إسرائيل- لبنان
اشتعلت الجبهة الإسرائيلية-اللبنانية عصر الخميس بشكل لم يسبق له مثيل منذ حرب 2006

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الخميس، إن إسرائيل ستضرب أعداءها لقاء عدوانهم وذلك بعد هجمات صاروخية من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل.

وأضاف بعد اجتماع أمني الخميس: "سنضرب أعداءنا وسيدفعون ثمن عدوانهم" في تعليقه على الصواريخ التي أطلقت من لبنان، إلى الأراضي الإسرائيلية، الخميس، وأوقعت جريحا.

إلى ذلك، دعا نتانياهو الإسرائيليين إلى تهدئة التوتر السائد عقب الضربات، قائلا "سنتصرف بحزم ضد المتطرفين الذين يستخدمون العنف".

لم يتبن أحد الهجوم الصاروخي على بلدات شمال إسرائيل
عشرات الصواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل.. اتهام في هجوم لم يتبناه أحد
أفادت الوكالة الوطنية الرسمية للإعلام في لبنان عن إطلاق 3 صواريخ جديدة من سهل منطقة مرجعيون جنوب لبنان، باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتحديداً منطقة "المطلة"، وهو الهجوم الصاروخي الثاني من نوعه اليوم، بعدما كان قد أطلق 34 صاروخا من محيط مدينة صور باتجاه بلدات في الشمال الإسرائيلي، في تصعيد هو الأكبر من نوعه منذ العام 2006. 

وأشار نتانياهو إلى أنه ليس لدى إسرائيل رغبة في تغيير الوضع الراهن للأماكن المقدسة، وذلك بعد الأحداث التي جرت بالحرم القدسي.

واقتحمت الشرطة الاسرائيلية الحرم، الثلاثاء، واعتقلت نحو 350 فلسطينيا تحصنوا هناك ووصفتهم بأنهم من "مثيري الشغب". 

وأثار اقتحام الشرطة الإسرائيلية للحرم القدسي سلسلة إدانات.

هجوم وشيك

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، إن تقييمات الوضع الأمني، التي أعقبت الهجمات بالقاذفات الصاروخية من لبنان، انتهت إلى أن هجوما في غزة ولبنان سيتم شنه الليلة.

وأضافت أن الجيش سيهاجم الليلة قطاع غزة ولبنان ردا على إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل.

وتابعت أن "الرد على غزة سيكون  على أحداث الليلة الماضية وهذا الصباح، لكن يمكن تقدير أنه قد يكون أكثر تركيزا بسبب تورط حماس في إطلاق النار من لبنان".

وختمت قائلة إن "الكابينيت" سيناقش نطاق وطبيعة الرد في لبنان.

وقال المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي، ريتشارد هيشت، للصحافيين "نعلم علم اليقين بأنّ هذه نيران فلسطينية".

ثم تابع، وفق ما نقلت عنه وكالة فرانس برس، "قد يكون من أطلقها حماس، وقد يكون الجهاد الإسلامي، ما زلنا نحاول التوصّل إلى نتيجة نهائية بشأن هذه النقطة، لكنّه لم يكن حزب الله".

بدوره، نقل موقع "أكسيوس" الأميركي، الخميس، عن مسؤول إسرائيلي رفيع، قوله إن حماس كانت وراء الهجوم. و أن الحكومة اللبنانية "مسؤولة عن أي هجوم من أراضيها".

وتابع "نحن نحقّق أيضا في تورّط إيراني محتمل" في هذا الهجوم الصاروخي.

واشتعلت الجبهة الإسرائيلية-اللبنانية عصر الخميس بشكل لم يسبق له مثيل منذ حرب 2006 بين إسرائيل وحزب الله.

وقال الجيش الإسرائيلي إنّ 34 صاروخا أُطلقت من لبنان الخميس، اعترضت الدفاعات الجوية الإسرائيلية 25 منها وسقطت البقية في الأراضي الإسرائيلية.

