An Israeli police bomb disposal unit member inspects the remains of a shell fired from Lebanon and intercepted by Israel in its…
عسكري إسرائيلي يتفقد بقايا قذيفة أطلقت من لبنان

تحدثت تقارير إسرائيلية عن أسباب اشتعال الأوضاع على جهات عدة في وقت واحد، ومنها استغلال كل من إيران وحزب الله لظروف المنطقة والمشاكل الداخلية في إسرائيل لإشعال المواجهة ، واتجاه إيران لمستوى تخصيب اليورانيوم المطلوب لتصنيع قنبلة نووية، فضلا عن سياسات نتانياهو التصعيدية. 

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته في حالة تأهب قصوى في جميع المناطق، سواء في الشمال أو الجنوب أو في الضفة الغربية، لحماية السكان في البلدات الإسرائيلية.

ومن جانبه صرح زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد أن "كل من أوكَل الحرم القدسي إلى (وزير الأمن القومي الإسرائيلي) ايتمار بن غفير كان يعلم بأن الأمر سيؤدي إلى كارثة".

وأضاف لبيد أن "هناك بعض الأشخاص غير المسؤولين يجلسون في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية"، بحسب قوله. 

ولم تكن بعض الصحف الإسرائيلية بعيدة عن تصريحات لبيد في تحليلات كتابها.

فورد في مقال بموقع هاآرتس أن الصواريخ التي أطلقت من لبنان وضعت إسرائيل في أصعب موقف منذ حرب عام 2006.

وتحدث تقرير آخر في الصحيفة عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وبعد 100 يوم من استلامه لمنصبه قاد إسرائيل إلى تصعيد خطير.

مقتل شخصين

وفي آخر التطورات أعلنت السلطات الإسرائيلية أن شخصين قتلا في هجوم بالرصاص في الضفة الغربية، الجمعة، وفق رويترز.

وذكر الجيش الإسرائيلي أن هجوما بالرصاص وقع على مركبة بالقرب من مستوطنة الحمرا. وقالت خدمة إسعاف نجمة داود الحمراء إن امرأتين لقيتا حتفيهما وأصيبت ثالثة بجروح خطيرة.

ونقلت وكالة فرانس عن مسعفين أنه قتلت امرأتين بإطلاق نار في الضفة الغربية.

وحسب الوكالة الفرنسية، أعلن المتحدث باسم منظمة نجمة داود الحمراء الاسرائيلية مقتل امرأتين وإصابة ثالثة بجروح خطيرة في عملية إطلاق نار في الضفة الغربية.

من جهته أكد الجيش الإسرائيلي في بيان أنه "تم إطلاق النار على سيارة عند مفرق الحمرا" في شمال غور الأردن مضيفا أن الجنود "يقومون بتفتيش المنطقة".

ضرب حماس

وشنت إسرائيل غارات قبيل فجر الجمعة على جنوب لبنان وغزة مؤكدة ضرب أهداف لحركة حماس، ردا على إطلاق عشرات الصواريخ على أراضيها من القطاع ومن جنوب لبنان، في سياق تصعيد متواصل منذ الأربعاء.

وبدأت الغارات قبيل منتصف الليل في غزة واستمرت ساعات عدة، والقصف على جنوب لبنان نحو الساعة 1:00 بتوقيت غرينتش.

وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان أنه قصف ثلاث "منشآت" تابعة لحركة حماس في منطقة الرشيدية حيث مخيم للاجئين الفلسطينيين قرب صور في جنوب لبنان. وهي المرة الأولى التي تؤكد فيها اسرائيل استهداف الأراضي اللبنانية منذ نيسان 2022.

وذكرت فرانس برس أن المنطقة شهدت تصعيدا مفاجئا للعنف منذ الأربعاء بعد هدوء نسبي في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني منذ بداية شهر رمضان في 23 مارس.

أخطر تصعيد

وحسب أسوشيتد برس، هددت الضربات الإسرائيلية على جنوب لبنان ما وصفه المحللون بأنه أخطر عنف حدودي منذ حرب إسرائيل عام 2006 مع جماعة حزب الله اللبنانية بدفع المواجهة إلى مرحلة جديدة خطيرة في أعقاب أعمال العنف في أحد أقدس المواقع في القدس.

