تم التصويت على خطة مثيرة للجدل لإصلاح النظام القضائي في الكنيست
تم التصويت على خطة مثيرة للجدل لإصلاح النظام القضائي في الكنيست

صادق الكنيست الإسرائيلي بالقراءة الأولى، الثلاثاء، على ثلاثة مشاريع قوانين مثيرة للجدل، وفقا لمراسل "الحرة" في القدس.

القانون الأول ما يعرف بفقرة التغلب، التي تسمح للكنيست بالتغلب على قرارات محكمة العدل العليا إذا توفرت أغلبية واحد وستين نائبا. ودعم القانون واحد وستون نائبا مقابل اثنين وخمسين معارضا.

أما القانون الثاني وهو قانون التعذر، والذي يمنع عزل رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو من قبل المستشارة القانونية إلا لسبب صحي أو عقلي، وينص أيضا على أن رئيس الحكومة هو الذي يمكنه عزل نفسه أو 75 في المئة من الوزراء خلافا لرأيه، وعندها يقوم رئيس الكنيست بإحالة القرار إلى الهيئة العامة للمصادقة عليه بغالبية 90 نائبا من أصل 120.

والقانون الثالث الذي يتيح العودة إلى المستوطنات المخلاة منذ عام 2005 في شمال الضفة الغربية.

والقانون الأول أو كما يعرف ببند "الاستثناء" وهو أحد أكثر البنود الخلافية في إطار إصلاح النظام القضائي الذي تنقسم البلاد بشأنه، وفقا لفرانس برس.

وأقر النص قبيل الساعة الثالثة فجرا (1:00 ت غ) بغالبية 61 صوتا في مقابل 52. ولا يزال يحتاج إلى إقراره في قراءة ثانية ثم ثالثة قبل أن يصبح قانونا.

ويشدد المشروع الذي أقر في قراءة أولى الشروط التي تسمح للمحكمة العليا بإبطال قانون عادي، كما يسمح للبرلمان بحماية قانون من أي إلغاء وذلك بواسطة عملية تشريعية تتطلب غالبية بسيطة (61 نائبا من 120) في ما يسمى بند الاستثناء الذي يتيح تجنب سيطرة المحكمة العليا.

وقبل ذلك، تبنى البرلمان في قراءة أولى مشروع قانون آخر يقلص إلى حد كبير إمكانية إعلان تعذر رئيس الحكومة عن تأدية وظيفته.

ومنذ تقديم مشروع القانون في بداية يناير الماضي، من جانب الحكومة التي شكلها رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في نهاية ديسمبر، والتي تُعتبر إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، يتوالى خروج التظاهرات كل أسبوع في كل أنحاء البلاد للتنديد بما يعتبره منتقدو الإصلاح أنه انحراف مناهض للديمقراطية.

وبشكل عام فإن مشروع الإصلاح بصيغته الحالية سيحد بشكل كبير من صلاحيات المحكمة العليا ويمنح تحالف الغالبية السياسية سلطة تعيين القضاة.

وتقول الحكومة إن الإصلاح ضروري لاستعادة توازن القوى بين ممثلي الشعب والمحكمة العليا التي يتهمها نتانياهو بأنها مسيسة.

وبحسب منتقديه، فإن المشروع على العكس من ذلك يحمل في طياته خطر الانحراف نحو نموذج الديمقراطية على الطريقة المجرية.

ودعا الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، الخميس الماضي، إلى وقف العملية التشريعية الحالية، واصفا المشروع الحالي بأنه "تهديد لأسس الديمقراطية". وبدأ هرتسوغ الوساطة بين المعارضة والحكومة بهدف التوصل إلى نص توفيقي يُمكن للبرلمان أن يقره ويهدئ المخاوف التي عبر عنها معارضو الإصلاح.

والاثنين قدم وزير عدل سابق ومدير جامعة وأستاذ قانون اقتراح تسوية إلى لجنة القانون. واعتبر رئيس هذه اللجنة، سيمشا روثمان، أن هذا الاقتراح يمكن أن يشكل "أساسا للمفاوضات".

An Israeli tank maneuvers in Gaza, as seen from the Israeli side of the Gaza border
العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة متواصلة

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل تلقت مقترحاً جديداً من مصر يقضي بإطلاق سراح ثمانية رهائن، وتسليم ثمانية جثامين، مقابل وقف إطلاق النار في غزة لمدة 50 يوماً. 

وأضافت أن المقترح يتضمن أيضاً ضمانات لإنهاء الحرب في المراحل المتقدمة، وهو ما تعارضه إسرائيل بشدة.

فيما قالت هيئة البث "كان 11" إن المسؤولين في إسرائيل اطلعوا على تفاصيل المقترح المصري يوم الخميس، مشيرة إلى أن الاقتراح يتضمن إطلاق سراح عدد أكبر من الرهائن وعددهم ثمانية، مقارنة بالاقتراح الذي وافقت عليه حماس سابقاً بإطلاق سراح خمسة.

وأضافت أن إسرائيل لم تقدم حتى الآن رداً رسمياً بشأن ما إذا كانت تدعم اقتراح الوساطة أم لا، بينما لا يزال الموقف الإسرائيلي الرسمي يطالب بخطة ويتكوف، التي تتضمن إطلاق سراح 11 رهينة من الأحياء و16 من الجثامين.