شهدت إسرائيل تظاهرت حاشدة
شهدت إسرائيل تظاهرت حاشدة

أشعلت تعديلات مقترحة شرارة واحدة من أكبر الاحتجاجات على الإطلاق في تاريخ إسرائيل خلال الساعات الأخيرة.

في البدء، خرجت التظاهرات بشكل أسبوعي لوقف مشروع رئيس أكبر حكومة يمينية في تاريخ إسرائيل لتعديل النظام القضائي، حتى باتت شبه يومية في الأيام الأخيرة.

زادت حدة التظاهرات المستمرة منذ نحو 3 أشهر سخونة، ليلة الأحد، بالتزامن مع إقالة رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، شريكه في الائتلاف الحكومي، وزير الدفاع، يوآف غالانت من منصبه

عشرات الآلاف خرجوا إلى الشوارع في جميع أنحاء البلاد.

وتوجه آلاف المحتجين إلى شارع كابلان، وسط تل أبيب، مركز الاحتجاجات، حيث رفعوا الأعلام، ورددوا شعارات بينها "بيبي ارحل!"، مستخدمين لقب نتانياهو.

أدت التظاهرات العارمة إلى تحويل طريق أيالون السريع إلى بحر من الأعلام الإسرائيلية باللونين الأزرق والأبيض وإشعال النيران في وسط الطريق.

مظاهرات أخرى خرجت في بئر السبع وحيفا والقدس، وفي الأخيرة، تجمع الآلاف أمم منزل نتانياهو الخاص. وهناك، اشتبكت الشرطة مع المتظاهرين بخراطيم المياه، وبعدها توجه الآلاف إلى الكنيست.

المتظاهرون أغلقوا طريقا سريعا في تل أبيب

إينون إيزيك (27 عاما) قال لأسوشيتد برس إنه حضر للتظاهر أمام منزل نتناياهو لأن "أشياء سيئة تحدث في هذا البلد". ووصف الإصلاح القضائي بأنه "هجوم".

كان غالانت، قد وجه، السبت، نداء للحكومة في خطاب تلفزيوني لوقف خطط تعديل النظام القضائي، محذرا من أن الانقسام العميق الذي أثارته في المجتمع الإسرائيلي يؤثر على الجيش ويهدد الأمن القومي.

وبعد ساعات من إعلان الإقالة، استقال القنصل العام الإسرائيلي في نيويورك، عساف زمير، قائلا إن "الوضع السياسي في إسرائيل بلغ نقطة حرجة، وأشعر بإحساس عميق بالمسؤولية وبالتزام أخلاقي بالدفاع عن الصواب والكفاح من أجل القيم الديمقراطية التي أعتز بها". 

وعلق زعيم المعارضة الوسطي، يائير لبيد، على قرار الإقالة في تغريدة جاء فيها: "يمكن لنتانياهو طرد غالانت، لكن لا يمكنه طرد الحقيقة ولا يمكنه طرد شعب إسرائيل المعارض لجنون الائتلاف" الحاكم.

وتقول أسوشيتد برس إن إقالة نتانياهو لوزير الدفاع كانت إشارة على أن رئيس الوزراء وحلفاءه سوف يتقدمون بخطتهم.

لكن مع تدفق أعداد كبيرة من المتظاهرين إلى الشوارع، ليلة الأحد، أرسل وزراء الليكود إشارات على رغبتهم في التوقف.

المتظاهرون خرجوا إلى الشوارع في تل أبيب

وقال وزير الثقافة، ميكي زوهار، المقرب من نتانياهو، إن الحزب سيدعمه إذا قرر وقف الخطة.

وخلال الأسابيع الماضية، لقيت الخطة أيضا رفضا داخل الجيش، المؤسسة الأكثر شعبية بين الإسرائيليين، حيث هدد عدد من جنود الاحتياط، من بينهم طيارون مقاتلون، بالانسحاب من الخدمة.

في غضون ذلك، طلبت مجموعة حقوقية من المحكمة العليا في البلاد، الأحد، معاقبة نتانياهو لـ"خرقه" اتفاق تضارب المصالح الذي يهدف إلى منعه من التعامل مع القضاء في البلاد بينما يواجه محاكمة بتهمة الفساد.

وطلبت من المحكمة إجبار نتانياهو على الانصياع للقانون، ومعاقبته إما بالغرامة أو السجن.

وفي غضون ذلك، دعا رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال (هستدروت)، أرنون بار-دافيد، إلى "إضراب عام" فوري، الاثنين، ردا على مشروع الإصلاح القضائي.

وقال المتحدث باسم نقابات العمال، يانيف ليفي، إن الدبلوماسيين في البعثات الإسرائيلية بالخارج دخلوا أيضا في إضرابات.

وقالت أسوشيتد برس إن قرار "هستدروت" التي تمثل أكثر من 700 ألف عامل في العديد من القطاعات ، قد يشمل أجزاء كبيرة من الاقتصاد الإسرائيلي، الذي يواجه تحديات بالفعل، ما يزيد الضغط على نتانياهو لوقف هذه الخطة.

وأفاد رئيس الكنيست، الاثنين، بأن أغلبية الائتلاف الحاكم رفضت مقترحا قدمته المعارضة لإجراء تصويت لحجب الثقة عن الحكومة بزعامة نتانياهو.

ومن المتوقع أن يعقد نتانياهو اجتماعا مع وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، الاثنين، في مسعى لضمان عدم تفكك ائتلافه وتهدئة نشطاء اليمين الذين يتوعدون بالنزول للتظاهر من أجل المضي في الخطة القضائية الحكومية، وفق مراسل الحرة. 

.أغلبية القتلى الفلسطينيين من الأطفال والنساء
.أغلبية القتلى الفلسطينيين من الأطفال والنساء

أعلنت مصادر طبية ارتفاع حصيلة القتلى في قطاع غزة إلى 37551، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء القصف الإسرائيلي في السابع من أكتوبر الماضي، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينة، السبت.

وأوضحت أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 85911 منذ بدء القصف، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.

وأشارت المصادر ذاتها  إلى أنه خلال الـ24 ساعة الماضية قتل 101 مواطن وأصيب 169 آخرين جراء القصف الإسرائيلي.

وأوضحت المصادر إلى أن عددا من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

ومن جانبه، قال إسماعيل الثوابتة، مدير المكتب الإعلامي في الحكومة التي تديرها حماس لرويترز، السبت، إن 42 شخصا على الأقل قتلوا في هجمات إسرائيلية على حي التفاح ومخيم الشاطئ في قطاع غزة.

وشنت إسرائيل حملتها البرية والجوية على القطاع ردا على هجوم حماس عليها في السابع من أكتوبر، ما أدى إلى مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز أكثر من 250 رهينة، وفقا لإحصاءات إسرائيلية.