القدس- هجوم- ضحايا
تم "تحييد" مطلق النار من قبل الشرطة عندما وصلوا إلى مكان الحادث

قُتل 7 إسرائيليين وأصيب عدد آخر، مساء الجمعة، في إطلاق نار بالقرب من كنيس يهودي في حي النبي يعقوب، شمال القدس، وقالت الشرطة إن مطلق النار هاجم مجموعة من الإسرائيليين في الحي، قبل أن يتم تحييده. فيما اندلعت مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في مناطق بالضفة الغربية.

وأفاد مراسل "الحرة" بأن اثنين من المصابين في الهجوم توصف حالتهما بـ"الموت السريري".

وقال المفوض العام للشرطة المفتش، يعقوب شبتاي، إن "هذا الهجوم صعب ومعقد ويحوي عددا كبيرا من الضحايا".  وأضاف أن الشرطة تجري حاليا "أنشطة مسح وتمشيط في المنطقة لاستبعاد احتمال وجود المزيد من المشتبهين المتورطين في الهجوم الإرهابي الذين يتجولون في المنطقة". 

وأشار شبتاي أنه "تم تحييد الإرهابي من قبل أفراد شرطة ومتطوع في شرطة إسرائيل، ومنعوا هجوما أكبر مع تحييد الإرهابي ".

وبعد وقوع الهجوم في القدس، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني وقوع إصابتين بالرصاص الحي في مواجهات بين الجيش الإسرائيلي وشبان فلسطينيين في بلدة العيزرية شرق القدس، تم نقلهما إلى مجمع رام الله  الطبي. 

كما أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني ارتفاع عدد الإصابات في مواجهات بين الجيش الاسرائيلي وشبان فلسطينيين في بلدة بيتا شمال  الضفة الغربية إلى خمسة جميعها بالرصاص الحي.

وقال المدير العام لجمعية نجمة داود الحمراء، إيلي بن، على القناة 12 الإخبارية، إن إطلاق النار وقع بالقرب من كنيس يهودي وأن الفرق الطبية تقوم الآن بالتكفل بالمصابين بجروح خطيرة.

ووفقا لتحقيقات الشرطة الأولية، فتح مطلق النار الذي انتظر خارج الكنيس النار عند خروج المصلين من المبنى، وفق "هارتس".

ووصل وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، إلى موقع إطلاق النار في حي النبي يعقوب بالقدس.

إدانة أميركية

وأدانت وزارة الخارجية الأميركية "العملية الإرهابية" في القدس، وأكدت أنها "على اتصال مباشر مع الشركاء الإسرائيليين بعد الهجوم".

وقال، فيدانت باتل، نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، إن الولايات المتحدة تدين "ما يبدو أنه هجوم إرهابي على معبد يهودي في القدس".

وقال باتل للصحفيين، في إفادة صحفية، إن المسؤولين الأميركيين على اتصال مع نظرائهم الإسرائيليين، وإنه لا يتوقع أي تغيير في رحلة بلينكن إلى إسرائيل المقرر لها الأسبوع المقبل.

وأكد الدبلوماسي الأميركي السابق، لينكولن بلومفيلد، في حديث لقناة "الحرة" إن بلينكن سيبحث خلال زيارته المرتقبة للمنطقة عن طريقة للتخفيف من التصعيد.

ويأتي الهجوم بعد يوم من عملية عسكرية إسرائيلية قتل فيها تسعة فلسطينيين بينهم امرأة مسنة، وأصيب آخرون بجروح في جنين في شمال الضفة الغربية، وفق ما أفادت وزارة الصحة الفلسطينية.

واتهمت وزارة الصحة الفلسطينية الجيش الإسرائيلي بـ"اقتحام مستشفى جنين الحكومي، وإطلاقه بشكل متعمد قنابل الغاز المسيل للدموع" بداخله. وهذا ما نفاه الجيش الإسرائيلي، حيث قال متحدث باسم الجيش لوكالة فرانس برس "لم يطلق أحد الغاز المسيل للدموع عمدا في المستشفى" لكن الاشتباك "لم يكن بعيدا عن المستشفى ومن المحتمل أن يكون بعض الغاز المسيل للدموع قد دخل من نافذة مفتوحة".

وقال بيان مشترك للجيش الإسرائيلي والشاباك وحرس الحدود: "في عملية مشتركة (..) تم تحييد عدد من مخربين ضمن خلية إرهابية للجهاد الاسلامي في مخيم جنين".

عناصر من الشرطة الإسرائيلية (صورة تعبيرية من رويترز)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية (صورة تعبيرية)

ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، أن مدينة الناصرة قد شهدت، الثلاثاء، حملة شرطية واسعة النطاق، شارك فيها أكثر من ألف عنصر من الشرطة ، إلى جانب ممثلين عن سلطة الضرائب وهيئات مدنية أخرى، في إطار مساعٍ حكومية لمكافحة الجريمة المنظمة في المجتمع العربي. 

وتهدف الحملة، التي وصفتها تقارير إعلامية بغير المسبوقة، إلى "ضرب البنية الاقتصادية" للمنظمات الإجرامية، بحسب ما أفادت به الشرطة.

وانطلقت العملية بعد مرحلة طويلة من التحقيقات وجمع الأدلة، وأسفرت عن ضبط أكثر من 70 مركبة يُشتبه بأنها على صلة بمخالفات جنائية واقتصادية، وتُقدّر قيمتها بملايين الشواقل.

وشهدت المدينة خلال الحملة زيارة ميدانية لوزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، الذي رافقه خلالها المفتش العام للشرطة داني ليفي، وقائد لواء الشمال مئير إلياهو، إلى جانب مسؤولين من جهاز الأمن العام "الشاباك"، والنيابة العامة، وعدد من الوزارات والهيئات المختصة بإنفاذ القانون.

جانب من إحدى جلسات الكنيست (أرشيفية من رويترز)
إسرائيل.. دعوة برلمانية للتحقيق في تصاعد العنف بالمجتمع العربي
دعت النائبة عن الجبهة العربية للتغيير في الكنيست الإسرائيلي، عايدة توما-سليمان، إلى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية لمكافحة الجريمة والعنف المستشريين في المجتمع العربي، وذلك في ضوء ما وصفته بـ"الارتفاع غير المسبوق في عدد الضحايا".

وقالت الشرطة في بيان رسمي إن "الجهات المختصة مصممة على تعزيز الشعور بالأمان لدى المواطنين، وتحسين جودة حياتهم، من خلال مواصلة العمل الحازم ضد كل من ينتهك القانون".

زيارة الوزير والمسؤولين الأمنيين أثارت ردود فعل متباينة بين سكان المدينة، خصوصًا في ظل الانتشار الأمني المكثف والأنشطة التي رافقت الحملة، منها تفتيش عدد من المؤسسات ومواقع مختلفة في الناصرة.

وأكدت السلطات أن الحملة ستستمر ضمن خطة ممنهجة لملاحقة من تصفهم بـ"عناصر الجريمة"، وقطع مصادر تمويلهم في مختلف أنحاء البلاد.