Israeli Security and rescue personnel work at the scene following an incident in Elad, in central Israel, May 5, 2022. REUTERS…
حماس باركت العملية الأخيرة التي شهدتها مدينة إلعاد

خلال الأيام الماضية، تصاعدت المطالبات في وسائل الإعلام الإسرائيلية باغتيال زعيم حركة حماس في غزة، يحيى السنوار، في أعقاب تصاعد العمليات الدامية التي شهدتها إسرائيل وباركتها الجماعة الفلسطينية المصنفة على لائحة الإرهاب.

ودعا بعض المشرعين والمحللين الإسرائيليين إلى قتل السنوار ردا على الهجمات التي تشهدها البلاد خلال الأسابيع الماضية والتي استهدفت مدنيين، طبقا لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

والأحد، أفادت صحيفة "التايمز" اللندنية نقلا عن مصادر لم تسمها، أن إسرائيل أبلغت حلفائها بأنها تستعد لإرسال فرق لاغتيال قادة حماس في الخارج انتقاما للعمليات الدامية التي تعرضت لها البلاد خلال الشهرين الماضيين.

ووصفت حماس، التي تصنفها الولايات المتحدة وإسرائيل، منظمة إرهابية، الهجوم الذي وقع بمدينة إلعاد مؤخرا وأسفر عن مقتل 3 مدنيين إسرائيليين بـ "العملية البطولية" ردا على زيارة يهود للمسجد الأقصى في وقت سابق، الخميس.

ويطالب الفلسطينيون بإلغاء زيارات غير المسلمين إلى ما يطلق عليه الإسرائيليون "جبل الهيكل" وهو موقع مقدس لدى اليهود، على الرغم من أن السلطات الإسرائيلية قلصت بالفعل ساعات الزيارة والأماكن المسموح للسائح غير المسلم بدخولها في ثالث أقدس بقعة لدى المسلمين، كما يقول المحلل السياسي، يوآب لشتيرن.

ومع ذلك، قال شتيرن، في حديثه لموقع قناة "الحرة"، إن الحكومة الائتلافية المكونة من خليط من الأحزاب السياسية المتباينة في الاتجاهات، لا تستطيع أن تبقى مكتوفة الأيدي تجاه ما يجري من عمليات تستهدف المدنيين الإسرائيليين ولا يمكن لها تغيير الوضع القائم في القدس بإلغاء زيارات غير المسلمين للحرم القدسي بصفة مطلقة، وفقا تعبيره.

وبالتزامن مع ذلك، تصاعدت لهجة الخطاب من حركة حماس الفلسطينية بعد أن أصدرت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري للجماعة ذات الخلفية الإسلامية تحذيرا وصف بأنه "شديد اللهجة" تجاه إسرائيل.

وحذر المتحدث باسم الجناح العسكري لحركة حماس، أبو عبيدة، السبت، من أن اغتيال أي من قادة الحركة سيؤدي إلى "زلزال في المنطقة ورد فعل غير مسبوق". 

وجاءت تحذيرات أبو عبيدة "المقتضبة" عبر رسالة نصية قصيرة على الهواتف المحمولة، كما يقول لموقع قناة "الحرة" الصحافي الفلسطيني المستقل، حسن اصليح، المقيم بقطاع غزة الخاضع لسيطرة حماس.

في غضون ذلك، قالت قناة "الميادين" المقربة من حزب الله اللبناني، نقلا عن مصادر لم تسمها، إن حماس أبلغت الوسطاء المصريين أن "عودة سياسة الاغتيالات، يعني عودة العمليات التفجيرية داخل المدن" الإسرائيلية.

وذكرت صحيفة "التايمز" في تقريرها أنه بدلا من الاغتيالات داخل قطاع غزة، فإن أي عملية محتملة قد تستهدف قادة حماس في دول أخرى مثل لبنان وقطر على سبيل المثال.

وقال التقرير إن الأهداف المحتملة يمكن أن تشمل صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي الذي يعيش بين قطر وتركيا ولبنان والمسؤول عن عمليات الضفة الغربية. كما سمت الصحيفة البريطانية زاهر جبارين عضو المكتب السياسي في والمسؤول عن الشؤون المالية للحركة.

وفي هذا الإطار، قال اصليح إن تهديدات حماس "تأتي لأول مرة بهذه اللهجة الشديدة. التصريح ليس بيانا ولا مؤتمر صحافي، بل جاء عبر رسائل نصية قصيرة على الهواتف".

وقال أبو عبيدة إن ما حدث بين إسرائيل وحماس في مايو 2021 "لن يكون إلا حدثا عاديا مقارنة بما سيشهده العدو"، في إشارة إلى جولة القتال بين الطرفين التي استمرت 11 يوما العام المنصرم وأدت لمقتل المئات أغلبهم من الفلسطينيين.

ويرى اصليح أن تهديدات حماس قد تكون جادة وأن "الحرب الشاملة" واردة حال إقدام إسرائيل على اغتيال قائد الجماعة في غزة، يحيى السنوار.

وقال اصليح إن اتجاه كتائب القسام لهذه اللهجة الشديدة كان متوقعا بعد أن عجت وسائل الإعلام الإسرائيلية باسم السنوار خلال اليومين الماضيين. وأشار إلى أن حماس شعرت بخطر حقيقي على حياة السنوار، مما دفعها لإصدار مثل هذه التصريحات.

كان السنوار دعا خلال وقت سابق من الشهر الحالي، الفلسطينيين في الضفة وإسرائيل لـ "عدم انتظار قرار من أي شخص" قبل تنفيذ هجمات فردية.

