"اليهود يعترفون بالإبادة، لكن الدولة لا تعترف"
"اليهود يعترفون بالإبادة، لكن الدولة لا تعترف"

مرت الذكرى السنوية للإبادة الأرمنية في 24 أبريل على أرمن القدس وهم يؤشرون بعض المآخذ على الحكومة الإسرائيلية لجهة عدم الاعتراف بقضيتهم، وفق ما جاء في تقرير لموقع تايمز أوف إسرائيل.

ويقول المنتقدون إن الدولة اليهودية أعطت العلاقات مع تركيا وأذربيجان الأولوية على الاعتراف بالمجزرة التي ارتكبها العثمانيون خلال الحرب العالمية الأولى، حسب التقرير.

وحسب موقع "الإبادة الجماعية الأرمنية"، فإن من بين الدول التي اعترفت بالإبادة الأرمنية لبنان وسوريا والولايات المتحدة وسويسرا وروسيا وألمانيا. 

ولكن بالنسبة للأرمن في القدس، وكثر منهم مواطنون إسرائيليون، وفق الصحيفة، "فهم لا يعبرون فقط عن الغضب تجاه سياسة الحكومة، بل يتحدثون عن العار لأن حكومة إسرائيل وضعت تاريخهم جانبا من أجل تلبية المطالب التركية والأذربيجانية".

وقال المحامي والناشط كيفورك نالبانديان من مكتبه في الحي الأرمني لموقع تايمز أوف إسرائيل "إنه أمر مخيب للآمال. حاولنا التحدث إلى السياسيين ورؤساء الأحزاب لكن كل هذه المحاولات أُحبطت".

ويذكر الموقع الإسرائيلي أنه لطالما سعى الأرمن إلى الحصول على اعتراف دولي بعمليات القتل، التي وقعت بين 1915 و1917 على يد السلطنة العثمانية، على أنها إبادة جماعية.

وظلت إسرائيل، التي تعتبر أنقرة شريكا تجاريا رئيسيا وشريكا أمنيا في بعض الأحيان، ثابتة في معسكر الأغلبية لجهة عدم الاعتراف بالإبادة وفق تايمز أوف إسرائيل.

ووفق الموقع، لم تصدر وزارة الخارجية ولا مكتب رئيس الوزراء في إسرائيل بيانا بمناسبة ذكرى الإبادة.

وضمن الإطار يلقي، غارو ساندروني، ابن أحد الناجين من الإبادة الجماعية والذي فر إلى يافا عام 1917، باللوم على الحكومة الإسرائيلية، وليس جيرانه اليهود، موضحا أن "اليهود يعترفون بالإبادة، لكن الدولة لا تعترف"، ويقول إن "السياسة قذرة".

ويتوقع ساندروني أنه "سيأتي اليوم الذي تعترف فيه إسرائيل بالإبادة، وستعرف فيه إسرائيل أيضا تماما ما هي أذربيجان وما هي تركيا".

وحسب تايمز أوف إسرائيل، أذربيجان، الدولة ذات الأغلبية الشيعية، هي أحد موردي النفط الرئيسيين لإسرائيل.

وفي المقابل، تعد إسرائيل أحد موردي الأسلحة الرئيسيين لأذربيجان، والتي استخدمتها الدولة ذات الأغلبية المسلمة للتأثير في نزاعها في ناغورنو كاراباخ عام 2020 مع أرمينيا.

يبرر المحلل الإسرائيلي إيلي نيسان موقف دولته، في حديث لموقع "الحرة" قائلا إن "الكنيست مؤيد للاعتراف بالإبادة الأرمنية، لكن الأمور عالقة لدى الحكومة التي تتعاطف مع القضية والنكبة الأرمنية، إلا أن بعض الحواجز السياسية تمنعها من المضي قدما بالاعتراف بالمجزرة".

ويتابع نيسان أن إسرائيل لا تريد أن تتدهور الأمور مع تركيا بعد أن تحسنت، وتاليا فإن الموضوع ليس موجها تجاه الشعب الأرمني.

ويقول نيسان أن الشعب الإسرائيلي متعاطف مع القضية الأرمنية، لكن الحكومة لا يمكنها أن تعلن تعاطفها بشكل رسمي لأنها لا تريد زعزعت العلاقات مع تركيا".

وأكد أن الأوضاع السياسية فوق التعاطف الإنساني، ورغم ذلك فإن إسرائيل تتعاطف مع كارثة الأرمن.

وختم أن الأوضاع الإسرائيلية الداخلية ربما أخرت الوزارات المختصة بإصدار بيانات التعاطف مع الأرمن في القدس وإسرائيل.

المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس وصلت إلى طريق مسدود قبل أسبوعين
المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس وصلت إلى طريق مسدود قبل أسبوعين

قالت هيئة البث الإسرائيلية، إن إسرائيل سلمت ورقة مقترحة للوسطاء المنخرطين في التفاوض بهدف إيجاد صيغة لاستئناف المفاوضات غير المباشرة مع حماس، تفضي إلى الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين.

ولم تعلن الهيئة عن تفاصيل العرض الإسرائيلي، لكنها نقلت عن مصادر توقعها بأن فرص التقدم في الصفقة "تبدو ضئيلة"، بعد مقتل حوالي 45 فلسطينيا في مخيم برفح، الأحد، وتوسيع العملية العسكرية في المدينة وباقي مناطق قطاع غزة.

ووصلت المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس بشأن صفقة محتملة لإطلاق سراح الرهائن قد تؤدي إلى وقف إطلاق نار مؤقت، إلى طريق مسدود قبل نحو أسبوعين، وذلك بعد أيام عدة من المحادثات في القاهرة والدوحة.

والخميس، وافق مجلس الحرب على استئناف المحادثات غير المباشرة مع حماس لإطلاق سراح الرهائن، إذ قال مصدر لوسائل إعلام إسرائيلية إن "فريق التفاوض تم تسليمه مبادئ توجيهية لمحاولة تحقيق اختراق بعيد المنال"، حسب ما نقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

فيما قال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون، الأحد، لموقع "أكسيوس" الأميركي، إن اجتماعا عقد في باريس، الجمعة، بين مدير الاستخبارات الأميركية ورئيس جهاز الموساد الإسرائيلي ورئيس الوزراء القطري، أحرز تقدما باتجاه استئناف محادثات إطلاق سراح الرهائن في غزة.

وتسعى إسرائيل إلى إطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم حماس في إطار هدنة مؤقتة، في المقابل تتمسك الحركة الفلسطينية بإنهاء الحرب وإطلاق سراح سجناء فلسطينيين لدى إسرائيل.

ويتواصل القتال في غزة رغم الوساطة، والأمر الذي أصدره قضاة محكمة العدل الدولية لإسرائيل، الجمعة، بالوقف الفوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية في رفح، وفق وكالة رويترز.

ونقلت رويترز، الثلاثاء، عن شهود قولهم إن عدة دبابات إسرائيلية وصلت إلى وسط مدينة رفح، بعد 3 أسابيع من بدء العملية البرية.

وذكر الشهود أنهم رأوا الدبابات بالقرب من مسجد العودة وهو أحد المعالم الرئيسية بوسط رفح.

ولم يعلق الجيش الإسرائيلي بعد على هذه الأنباء قائلا وفق رويترز إنه سيصدر بيانا بشأن عملية رفح في وقت لاحق.

واندلعت الحرب في قطاع غزة، إثر هجوم حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل بـ"القضاء على حماس"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف أُتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن مقتل نحو 36 ألف فلسطيني، معظمهم نساء وأطفال، وفق ما أعلنته السلطات الصحية بالقطاع.