ورغم أن الجيش الإسرائيلي سارع في التأكيد على أن طائراته الحربية قصفت مواقع تابعة لمجموعات فلسطينية مسلحة فحسب، إلا أن وابل القصف يخاطر بجذب حزب الله إلى الصراع، وهو العدو اللدود لإسرائيل الذي يسيطر على معظم جنوب لبنان والذي صور نفسه في الماضي على أنه مدافع عن الفلسطينيين ومدينة القدس المتنازع عليها، حسب الوكالة.

أمام هذا الواقع ورد في تقرير هاآرتس أن إطلاق عشرات الصواريخ من لبنان نحو إسرائيل، الخميس، هو أخطر حالة أمنية وأكثرها تعقيدا تواجهها إسرائيل على حدودها الشمالية منذ الحرب مع لبنان التي انتهت أغسطس 2006. 

وفي حين أوردت الصحيفة أنه من الصعب تصديق أن حزب الله ليس له علاقة بالحادث، تابعت أن إسرائيل لا تبحث عن حرب مع إيران أو مع حزب الله أو مع الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، خصوصا في الوقت الحاضر.

وبعد أن أشار تقرير الصحيفة إلى جملة من المشاكل الداخلية الإسرائيلية، قال إن ما زاد المشكلة هو أن نتنياهو يتصادم مع إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن،ومن المرجح أن تُقابل جميع تحركات الحكومة بالتشكيك من قبل فئات كبيرة من الجمهور الإسرائيلي.

ووفق هاآرتس، فإن الأزمة الداخلية الإسرائيلية أضرت باستراتيجية الردع الخاصة ما، فاعتقد خصومها بأنهم قادرون على استفزازها عسكريا لأن لديها مجالًا محدودًا للمناورة.

حسابات لإيران وحزب الله

وتابعت أن إيران وحزب الله لديهما حسابات يجب تصفيتها مع إسرائيل بعد عقد من الضربات الجوية في سوريا.

ويعتقد الإيرانيون أن تضاؤل اهتمام إدارة بايدن بالشرق الأوسط يمنحهم مساحة أكبر للتصرف، حسب التقرير الذي أشار إلى أن طهران تصل إلى عتبة صنع الأسلحة النووية بعد أن بات أمامها نحو أسبوعين لامتلاك ما يكفي من اليورانيوم المخصب لصنع قنبلة، حسب هاآرتس.

وأضافت أن "حزب الله بدوره استغل الوضع، وفي 13 مارس عبر إرهابي من لبنان زرع عبوة ناسفة في إسرائيل وأصاب مواطنا عربيا إسرائيليا يبلغ من العمر 21 عاما بجروح خطيرة في الانفجار".

وتشير الصحيفة إلى زيارة رئيس حركة حماس اسماعيل هنية إلى بيروت بعد سلسلة لقاءات بين قادة حماس وحزب الله والجهاد الإسلامي، لتقول إن من الواضح أن التعاون بين حزب الله والفلسطينيين على طول الحدود اللبنانية مع إسرائيل يتزايد.

تعزيز الانتشار واستعداد

ووفق ما ورد في تقرير أسوشيتد برس، حتى بعدما أعلنت إسرائيل السماح لسكان الجنوب بمغادرة ملاجئ القنابل، والعودة إلى ديارهم بعد ساعات من هدوء الأعمال العدائية، قال الجيش الإسرائيلي إنه عزز انتشار قوات المشاة والمدفعية على طول حدود البلاد مع لبنان وغزة "استعدادا لأي احتمال ممكن".

وصرح الناطق باسم الجيش بريغادير جنرال دانيال هاغري  أن "القوات في حالة استنفار".

وقال مسؤول فلسطيني تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالتحدث لوسائل الإعلام، إن مسؤولي أمن مصريين يعملون مع حماس وإسرائيل لتهدئة الوضع.

وضربت صواريخ إسرائيلية حقلا مفتوحا في بلدة القليلة في قضاء صور جنوب لبنان، قرب مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين، في وقت سابق يوم الجمعة، حسبما أفاد مصور الأسوشيتدبرس وسكان، ما أسفر عن نفوق عدد من الأغنام وإلحاق إصابات طفيفة بالسكان، وبينهم لاجئون سوريون.