والسنوار، الذي أطلق سراحه في صفقة تبادل أسرى شهيرة بين إسرائيل وحماس مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي، جلعاد شاليط، قضى أكثر من 20 عاما داخل سجن إسرائيلي. 

"إنجاز دون مواجهة"

وبينما يعتقد اصليح أن تهديدات إسرائيل "يبدو أنها حقيقة هذه المرة"، يرى شتيرن، أن تصريحات أبو عبيدة ليست سوى "حرب إعلامية للاستهلاك الداخلي".

وقال شتيرن  إن "تصريحات حماس جاءت في ظل الخطاب العام والمطالبة الشعبية بإسرائيل بالرد على العمليات التي تنفذ ضد المدنيين" في البلاد.

وأضاف: "لو إسرائيل معنية باغتيال قادة، كانت ستقوم بهذه العمليات بدون تصريحات مسبقة وتحذيرات ومطالبات في وسائل الإعلام ... في إسرائيل، أعتقد أن هناك رغبة واضحة باحتواء الأجواء المشحونة وعدم التصعيد على كافة الأصعدة".

ويرجع شتيرن ذلك إلى "عدم قدرة الحكومة على بلورة صيغة واحدة متفق عليها لمواجهة المواضيع الفلسطينية"، لذلك تبحث الحكومة عن الاحتواء بدلا من التصعيد.

وخلال الأسابيع الماضية، شهدت إسرائيل عمليات دامية نفذها فلسطينيون وإسرائيليون عرب أودت بحياة 19 شخصا منذ 22 مارس، وفقا لوكالة فرانس برس.

كانت إسرائيل تنفذ على مدار 74 عاما العديد من عمليات الاغتيالات التي شملت قادة من حماس. وبلغت تلك العمليات ذروتها خلال الانتفاضة الثانية أوائل الألفية الجديدة عقب تعرض المدن الإسرائيلية لموجة من العمليات الدامية، طبقا لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

إلى ذلك، قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" في تقرير سابق الأسبوع الماضي، إن استراتيجية حماس برفع لهجتها وحث الفلسطينيين على مهاجمة اليهود تمثل تناقضا مع سيناريو العام الماضي في مايو 2021، عندما أطلقت الحركة الصواريخ من غزة تجاه إسرائيل، فيما قالت إنه رد فعل على الإجراءات الإسرائيلية في القدس. 

ويعرب شتيرن عن اعتقاده أن حركة حماس والجهاد الإسلامي في غزة يسعيان "بشكل ممنهج" للتصعيد عن طريق تنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية وإثارة العنف في القدس وإسرائيل.

يوضح قائلا: "الفصائل الفلسطينية في غزة ترغب في إسقاط الحكومة الائتلافية بإسرائيل وهي تعيش بهدوء داخل القطاع ... إنهم يريدون تحقيق إنجاز دون مواجهة مباشرة".

FILE PHOTO: Israel's Prime Minister Benjamin Netanyahu takes part in a memorial ceremony of the Hamas attack on October 7, in Jerusalem
رئيس جهاز الشاباك المقال رونين بار

أصدرت المحكمة الإسرائيلية العليا، الثلاثاء، قراراً باستمرار رئيس جهاز الأمن العام – الشاباك، رونين بار، في مهام منصبه إلى حين صدور قرار آخر.

وبموجب القرار، لا يمكن لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو تعيين بديل دائم أو مؤقت في هذه المرحلة، فيما يسُمح له بإجراء مقابلات مع مرشحين محتملين للمنصب.

كما أقرت المحكمة إمكانية تقديم إفادات خطية من قبل نتانياهو وبار تتضمن ادعاءات كل طرف ضد الآخر. 

وأيضاً منح رئيس المحكمة، يتسحاك عميت، مهلة للحكومة والمستشارة القضائية غالي بهاراف ميارا، حتى انتهاء عيد الفصح اليهودي من أجل التوصل إلى تسوية في هذا الشأن.

جلسة المحكمة العليا في إسرائيل للنظر بالتماسات ضد قرار الحكومة بإقالة رئيس الشاباك (رويترز)
إسرائيل على حافة أزمة دستورية.. "إقالة رئيس الشاباك" أمام المحكمة العليا
في مشهد استثنائي يحمل في طياته توترًا سياسيًا وقضائيًا غير مسبوق، تنظر المحكمة العليا في إسرائيل، الثلاثاء، في التماسات عاجلة ضد قرار الحكومة بإقالة رئيس جهاز الشاباك رونين بار، خلال جلسة شهدت فوضى أدت إلى توقفها مؤقتا.

وكانت جلسة المحكمة العليا شهدت الفوضى بسبب مشادات كلامية، ما اضطرها لتعليق الجلسة مؤقتًا. 

رئيس المحكمة، القاضي يتسحاق عميت، أمر بإخراج عضوة الكنيست تالي غوتليب من القاعة بعد مقاطعتها، مشددًا على أن ما حدث هو محاولة لتعطيل سير الجلسة.

من جهته، عبر وزير العدل ياريف ليفين عن دعمه للمحتجين ضد القضاة، متهما إياهم بتجاهل إرادة الشعب. 

بينما اعتبرت المعارضة أن ما حدث كان "فوضى مخطط لها" تهدف إلى تقويض سيادة القانون، مشيرة إلى أن هذا الصراع بين سيادة القانون والحكومة أصبح أكثر وضوحًا.