الكنيست الإسرائيلي/ أرشيف
الكنيست الإسرائيلي/ أرشيف

سيقدم التحالف الحكومي في إسرائيل جزءا مثيرا للجدل من مشروع الإصلاح القضائي للتصويت الأول بالكنيست، في وقت قال فيه قائد الجيش إن القوات لا يمكنها العمل إلا في "دولة يهودية ديمقراطية"، حسبما ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

ووفقا لتقارير متعددة صدرت، الأحد، في الصحافة الناطقة باللغة العبرية، يمضي مشروع القانون قدما بسبب الضغط الشديد من حلفاء رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، الذين سعوا منذ فترة طويلة لإيجاد طريقة لتجاوز أحكام المحكمة التي يرون أنها تؤثر على تقاليدهم الدينية مثل القواعد المتعلقة بالتجنيد العسكري الإلزامي.

ويتمثل هذا الجزء من مشروع قانون بمنح أعضاء الكنيست القدرة على حماية جميع القوانين تقريبا من تدخل المحكمة العليا، بحسب الصحيفة الإسرائيلية.

وذكرت الصحيفة أن القانون سيطرح للتصويت الأولي، الاثنين أو الثلاثاء، وهو جزء من مشروع الإصلاح القضائي الذي تتبناه الحكومة الجديدة في إسرائيل ويراها معارضون أنه يقوض الديمقراطية.

وستمنح خطة التغيير الشاملة، التي تم دفعها بسرعة وتتألف من عدة مشاريع قوانين مختلفة، الحكومة سلطات موسعة بشأن تعيين القضاة والمستشارين القانونيين.

ويمنح مشروع القانون المعني المشرعين القدرة على إضافة ما يسمى بـ  "شرط عدم الالتزام" إلى أي مشروع قانون تقريبا، معتبرة ذلك خارج سلطة المراجعة القضائية للمحكمة العليا.

وبموجب الاقتراح، يمكن استخدام بند الحصانة حتى إذا كان القانون المعني يتعارض بشكل مباشر مع أحد القوانين الأساسية شبه الدستورية لإسرائيل.

وتحدثت تقارير وسائل الإعلام العبرية عن "مشروع قانون إبطال" قيد التقدم، والذي يمكن أن يشير أيضا إلى محاولة لتشريع يسمح لأغلبية بسيطة من 61 عضوا في الكنيست بإلغاء قرارات المحكمة العليا.

ومع ذلك، بينما توجد خطط لمشروع قانون كهذا، لم يتم طرح أي اقتراح من هذا القبيل على الطاولة حتى الآن.

وبسبب مشروع إصلاح القضاء، تشهد إسرائيل مظاهرات أسبوعية حاشدة منذ 10 أسابيع.

ويقول و النقاد إن المقترحات ستمنح الحكومة عمليا سلطة غير مقيدة، مما يؤدي إلى تحذيرات من كبار المسؤولين وغيرهم من أن إسرائيل ستصبح ديمقراطية بالاسم فقط.

في المقابل، يقول المؤيدون إن الحزمة ستنهي سنوات من تجاوز المحاكم وتقويض سلطات المشرعين المنتخبين.

على صعيد متصل، اعترف قائد الجيش، هيرزي هاليفي، الأحد، بإدلائه بتعليقات مثيرة للجدل نُسبت إليه بعد أن نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" قوله لمجموعة من جنود الاحتياط إن "الدكتاتورية الآمنة أفضل من الفوضى غير المحمية".

وجاءت تعليقات قائد الجيش الإسرائيلي عقب أن أعلن طيارون في قوات الاحتياط الإسرائيلية تعليق مشاركتهم في خطة تدريبية مقررة، احتجاجا على خطة الإصلاح القضائي التي طرحتها الحكومة بقيادة نتانياهو.

وبحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، فإن هاليفي تراجع عن تعليقه لجنود الاحتياط وحذر أن الجيش لن يكون قادرا على التصرف أثناء "تفكك المجتمع".

وقال هاليفي خلال احتفال عسكري في تل أبيب: "أود أن أغتنم هذه الفرصة لتوضيح نواياي. لن يكون جيش الدفاع الإسرائيلي قادرا على التحرك أثناء تفكك المجتمع".

وتابع: "لن يكون جيش الدفاع الإسرائيلي قادرا على العمل دون روح التطوع لدى جنود الاحتياط واستعدادهم، الأمر الذي يعتمد على الحفاظ على جيش الدفاع الإسرائيلي كجيش شعبي في دولة يهودية ديمقراطية".

An Israeli tank maneuvers in Gaza, as seen from the Israeli side of the Gaza border
العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة متواصلة

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل تلقت مقترحاً جديداً من مصر يقضي بإطلاق سراح ثمانية رهائن، وتسليم ثمانية جثامين، مقابل وقف إطلاق النار في غزة لمدة 50 يوماً. 

وأضافت أن المقترح يتضمن أيضاً ضمانات لإنهاء الحرب في المراحل المتقدمة، وهو ما تعارضه إسرائيل بشدة.

فيما قالت هيئة البث "كان 11" إن المسؤولين في إسرائيل اطلعوا على تفاصيل المقترح المصري يوم الخميس، مشيرة إلى أن الاقتراح يتضمن إطلاق سراح عدد أكبر من الرهائن وعددهم ثمانية، مقارنة بالاقتراح الذي وافقت عليه حماس سابقاً بإطلاق سراح خمسة.

وأضافت أن إسرائيل لم تقدم حتى الآن رداً رسمياً بشأن ما إذا كانت تدعم اقتراح الوساطة أم لا، بينما لا يزال الموقف الإسرائيلي الرسمي يطالب بخطة ويتكوف، التي تتضمن إطلاق سراح 11 رهينة من الأحياء و16 من الجثامين.