وأصابت ضربات أخرى جسرا صغيرا ومحول كهرباء في بلدة المعالية المجاورة وألحقت أضرارا بنظام الري الذي يخدم بساتين المنطقة.

والجمعة، اندلعت أعمال عنف مرة أخرى في مجمع المسجد الأقصى. واندلعت الفوضى عند أحد مداخل الحرم قبل صلاة الفجر الجمعة حيث هاجمت الشرطة الإسرائيلية التي كانت تستخدم الهراوات حشود المصلين الفلسطينيين الذين رددوا شعارات تشيد بحماس وهم يحاولون اقتحام الموقع.

وقال محللون ومسؤولون عسكريون إنهم لا يتوقعون اشتداد القتال بالنظر إلى الطبيعة المحدودة للضربات الإسرائيلية، لكن مشاهد ضرب الشرطة الإسرائيلية للفلسطينيين ربما تزيد من تأجيج التوترات خلال شهر رمضان، وهو وقت تصاعد فيه الحماسة الدينية، حسب أسوشيتد برس.

الصليب الأحمر الدولي ينشئ مستشفى ميدانيا في جنوب غزة
ذهب الأطباء الأميركيون لتقديم المساعدة الطبية العاجلة في غزة.

سلطت صحيفة "واشنطن بوست" الضوء على قصة طبيب أميركي رفض مغادرة غزة، الجمعة، وقرر البقاء تضامنا مع زملائه الذين لم يتمكنوا من المغادرة، داعيا الرئيس الأميركي، جو بايدن، للمساعدة في ضمان سلامة العاملين الطبيين الذين يعالجون المرضى المتأثرين بالحرب في القطاع.

وقال آدم الحموي، الجراح القتالي السابق بالجيش الأميركي، في تصريح لصحيفة "واشنطن بوست"، السبت: "لم أشهد قط في حياتي المهنية مستوى الفظائع واستهداف زملائي الطبيين كما يحدث في غزة".

وأضاف: "أريد أن يعرف رئيسنا أننا لسنا آمنين. كطبيب، لا أستطيع التخلي عن بقية أعضاء فريقي، وكجندي سابق، لا أستطيع التخلي عن زملائي الأميركيين".

ووفقا للصحيفة، سافر الحموي، (53 عاما)، وهو جراح تجميل ترميمي، إلى قطاع غزة مع الجمعية الطبية الفلسطينية الأميركية ومقرها فيرجينيا، وهي مهمة بتنسيق من منظمة الصحة العالمية. ووصل فريقه المكون من 19 شخصًا، بما في ذلك مواطنون أميركيون ومواطنون من دول أخرى، إلى القطاع عبر معبر رفح الحدودي، في الأول من مايو، لدعم المستشفى الأوروبي في خان يونس القريبة.

وأوضحت الصحيفة أنه على مدى سبعة أشهر من الحرب، حاصرت إسرائيل ودمرت المرافق الطبية الأكثر أهمية في غزة، واحتجزت الأطباء وغيرهم من العاملين في مجال الرعاية الصحية، وأجبرت العاملين في مستشفيين على الأقل على دفن المرضى الموتى في مقابر جماعية. وتقول منظمة الصحة العالمية إن المستشفيات والعيادات المتبقية بالكاد تعمل، وتواجه نقصًا في الأدوية والمعدات والموظفين.

انهارت معظم البنية التحتية للرعاية الصحية في غزة خلال الحرب التي شنتها إسرائيل على القطاع.

وفقا للصحيفة، كان من المقرر أن يغادر الحموي وزملاؤه، الذين وصلوا بحقائب مليئة بالإمدادات، بما في ذلك أدوية التخدير، غزة في الثالث عشر من مايو. لكن بعد وقت قصير من وصولهم، شنت القوات الإسرائيلية عملية في رفح للاستيلاء على المعبر الحدودي مع مصر واستهدافه. وتحصن مسلحو حماس في المنطقة، وتم إغلاق الحدود وحوصر الأطباء.

ومع اشتداد القتال، ذكرت الصحيفة أن الحموي عالج المرضى المصابين بصدمات نفسية، وكان العديد منهم من الأطفال. وحاليا، بدأت الإمدادات التي بحوزته في النفاد والتي تشمل، ضمادات الكحول والشاش وكريمات الحروق.

