حديث غالانت مع نظيره الأميركي جاءت بعد تصريحات نتانياهو بشأن تحديد موعد للعملية ـ صورة أرشيفية.
حديث غالانت مع نظيره الأميركي جاءت بعد تصريحات نتانياهو بشأن تحديد موعد للعملية ـ صورة أرشيفية.

قرر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، الاثنين، إرجاء إقالة وزير الدفاع الذي كان قد أعلنها منذ نحو أسبوع، بسبب التوترات الأمنية التي تشهدها البلاد. 

وقال مسؤول في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، إنه "في ظل تطورات الوضع الأمني، قرر تعليق إقالة وزير الدفاع، يوآف غالانت من منصبه، على أن يتعامل مع الأمر لاحقاً، وذلك بعد مرور نحو أسبوع على (إعلان) إقالته التي لم تدخل حيز التنفيذ"، بحسب مراسل "الحرة".

وأعلن نتانياهو إقالة غالانت يوم 26 مارس، بعد مطالبة الأخير لرئيس الوزراء بإيقاف خطة الحكومة لإدخال تعديلات جذرية على جهاز القضاء، لما لها من تداعيات على الجيش والمؤسسة الأمنية.

من جهته، قال وزير الدفاع السابق، رئيس "المعسكر الرسمي" بيني غانتس، إنه "بسبب التحديات الأمنية على وجه التحديد، يتعين على نتانياهو أن يعلن على الفور قراره بإبقاء غالانت في منصبه. إن أمن إسرائيل ليس تجربة أداء لمسرحية أو فيلم. يحتاج المواطنون الإسرائيليون إلى وزير دفاع دائم".

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر سياسية، أنه كانت هناك جهود في الأيام الأخيرة لإنهاء الخلاف بين نتانياهو وغالانت، الذي أثارت إقالته المحتملة مخاوف داخل حزب ليكود الحاكم والقوات المسلحة، وبين حلفاء إسرائيل الغربيين.

وذكر مسؤولان إسرائيليان طلبا عدم الكشف عن هويتهما أن غالانت ونتانياهو سيزوران مساء الاثنين قاعدتين عسكريتين لتهنئة الجنود بعيد الفصح. وبشكل عام لا يتم نشر تفاصيل مثل هذه الزيارات مسبقا لأسباب أمنية.

الاشتباكات بين إسرائيل وجنوب لبنان أوقعت قتلى
الاشتباكات بين إسرائيل وجنوب لبنان أوقعت قتلى

أعلن حزب الله أنّه أطلق مساء الثلاثاء "عشرات صواريخ الكاتيوشا" على شمال إسرائيل ردّا على مقتل مدنيّتين بغارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة حانين جنوبي لبنان حيث يسجّل يومياً قصف متبادل.

وقال الحزب الموالي لإيران في بيان إنّه استهدف "مستعمرة مرغليوت، بلدة هونين اللبنانية المحتلة، بعشرات صواريخ الكاتيوشا (...) في إطار الردّ على اعتداءات العدو الإسرائيلي على القرى الجنوبية الصامدة والمنازل المدنية، وتحديداً المجزرة المروّعة في حانين" والتي أدت إلى مقتل وإصابة مدنيي، بحسب قوله.

وكان الدفاع المدني والإعلام الرسمي اللبناني أفادا بمقتل مدنيّتين من عائلة واحدة، إحداهما طفلة، في غارة إسرائيلية استهدفت الثلاثاء منزلاً جنوبي لبنان.

وقال مصدر في الدفاع المدني لفرانس برس إنّ "سيدة تبلغ 56 عاماً قتلت مع طفلة (12 عاماً) من عائلتها" فيما نُقل عدد من الإصابات من العائلة ذاتها إلى المستشفى.

وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية الحصيلة ذاتها، مشيرة إلى إصابة ستة أشخاص آخرين بجروح جراء "الغارة المعادية على منزل في حانين".

