A campaign banner with the words "Ukraine Can't Breathe" is seen draped over a building in downtown Jerusalem, April 5, 2022…
إسرائيل تتعامل مع غزو روسيا لأوكرانيا بحذر

في الأسبوع الماضي، أدان وزير المالية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، الفظائع في بوتشا بأوكرانيا، لكن الوزير السوفيتي المولد كان حريصا على عدم إلقاء اللوم على روسيا.

وقال ليبرمان لمحطة إذاعية الاثنين الماضي: "روسيا تتهم أوكرانيا وأوكرانيا تتهم روسيا"، وعلى إسرائيل أن تتجنب الحكم بطريقة أو بأخرى. 

وأضاف: "نحن هنا بحاجة للحفاظ على الموقف الأخلاقي لإسرائيل من ناحية، ومصالح إسرائيل من ناحية أخرى".

وتقول صحيفة "نيويورك تايمز" إن تعليقات الوزير ليبرمان سلطت الضوء على نهج الحكومة الإسرائيلية الحذر تجاه غزو روسيا لأوكرانيا والدور السياسي والاجتماعي الذي لعبه الإسرائيليون الناطقون باللغة الروسية، خاصة رجال الاعمال الإسرائيليين الروس المرتبطين بالكرملين.

ومن بين 9.2 مليون مواطن في إسرائيل، هناك حوالي 13 بالمئة من الاتحاد السوفيتي السابق مؤهلين للحصول على الجنسية من خلال أصولهم اليهودية. 

وبات البعض منهم، مثل ليبرمان أو زئيف إلكين، ووهو زير آخر في الحكومة، شخصيات سياسية بارزة، بينما آخرون، مثل يتسحاق ميريلاشفيلي، الذي يملك قناة تلفزيونية إسرائيلية يمينية، يسيطر على وسائل الإعلام التي تساعد في تشكيل الخطاب العام. 

وأصبح العديد من المليارديرات، أبرزهم رومان أبراموفيتش، رجل الأعمال الذي عوقب في بريطانيا بسبب صلاته بالرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مانحين رئيسيين للمؤسسات الإسرائيلية.

وتجنب رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، بوجه عام الانتقاد المباشر لروسيا، تاركا بشكل واضح الإدانات الموجهة للكرملين لوزير الخارجية، يائير لابيد، آخرها يوم الأحد، عندما أدانت الخارجية الإسرائيلية الغارة الجوية الروسية الأخيرة التي قتلت ما لا يقل عن 50 شخصا في محطة قطار أوكرانية.

ويُنظر إلى هذا التوازن الدقيق على أنه محاولة للسماح لإسرائيل بالوساطة بين الجانبين، وتجنب تعريض اليهود في كل من روسيا وأوكرانيا لهجمات معادية للسامية، بالإضافة للحفاظ على علاقة البلاد الحساسة مع الجيش الروسي في سوريا، طبقا للصحيفة.

قال ليونيد نيفزلين، الملياردير الروسي الإسرائيلي الذي يمتلك حصة في صحيفة "هآرتس" ذات الميول اليسارية: "بصراحة، لا أرى تأثير هؤلاء القلة الموالية لبوتين على الحكومة" الإسرائيلية.

وبدلا من ذلك، فإن موقف إسرائيل بشأن أوكرانيا يستند إلى "الرأي العام للمؤسسة الإسرائيلية"، كما قال نيفزلين، مضيفا أن "الأولوية الرئيسية هي مصالح دولة إسرائيل".

ومثل الكثيرين من الجالية الإسرائيلية الناطقة بالروسية، يعتبر نيفزلين من المعارضين القدامى لبوتين، وقال إنه تخلى عن جواز سفره الروسي بعد فترة وجيزة من الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال ميتشل باراك، المحلل الإسرائيلي الذي يجري أبحاثا للرأي العام في كل من إسرائيل وروسيا، إن القلة اليهودية المولودة في الاتحاد السوفيتي بشكل عام تحظى باستقبال أكثر دفئا في إسرائيل مقارنة ببعض البلدان الأخرى؛ لأن تراثهم اليهودي يعني أنهم لا يُعتبرون بالضرورة غرباء.

وأضاف: "يشعر الأوليغارشية بوجود صلة حقيقية بإسرائيل، تاريخيا وثقافيا ودينا. إنهم يشعرون أيضا بالأمان هنا، وتتيح لهم أعمالهم الخيرية الوصول والقبول بين جميع شرائح المجتمع الإسرائيلي".

جميع الجمهوريين في مجلس الشيوخ أيدوا هاكابي
جميع الجمهوريين في مجلس الشيوخ أيدوا هاكابي (رويترز)

أيد مجلس الشيوخ الأميركي، الأربعاء، تعيين حاكم ولاية أركنسو السابق مايك هاكابي سفيرا لدى إسرائيل، ليتولى السياسي المحافظ المؤيد لإسرائيل هذا المنصب الرفيع وسط الحرب في غزة والعلاقات المعقدة بسبب الرسوم الجمركية الأميركية.

وصوت مجلس الشيوخ لصالح تعيين هاكابي بأغلبية 53 صوتا مؤيدا مقابل 46 صوتا معارضا، وذلك على أسس حزبية إلى حد كبير، إذ أيد جميع الجمهوريين مرشح الرئيس دونالد ترامب بينما عارض جميع الديمقراطيين اختياره باستثناء جون فيترمان من بنسلفانيا.

وخلال مسيرته السياسية، أيد هاكابي، وهو من أتباع الكنيسة الإنجيلية، إسرائيل علنا ودافع منذ فترة طويلة عن المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية.

وقال منتقدون إن المنافس السابق على ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة متحيز للغاية بحيث لا يمكنه تمثيل الولايات المتحدة نظرا لحساسية المفاوضات لإنهاء الحرب في غزة وتجنب حرب إقليمية أوسع.

لكن مؤيدي هاكابي قالوا إنه على دراية جيدة بإسرائيل، إذ زارها أكثر من 100 مرة، وإنه في وضع جيد للعمل عن كثب مع ترامب.