وقال الحموي للصحيفة: "نحن قلقون من أن المستشفى الأوروبي الذي نتواجد فيه حاليا سيعاني من نفس مصير مستشفيي الشفاء وناصر"، في إشارة إلى أكبر مستشفيين في غزة، اللذين تعرضا لأضرار بالغة جراء الغارات العسكرية الإسرائيلية.

وذكرت الصحيفة أن الحموي واحد من ثلاثة متطوعين طبيين أميركيين بقوا، بينما تم إجلاء زملاء آخرين عبر معبر كرم أبو سالم بين إسرائيل وغزة، بمساعدة السفارة الأميركية في القدس، إذ تم منح الإذن بالمغادرة لمواطني الولايات المتحدة فقط.

وقال الحموي في رسالة نصية للصحيفة، السبت، إن أحد عشر عضوًا بالفريق من دول أخرى، بالإضافة إلى اثنين من المقيمين الدائمين في الولايات المتحدة، لم يُعرض عليهم الخروج.

وأضاف "عندما جاءت المكالمة للإخلاء، طُلب مني أن أختار إما الإخلاء وترك فريقي خلفي أو البقاء معهم". وتابع في البيان: "لم يكن بوسعي بضمير حي أن أترك فريقي خلفي. ليس هذا هو ما تعلمته. هذه ليست عقيدة الجنود. نحن لا نترك الأميركيين وراءنا. وقال إن هذا يتعارض مع قيمنا كأميركيين".

وكان الحموي، الذي يعيش في نيوجيرسي، من بين الأطباء الذين نسبت إليهم السيناتور تامي داكويرث (ديمقراطية من إلينوي) الفضل علنًا في إنقاذ حياتها في العراق عام 2004.

وأوضحت الصحيفة أنه لدى الجمعية الطبية الفلسطينية الأميركية مجموعة أخرى من المتطوعين تنتظر في مصر للتناوب على العمل مع فريق الحموي، لكن دخول عمال الإغاثة الأجانب إلى غزة تم تقييده بشدة منذ أن أغلقت إسرائيل حدود رفح.

ولا يعرف الحموي وزملاؤه متى قد تتاح لهم فرصة المغادرة. واعتذر الحموي في بيانه لأسرته عن عدم عودته إلى منزله.

جرحى فلسطينيون برصاص إسرائيل يتلقون العلاج في مستشفى الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة.

وتمكن معظم الأطباء والممرضين الأميركيين المتطوعين في المستشفى الأوروبي بغزة من الخروج من القطاع، لكن بعضهم فضل البقاء لمواصلة علاج الجرحى الفلسطينيين.

وأكد متحدث باسم الخارجية الأميركية، الجمعة، أن بعض الأطباء الأميركيين الذين كانوا عالقين في غزة غادروا ووصلوا إلى بر الأمان، بمساعدة السفارة الأميركية لدى إسرائيل.

وأضاف: "كنا على اتصال وثيق مع المجموعات التي ينتمي إليها هؤلاء الأطباء الأميركيون، ومع عائلاتهم".

وغادر القطاع نحو 17 من أصل 20 طبيبا أميركيا، بمساعدة السفارة الأميركية في إسرائيل، والذين كانوا جزءا من مجموعتين وصلتا إلى غزة في الأول من مايو الجاري، في مهمة كان من المقرر أن تمتد لأسبوعين تقريبا، حسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.

وأشارت الصحيفة إلى أن سيطرة إسرائيل في السابع من الشهر ذاته على الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي مع مصر، تسبب في تأخر مغادرتهم.

ومنذ السابع من مايو، مُنع المدنيون من مغادرة غزة، كما توقفت المساعدات من الدخول عبر معبر رفح، الذي كان أحد الشرايين الرئيسية للدخول أو الخروج من القطاع المحاصر.

وجاء الأطباء الأميركيون لتقديم المساعدة الطبية العاجلة في غزة، حيث انهارت معظم البنية التحتية للرعاية الصحية خلال الحرب التي شنتها إسرائيل على حماس، والتي دخلت الآن شهرها الثامن.

واندلعت الحرب في قطاع غزة، إثر هجوم حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل بـ"القضاء على حماس"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف أُتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن مقتل أكثر من 35 ألف فلسطيني، معظمهم نساء وأطفال، وفق ما أعلنته السلطات الصحية بالقطاع.