نتانياهو وقرينته في لقطة أرشيفية
نتانياهو وقرينته في لقطة أرشيفية

اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الاثنين، أن تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية سيمثل "قفزة هائلة" نحو إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي.

وأضاف نتانياهو، خلال لقاء في القدس مع السناتور الجمهوري ليندسي غراهام "نريد التطبيع والسلام مع السعودية. نعتبر أن ذلك قد يكون قفزة هائلة نحو إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي".

وتابع قائلا "يمكن أن يكون لهذا الاتفاق تبعات عظيمة وتاريخية لكل من إسرائيل والسعودية والمنطقة والعالم".

وبدأت إسرائيل إقامة علاقات دبلوماسية مع عدة دول عربية منذ عام 2020، منها الإمارات والبحرين. لكن الرياض أحجمت عن الاعتراف بإسرائيل، قائلة إن مثل هذا التحرك يجب أن يرتبط بتحقيق هدف إقامة الدولة الفلسطينية.

وتعرض نتانياهو لخيبة أمل كبيرة الشهر الماضي عندما أدى اتفاق بوساطة الصين إلى عودة العلاقات بين السعودية وإيران، خصم إسرائيل الرئيسي في المنطقة.

من ناحية أخرى، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الاثنين، إنها طلبت من الصين الضغط على إيران لمنعها من امتلاك أسلحة نووية.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين في بيان "لقد تحدثت إلى وزير الخارجية الصيني تشين قانغ بشأن الخطر الذي نراه في البرنامج النووي الإيراني، وهو خطر تتشاركه دول عديدة في المنطقة، بما فيها دول لديها علاقات دبلوماسية مع إيران".

تواصلت "حرب الكلمات" بين نتانياهو ووزراء في مجلس الحرب
حكم محكمة العدل الدولية جاء على خلفية التماس قدمته جنوب أفريقيا

لاقى الأمر الذي أصدرته محكمة العدل الدولية، الجمعة، لإسرائيل بالوقف الفوري للعمليات في رفح، ردود فعل غاضبة في إسرائيل، في حين رحبت به السلطة الفلسطينية وحماس.

وأجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، مشاورات مع المستشارة القانوية للحكومة وعدد من الوزراء بشأن قرار المحكمة.

وتأتي جلسة المشاورات الهاتفية لنتانياهو مع المستشارة، جالي بهراف ميارا، وعدد من الوزراء كأول تحرك إسرائيلي بعد أن أمرت المحكمة العدل الدولية، الجمعة، إسرائيل بوقف العمليات العسكرية في رفح.

وقوبل الحكم الذي من المرجح أن يزيد الضغوط الدولية على الدولة العبرية بعد أكثر من سبعة أشهر من الحرب في غزة، بانتقادات من مسؤولين إسرائليين.

واتهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير المحكمة الدولية بـ "معاداة السامية" ودعا إلى احتلال رفح.

واعتبر بن غفير "أن الأمر غير المتصل بالواقع الصادر عن المحكمة المعادية للسامية في لاهاي يجب أن يكون له إجابة واحدة فقط: احتلال رفح وزيادة الضغط العسكري والهزيمة الكاملة لحماس - حتى يتم تحقيق النصر الكامل في الحرب".

وعقّب القطب البارز في حزب الليكود النائب داني دانون قائلا إن "أعضاء محكمة لاهاي يتداولون في غرف مكيفة ويعودون إلى عائلاتهم بعد الجلسة بينما 125 مختطفًا يقبعون في الأنفاق".

وأكد أن بلاده ماضية في الحرب في غزة وأنها لن تتوقف إلا بعد هزيمة حماس وإعادة المختطفين.

بدوره اعتبر رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان أنه كان من الخطأ إرسال وفد ليمثل إسرائيل أمام المحكمة.

وأضاف رئيس الحزب المعارض " إن قرار المحكمة الصادر اليوم يثبت أن مؤسسات الأمم المتحدة المختلفة وكذلك المحكمة الجنائية في لاهاي أصبحت مساعدة للإرهابيين في جميع أنحاء العالم ودورها بالكامل هو ردع الدول الديمقراطية في حربها ضد المنظمات الإرهابية".

وقالت المحكمة إنه يتعين على إسرائيل "أن توقف فورا هجومها العسكري وأي أعمال أخرى في محافظة رفح قد تفرض على السكان الفلسطينيين في غزة ظروفا معيشية يمكن أن تؤدي إلى تدميرهم جسدياً كمجموعة أو على نحو جزئي".

وقالت المحكمة إنها ليست "مقتنعة بأن الإجلاء والإجراءات الإسرائيلية الأخرى كافية لتخفيف معاناة الفلسطينيين".

كما طالبت محكمة العدل الدولية  بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم حماس منذ هجومها في السابع من أكتوبر.

وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية لرويترز إن السلطة الفلسطينية ترحب بقرار محكمة العدل الدولية الصادر قائلة إنه يمثل "إجماعا دوليا على مطلب وقف الحرب الشاملة على غزة".

ورحب السفير الفلسطيني في الأمم المتحدة بقرار المحكمة وصرح رياض منصور للصحفيين "نرحب بهذه التدابير الموقتة، وخصوصا حول وقف العملية العسكرية في رفح (...) والدعوة الى إعادة فتح معبر رفح" لإدخال المساعدات الإنسانية، مشددا على "وجوب" أن "تحترم" إسرائيل هذه القرارات الملزمة "من دون تردد".

كما رحبّت حماس بقرار المحكمة الدولية، مشيرة إلى أنها كانت تنتظر أن يشمل كل قطاع غزة.

وجاء حكم محكمة العدل الدولية على خلفية التماس قدمته جنوب أفريقيا لتوجيه أمر لإسرائيل بوقف إطلاق النار في غزة.

وطلب محامو جنوب أفريقيا من المحكمة الأسبوع الماضي فرض إجراءات طارئة، وقالوا إن الهجمات الإسرائيلية على المدينة الواقعة في جنوب غزة "يجب أن تتوقف" لضمان بقاء الشعب الفلسطيني.

وتعد الأحكام الصادرة عن محكمة العدل الدولية باتة وملزمة، لكن سبق تجاهلها في الماضي. ولا تتمتع المحكمة بصلاحيات تنفيذية.

ورفضت إسرائيل مرارا اتهامات الإبادة الجماعية ووصفتها بأنها لا أساس لها من الصحة. وقالت أمام المحكمة إن العمليات في غزة دفاع عن النفس وتستهدف حركة حماس التي نظمت هجوما على إسرائيل في السابع من أكتوبر.

ومن المرجح أن يؤدي صدور القرار ضد إسرائيل من أعلى جهة قانونية تابعة للأمم المتحدة إلى زيادة الضغوط الدبلوماسية على حكومة نتانياهو.