وأتى هذا القصف في عيد الفصح اليهودي وغداة صدامات عنيفة دارت في المسجد الأقصى بالقدس الشرقية المحتلّة بين مصلّين فلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية وتوعّدت في أعقابها فصائل فلسطينية بشنّ هجمات انتقامية. 

وحتّى الساعة الثامنة والنصف مساء بالتوقيت المحلي، ( الخامسة والنصف عصرا بتوقيت غرينيتش) لم تكن أيّ جهة قد تبنّت القصف.

وبحسب منظمة الإسعاف الإسرائيلية "نجمة داود الحمراء"،  فقد أصيب بالقصف شاب يبلغ 19 عاما بشظيّة وإصابته ليست خطرة، بينما أصيبت امرأة في الستينيات بجروح طفيفة أثناء فرارها بحثاً عن ملاذ آمن.

كما أصيبت امرأة بحالة هلع نتيجة القصف، وفق المصدر نفسه.

وقالت المنظمة الطبية إنّها رفعت حالة التأهب في صفوفها واستدعت جميع المسعفين.

وقالت وزارة الدفاع في بيان إن وزير الدفاع يوآف غالانت، أصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي بإعداد جميع الخيارات الممكنة للرد على الهجوم الصاروخي من لبنان وتقديمها إلى اجتماع مجلس الوزراء الأمني.

إلى ذلك، أصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية تعليمات للسفراء الإسرائيليين في الخارج، بنقل رسالة إلى الحكومات المضيفة مفادها أن إسرائيل سترد على إطلاق الصواريخ من لبنان، حسبما قال سفييران إسرائيليان لموقع أكسيوس.

نتانياهو يواجه انتقادات داخلية قوية بسبب الإخفاق الأمني والاستخباراتي
نتانياهو يواجه انتقادات داخلية قوية بسبب الإخفاق الأمني والاستخباراتي | Source: AFP

رفضت إسرائيل، الجمعة، اتهامات جنوب أفريقيا لها بارتكاب إبادة جماعية، في وقت أكدت فيه أن عملياتها العسكرية في مدينة رفح "لا تهدد بتدمير السكان المدنيين الفلسطينيين ".

ورفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اتهامات جنوب أفريقيا لإسرائيل بارتكاب إبادة جماعية ووصفها بأنها "كاذبة ومشينة".

وأضاف أن الحملة العسكرية الإسرائيلية في مدينة رفح لم ولن "تؤدي إلى هلاك السكان المدنيين الفلسطينيين".

وأوضح مكتب نتانياهو في بيان مشترك مع وزارة الخارجية الإسرائيلية أنه سيواصل السماح بدخول المساعدات إلى قطاع غزة "بما يتفق مع القانون".

بدوره قال مستشار الأمن القومي تساحي هانغبي والمتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية في بيان مشترك إن "إسرائيل لا تعتزم ولن تنفذ عمليات عسكرية في منطقة رفح تؤدي إلى ظروف معيشية يمكن أن تتسبب بتدمير السكان المدنيين الفلسطينيين، سواء في شكل كامل او جزئي".

وكانت محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة، أمرت الجمعة إسرائيل بتعليق عملياتها العسكرية في رفح "فورا"، وهو قرار يزيد الضغوط الدولية على البلاد، بعد أكثر من سبعة أشهر من بدء حرب غزة إثر هجوم حماس في 7 أكتوبر.

كما أمرت المحكمة التي تعد قراراتها ملزمة قانونا، ولكنها تفتقر إلى آليات لتنفيذها، إسرائيل بالإبقاء على معبر رفح بين مصر وغزة مفتوحا، وهو مغلق منذ إطلاق عمليتها البرية في المحافظة في أوائل مايو.

كما دعت المحكمة التي يقع مقرها في لاهاي بهولندا، إلى "الإفراج الفوري وغير المشروط" عن الرهائن المحتجزين في غزة.

وأكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن قرارات محكمة العدل الدولية "ملزمة"، ويتوقع أن يلتزم بها الأطراف المعنيون "بحسب الأصول".