الجيش الإسرائيلي أكد أن الهجوم بالمدفعية يأتي ردا على القصف الصاروخي القادم من سوريا
الجيش الإسرائيلي أكد أن الهجوم بالمدفعية يأتي ردا على القصف الصاروخي القادم من سوريا (أرشيفية)

أكد الجيش الإسرائيلي، السبت، شن ضربات بالمدفعية على الأراضي السورية ردا على هجوم صاروخي في وقت سابق، ، في حين تجمع المئات في المسجد الأقصى وسط دعوات بالتهدئة. 

أتى هذا بعد أن ذكر الجيش في تغريدة مقتضبة عبر حسابه في تويتر تفعيل أجهزة الإنذار للمرة الثانية خلال ساعات في منطقة الجولان.

وقال في التغريدة: "تفعيل أنظمة الإنذار شمالي إسرائيل". 

وأشارت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إلى أن أنظمة الإنذار انطلقت للمرة الثانية، يوم الجمعة، في مرتفعات الجولان، وذلك بعد ساعات من إطلاق ثلاث قذائف صاروخية من سوريا باتجاه إسرائيل.

وذكرت قناة الميادين اللبنانية أن "سرايا القدس" أعلنت مسؤوليتها عن إطلاق صواريخ على مرتفعات الجولان، وفق ما نقلته رويترز.

وفي وقت سابق أعلن الجيش في بيان مقتضب أن أحد الصواريخ "سقط في أرض خلاء بجنوب هضبة الجولان" التي ضمتها الدولة العبرية، من دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل. وكان أعلن في وقت سابق أن صافرات الإنذار دوت في هذه المنطقة.

يأتي ذلك بعد تصعيد غير مسبوق منذ 2006 على الجبهة اللبنانية-الاسرائيلية.

وخلال الأيام الماضية استهدفت صواريخ عدة إسرائيل قادمة من لبنان، وقال الجيش الإسرائيلي إن الصواريخ التي أطلقت من لبنان ولم تتبنَّها أي جهة، كانت "نيرانا فلسطينية"، مرجحا أن تكون حركة حماس مصدرها. ورد بشنّ غارات على غزة وجنوب لبنان.

إسرائيل ولبنان في حالة حرب رسميا بعد نزاعات عدّة. ويخضع خط وقف إطلاق النار لسيطرة قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) المنتشرة في جنوب لبنان.

القدس.. بيانات متبادلة بين الأردن وإسرائيل 

أما في القدس، مكث المئات داخل حدود المسجد الأقصى في القدس، مساء السبت، ونقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن تقارير إعلامية عدة أنهم بصدد الخوض في مواجهات مع الشرطة الإسرائيلية. 

ودعت إسرائيل سلطات الأوقاف الأردنية إلى إخراج الفلسطينيين الذين يمكثون في الموقع "فورا"، زاعمة أنهم بصدد "الاصطدام مع الشرطة واليهود الذين سيزورون الموقع" تزامنا مع عيد الفصح اليهودي (العبور). 

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن "من يقومون بتدنيس قداسة المسجد الأقصى ومحاصرة أنفسهم في الداخل، هي مجموعة خطيرة ومتشددة تحفزها حماس ومنظمات إرهابية أخرى". 

وأضافت في بيان "ندعو الأردن، من خلال حرس الأوقاف، إلى إزالة هؤلاء المتشددين بشكل عاجل من المسجد الأقصى والذي يخططون لإثارة أعمال شغب غدا خلال صلاة المسلمين بجبل الهيكل" ومراسم عيد الفصح في حائط المبكى. 

وكانت وزارة الخارجية الأردنية حذرت في وقت سابق السبت من "التبعات الكارثية لاستمرار إسرائيل في خرق الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف وانتهاكاتها لحرمة الأماكن المقدسة وحق المسلمين في أداء شعائرهم الدينية في هذا الشهر الفضيل". 

وأكدت الوزارة الأردنية في بيان نشرته عبر تويتر أن "تفريغ الأقصى تمهيدا لاقتحامه سيدفع الأوضاع نحو مزيد من التوتر والعنف سيدفع ثمنه الجميع".

وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية الأردنية، سنان المجالي، إن إسرائيل تتحمل "مسؤولية التدهور الذي سيتفاقم إن لم توقف اقتحاماتها للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف وترويعها للمصلين في هذه الأيام المباركة". 

سبب التصعيد

جاء التصعيد بعد صدامات عنيفة دارت الأربعاء في المسجد الأقصى بالقدس الشرقيّة بين مصلّين فلسطينيّين وقوّات الأمن الإسرائيليّة وتوعّدت في أعقابها فصائل فلسطينيّة بشنّ هجمات انتقاميّة. 

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بعنف المسجد الأقصى لطرد مصلين في منتصف شهر رمضان، ما أثار استنكارا واسعا.