وقالت الوكالة إن "المقاتلات الحربية المعادية نفذت" غارة على منزل "مؤلف من طابقين وأطلقت باتجاهه صاروخين من نوع جو-أرض ، ودمرته بالكامل"، موضحة أن المبنى كانت "تقطنه عائلة لم تغادر البلدة منذ بداية الاعتداءات الاسرائيلية".

وجاءت هذه الغارة بعيد إعلان حزب الله أنّه شنّ هجوماً بطائرات مسيّرة على مقرّين عسكريين في شمال إسرائيل "ردّاً" على مقتل أحد مقاتليه بضربة إسرائيلية في جنوب لبنان في وقتٍ سابق، وسط تصعيد متواصل بين الطرفين.

وتشهد الحدود بين لبنان وإسرائيل تبادلاً للقصف بشكل شبه يومي منذ بدء الحرب في قطاع غزة قبل أكثر من ستة أشهر. لكنّ الحزب كثّف وتيرة استهدافه لمواقع عسكرية منذ الأسبوع الماضي على وقع توتر بين إسرائيل وداعمته طهران على خلفية استهداف القنصلية الإيرانية في دمشق مطلع أبريل.

وذكر الحزب في وقت سابق أنّه شنّ "هجوماً جوياً مركباً بمسيرات إشغالية وأخرى انقضاضية" على "مقر قيادة لواء غولاني ومقر وحدة" عسكرية شمال مدينة عكا، وذلك "رداً على العدوان الإسرائيلي على بلدة عدلون وإغتيال أحد الأخوة المجاهدين".

وأعلن الجيش الإسرائيلي من جهته في بيان أن قواته "اعترضت بنجاح هدفين جويين مشبوهين في الساحل الشمالي" للبلاد.

وجاء استهداف حزب الله للمقرين الإسرائيليين بعد ساعات من ضربة شنّتها مسيّرة إسرائيلية على سيارة في منطقة عدلون في قضاء صور، وفق ما أفاد مصدر مقرب من الحزب وكالة فرانس برس، ما أسفر عن مقتل "مهندس في وحدة الدفاع الجوي في حزب الله".

ونعى حزب الله إثر الضربة أحد عناصره "من سكان بلدة عدلون. 

من جهته، أكد الجيش الإسرائيلي أنّ إحدى طائراته قتلت عنصراً "بارزاً في وحدة الدفاع الجوية في حزب الله في جنوب لبنان"، مضيفاً أن القتيل كان "نشطاً في التخطيط لهجمات وتنفيذها ضد اسرائيل". 

وأورد الجيش في البيان نفسه أنه قتل ليلاً مقاتلاً "من الوحدة الجوية في قوة الرضوان"، قوات النخبة في حزب الله.

وكان حزب الله نعى خلال الليل أحد مقاتليه، من دونه أن يورد تفاصيل اخرى.

وتعرّضت قرى في جنوب لبنان لقصف إسرائيلي مكثف خلال ساعات الليل، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.  

ويأتي ذلك بعد إعلان حزب الله ليل الأحد عن إسقاط "طائرة مسيرة معادية" في جنوب لبنان من طراز "هرميس 450"، فيما أكد الجيش الإسرائيلي صباح الاثنين سقوط مسيرة عائدة له في جنوب لبنان بعد إصابتها بصاروخ أرض-جو. 

ومنذ اليوم الذي أعقب اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من أكتوبر، يتبادل حزب الله والدولة العبرية القصف عبر الحدود بشكل شبه يومي. 

ويعلن الحزب استهداف مواقع وأجهزة تجسس وتجمعات عسكرية إسرائيلية دعماً لغزة و"إسناداً لمقاومتها". ويردّ الجيش الإسرائيلي بقصف جوي ومدفعي يقول إنه يستهدف "بنى تحتية" للحزب وتحركات لمقاتلين قرب الحدود وقياديين ميدانيين.

ومنذ بدء التصعيد، قُتل في لبنان 380 شخصا على الأقلّ بينهم 252 عنصراً في حزب الله و72 مدنيا، وفق حصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس استناداً الى بيانات الحزب ومصادر رسمية لبنانية.

وأحصى الجانب الإسرائيلي من جهته مقتل 11 عسكرياً وثمانية مدنيين.