينوي بدء محادثات مع حزب الله بشأن ترسانة أسلحته قريبا.

من جهته، أصدر رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بيانا قال فيه إنه طلب من جميع الوزراء في حكومته الالتزام بمبدأ حفظ سلطة الدولة على كافّة الأراضي اللبنانية، والتأكيد على حصرية السلاح والحرب والسلم بيد الدولة.

بيان الحكومة، دعا أيضا إسرائيل للانسحاب بالكامل من النقاط الخمس التي تسيطر عليها، مضيفا في تصريحات منفصلة أن حصر السلاح وبسط سلطة الدولة بقوتها الذاتية على كامل أراضيها سيطرحان قريبا على طاولة مجلس الوزارء.

وكثفت الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة جهودها بزيادة الضغط على لبنان لنزع سلاح حزب الله خلال المشاورات التي اجرتها المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس مع المسولين اللبنانين في بيروت.

وفي ختام زيارتها شددت أورتاغوس على ضرورة نزع سلاح حزب الله والجماعات المسلحة الأخرى بأسرع وقت ممكن، وتوقعت أن تباشر القوات اللبنانية هذه المهمة، إلا أنها لم تحدد جدولا زمنيا لإتمام عملية نزع السلاح.

إسرئيل من جانبها، وفي محاولة لفرض المزيد من الضغط على حزب الله، واصلت شن غارات جوية، رغم التوصل إلى وقف إطلاق نار منذ نوفمبر الماضي، كان آخرها استهداف مستودع أسلحة تابع لحزب الله في منطقة البقاع شرقي لبنان.

وبحسب ورقة بحثية لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، فإن حزب الله خسر معظم قوات النخبة المعروفون بقوات الرضوان، حيث تقدر الدراسة أن الإسرائيليين تمكنوا من قتل قيادة هؤلاء المقاتلين بالإضافة إلى ما لا يقل عن الف مقاتل من أصل ألفين وخمسمئة.

ونقلا عن مصادر عسكرية غربية، فأن حزب الله فقد حتى اليوم ما لا يقل عن 7000 مقاتل من مجموع 30000، أما بالنسبة للترسانة الصاروخية فيتقاطع المركز مع أرقام أخرى أوردتها مراكز أبحاث اخرى كالمجلس الأميركي للعلاقات الخارجية وموقع "ديفانس ناو المتخصص" التي قدرت عدد صواريخ حزب الله بما يراوح بين مئة وخمسين ألف صاروخ ومئتي الف صاروخ.

ونقلا عن مصادر عسكرية إسرائيلية، فإن الحرب الأخيرة وما تبعها من ضربات إسرائيلية مستمرة تمكنت من القضاء على ما لا يقل عن سبعين بالمئة من هذه الصواريخ.