من جهته، اعتبر نتانياهو أن القوات الإسرائيلية "أجبرت على التحرك لإعادة النظام" في مواجهة "المتطرفين" المتحصنين في الحرم القدسي.

ويوم السبت، تجمع المئات في المسجد الأقصى، 

منذ بداية العام الجاري، قُتِل 92 فلسطينيا على الأقل و18 إسرائيلياً إضافة إلى امرأة أوكرانية وإيطاليّ بحسب حصيلة أعدّتها فرانس برس استناداً إلى مصادر رسمية إسرائيلية وفلسطينية. 

وتشمل هذه الأرقام مقاتلين ومدنيّين بينهم قُصّر من الجانب الفلسطيني، ومن الجانب الإسرائيلي ضحايا غالبيّتهم مدنيون من بينهم قُصّر وثلاثة أفراد من الأقلّية العربيّة في إسرائيل.

 تعزيزات

أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، مساء الجمعة "الشرطة الإسرائيلية بتعبئة جميع وحدات شرطة الحدود الاحتياطية والجيش الإسرائيلي بتعبئة قوات إضافية" بعد هجوم دهس بسيارة في تل أبيب.

وقُتِل في الهجوم سائح إيطالي (36 عاما) دهسا وأصيب سبعة آخرون بينهم إيطاليون أيضاً.

وقالت الشرطة إن السائق البالغ 45 عاما الذي أردته قواتها متحدر من بلدة كفر قاسم العربية بوسط إسرائيل.

وفي وقت سابق، الجمعة، قُتلت شقيقتان من مستوطنة إفرات تبلغان 16 و20 عاما وأصيبت والدتهما بجروح خطرة. تعرضت الشقيقتان الحاملتان الجنسيتين الإسرائيلية والبريطانية لإطلاق نار على سيارتهما في شمال شرق الضفة الغربية.

وأكدت وزارة الدفاع مساء السبت أنها نشرت عسكريين لدعم الشرطة وتشديد القيود على دخول الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة، ولا سيما العمال منهم، إلى إسرائيل.

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف "أكثر من 70 هدفا" في أنحاء غزة خلال الـ24 ساعة
الجيش الإسرائيلي يعلن قصف "أكثر من 70 هدفا" في أنحاء غزة خلال الـ24 ساعة

دارت معارك عنيفة تزامنا مع قصف إسرائيلي مكثف في مدينة رفح بأقصى جنوب قطاع غزة، مع إعلان إسرائيل دخول أولى المساعدات الإنسانية عبر الميناء العائم الذي أقامته الولايات المتحدة، إلى القطاع المحاصر.

وقال الجيش الإسرائيلي، السبت، إن قواته الجوية "قصفت أكثر من 70 هدفا" في أنحاء قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية، بينما تواصل القوات البرية "عمليات دقيقة" شرقي رفح.

وبعد مرور أكثر من 10 أيام على ما وصفه الجيش الإسرائيلي بـ"عملية محدودة" في رفح، اندلع القتال مرة أخرى بين القوات الإسرائيلية والمسلحين الفلسطينيين في شمال غزة.

وأعلن المستشفى الكويتي أن غارة إسرائيلية خلال الليل أسفرت عن مقتل شخصين في مخيم للنازحين في رفح، فيما أفاد شهود عيان بإطلاق نار كثيف وقصف في جنوب شرق المدينة، وقصف طائرات لمناطقها الشرقية.

وحسب الجيش، فإن قواته "نفذت مداهمات" في رفح وعثرت على أسلحة ومتفجرات.

وقال مراسلو وكالة فرانس برس وشهود ومسعفون، إن معارك عنيفة دارت ليلا في مخيم جباليا للاجئين شمالي القطاع، بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، عن أن القتال الذي يجري حاليا في جباليا "ربما يكون الأكثر ضراوة" منذ بدء الحرب.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بداية يناير، أنه "أكمل تفكيك البنية العسكرية لحركة حماس الفلسطينية في شمال قطاع غزة"، لكنه قال لفرانس برس إن "حماس كانت تسيطر بشكل كامل على جباليا حتى وصولنا قبل بضعة أيام".

مجاعة تلوح في الأفق

حذرت الأمم المتحدة من مجاعة تلوح في الأفق في غزة، حيث تقول إن الغالبية العظمى من سكان القطاع البح المعابر البرية والسماح بدخول المزيد من شاحنات المساعدات إلى غزة.

ورحب الاتحاد الأوروبي بالشحنة الأولى من قبرص إلى رصيف غزة العائم، لكنه دعا إسرائيل إلى "توسيع عمليات التسليم عن طريق البر وفتح معابر إضافية على الفور".

ووسط نقص المساعدات، قال الجيش الإسرائيلي إن "عشرات المدنيين الإسرائيليين" أشعلوا النار في شاحنة مساعدات متجهة إلى غزة في الضفة الغربية المحتلة مساء، الخميس، في ثاني هجوم من نوعه خلال أسبوع.

