أعلن طيارون في قوات الاحتياط الإسرائيلية تعليق مشاركتهم في خطة تدريبية مقررة، احتجاجا على خطة الإصلاح القضائي التي طرحتها الحكومة بقيادة رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو.
وأوردت صحيفة هآرتس أن طياري إحدى وحدات النخبة بقوات الاحتياط الجوية يرفضون الخدمة بسبب "انقلاب نتانياهو الدستوري".
الجدير بالذكر أنه للأسبوع التاسع على التوالي، نزل آلاف الإسرائيليين إلى الشارع في تل أبيب، السبت، احتجاجا على الخطة التي تهدف إلى تقليص سلطات المحكمة العليا ومنح السياسيين سلطات أكبر في اختيار القضاة، مما أثار، منذ الإعلان عن النص مطلع يناير، تظاهرات حاشدة.
وفي أعقاب تحركات مماثلة لجنود احتياط، أعلن 37 طيارا احتياطيا من أصل 40 فردا من سرب المقاتلات 69 التابع لسلاح الجو الإسرائيلي أنهم لن يحضروا دورة تدريبية مقررة مسبقا، الأربعاء المقبل.
وقالت هآرتس إن السرب 69 ضمن وحدات النخبة في الجيش، ويعمل هذا السرب على الطائرة المقاتلة F-15 Thunderbird وهي الذراع الجوية للجيش الإسرائيلي المستخدمة لتنفيذ الهجمات بعيدة المدى.
وقالت صحيفة جيروزاليم بوست إنها "تعتبر جزءا رئيسيا من القدرة الهجومية للبلاد".
وفي عام 2007، شارك طيارو الوحدة "في الهجوم على المفاعل النووي في سوريا" وفق هآرتس، وشاركوا على مر السنين في هجمات التي استهدفت مواقع إيرانية في سوريا.
وأبلغ الجنود قائد سربهم بقرارهم، الأحد، وفق جيروزاليم بوست.
وبدلا من التدريب، قال الجنود إنهم سيعقدون حوارا بشأن قضية الإصلاح القضائي أمام المكاتب الحكومية.
ونقلت هآرتس عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي القول إن الجيش يجري تقييما مستمرا للوضع في ضوء المهام والمؤهلات الأمنية العديدة المطلوبة، وأكد أنه "لن يسمح بإلحاق الأذى بقدرة الجيش الإسرائيلي على أداء مهمته والحفاظ على أمن الدولة".
وهذه ليست المرة التي يشارك فيها جنود الاحتياط وأعضاء سابقون بالخدمة في الاحتجاجات.
وفي الأسبوع الماضي، أعلن جنود الاحتياط في وحدة استخباراتية في الجيش الإضراب لفترة وجيزة.
والجمعة، تظاهر المئات من موظفي الشاباك السابقين أمام منزل آفي ديختر، رئيس الشاباك السابق، ووزير الزراعة الآن في حكومة نتانياهو.
وأعلن حوالي 150 من جنود الاحتياط في الجيش الإسرائيلي يعملون حاليا متخصصين تقنيين، الجمعة، أنهم سيتوقفون عن الخدمة. ومن بين هؤلاء ضباط برتب عقيد ومقدم ورائد.
ويعتبر معارضو المشروع أنه يرمي إلى تقويض السلطة القضائية لصالح السلطة السياسية، محذرين من أنه يشكل تهديدا للنظام الديمقراطي.
لكن نتانياهو ووزير العدل، ياريف ليفين، يعتبران أن تعديل النظام القضائي خطوة أساسية لإعادة التوازن إلى فروع السلطة. ويعتبر رئيس الوزراء وحلفاؤه أن قضاة المحكمة العليا مسيسون ويتمتعون بسلطة أعلى من تلك التي يتمتع بها النواب المنتخبون.
ووافق البرلمان، في قراءة أولى، على بندين أساسيين في الإصلاح، الأول يغير عملية تعيين القضاة والثاني يجعل المحكمة العليا غير مؤهلة لإلغاء أي تعديل للقوانين الأساسية التي تعتبر بمثابة دستور في إسرائيل.