وتحذر الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية بانتظام من خطر المجاعة في قطاع غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون نسمة، نزح 70 بالمئة منهم منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر.

وفي ذلك اليوم، نفذت حركة حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) هجوما على إسرائيل، أسفر عن مقتل أكثر من 1170 شخصا غالبيتهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

وخطف خلال الهجوم أكثر من 250 شخصا، ما زال 125 منهم محتجزين في غزة قضى 37 منهم، وفق مسؤولين إسرائيليين.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، العثور في غزة على جثث 3 رهائن خطفوا في هجوم السابع من أكتوبر، وإعادتها إلى البلاد.

وأشار المتحدث باسم الجيش، دانييل هاغاري، إلى أن الرهائن الـ3 "قتلوا بوحشية" على يد حماس لدى محاولتهم الفرار من مهرجان نوفا الموسيقي "وتم نقل جثثهم" إلى غزة.

وردا على الهجوم، ينفّذ الجيش الإسرائيلي حملة قصف وعمليات برية في قطاع غزة حيث قتل حتى الآن 35386 أشخاص، غالبيتهم من المدنيين، حسب آخر حصيلة أوردتها السلطات الصحية في غزة.

وأكدت منظمات إغاثية وإنسانية، أن التوغل في رفح زاد من عرقلة توصيل المساعدات، مع إغلاق معبر المدينة الجنوبية على الحدود المصرية، وهو قناة حيوية للمساعدات الإنسانية.

وأغلق معبر رفح مع مصر، الذي يعد البوابة الرئيسية للبضائع والأشخاص الذين يدخلون غزة، منذ أن أعلنت إسرائيل السيطرة على الجانب الفلسطيني منه في 7 مايو.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، مصر بأنها تحتجز سكان غزة "رهينة" لرفضها التعاون مع إسرائيل بشأن المعبر الرئيسي للمساعدات.

ورفضت مصر التنسيق مع إسرائيل بشأن معبر رفح، خشية أن تكون السيطرة عليه جزءا من خطة نتانياهو لشن هجوم بري واسع النطاق على مدينة رفح التي لجأ إليها أكثر من مليون غزّي نزحوا من مناطق أخرى.

جهود دبلوماسية

وغداة إعلان إسرائيل تكثيف عملياتها في رفح، دعت 13 دولة غربية، كثير منها من الداعمين التقليديين لإسرائيل، الجمعة، إلى عدم شن هجوم واسع على رفح.

والدول الموقعة هي أستراليا وبريطانيا وكندا واليابان ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية، إضافة إلى الدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والسويد الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

ووفق أوتشا، "فر بين 6 مايو" حين حذّر الجيش الإسرائيلي بوجوب مغادرة القطاعات الشرقية من رفح التي كان يتكدس فيها حينها نحو 1.4 مليون شخص غالبيتهم من النازحين، "و16 منه نحو 640 ألف شخص بينهم نحو 40 ألفا في 16 مايو".

وأعلنت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، أنها لم تتلق أي إمدادات طبية في قطاع غزة منذ السادس من مايو.

وقال المتحدث باسم المنظمة، طارق ياساريفيتش، في جنيف: "تمكنا من توزيع بعض الإمدادات لكن النقص كبير، بشكل خاص المحروقات اللازمة لتشغيل المستشفيات".

ويواصل الفلسطينيون مغادرة شرق رفح وكذلك مناطق أخرى من المدينة المتاخمة للحدود المغلقة مع مصر.

FILE PHOTO: U.S. Navy personnel construct a JLOTS to assist aid to Gaza in the Mediterranean Sea
مسؤولة أميركية تتحدث للحرة عن آلية عمل رصيف المساعدات في غزة
قالت المتحدثة الإقليمية باسم وزارة الخارجية الأميركية، إليزابيث ستكني، لقناة "الحرة" إنه في، صباح الجمعة، "بدأت شاحنات المساعدات الإنسانية في التحرك عبر الرصيف البحري العائم المؤقت إلى غزة، الذي يعتبر جزء من الجهود الأميركية جوا وبرا وبحرا من أجل زيادة إيصال المساعدات الإنسانية إلي سكان غزة".

من جانبه، أعلن البيت الأبيض، الجمعة، أن مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، سيزور السعودية، السبت، ثم إسرائيل، الأحد، لإجراء محادثات حول الحرب في غزة.

وفي حين يبذل الرئيس الأميركي، جو بايدن، جهودا كبرى بغية التوصل إلى تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل، أشار الناطق باسم مجلس الأمن القومي، جون كيربي، إلى أن سوليفان سيلتقي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، السبت، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأحد.

وفي الضفة الغربية المحتلة، قتل قيادي في حركة الجهاد الإسلامي، بضربة جوية إسرائيلية طالت مخيم جنين، وفق الحركة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي.

وتشهد مختلف مناطق الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ 1967، تصاعدا في وتيرة أعمال العنف في أعقاب اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة اعتبارا من السابع من أكتوبر.