الاحتجاجات تأتي قبيل احتفالات ذكرى مرور 75 عاما على تأسيس إسرائيل
الاحتجاجات ضد مشروع الإصلاح القضائي في إسرائيل مستمر منذ يناير"أرشيف"

يستعد أنصار الائتلاف الحكومي ومؤيدو الإصلاح القضائي في إسرائيل للتظاهر، مساء الخميس، تحت شعار "لن يسرقوا الانتخابات منا" ردا على 4 أشهر من الاحتجاجات الواسعة ضد المشروع الحكومي المثير للجدل.

ويأمل المنظمون الذين تتزعمهم الجماعات الدينية والناشطون من المستوطنين، أن يصل عدد المتظاهرين إلى ما يزيد عن 250 ألف شخص في القدس، بحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

في هذا الحدث، سيتحدث بعض كبار أعضاء مجلس الوزراء، بما في ذلك مهندس مشروع الإصلاح القضائي وزير العدل، ياريف ليفين، ووزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، ووزير الطاقة والبنية التحتية، يسرائيل كاتس.

وتقود الحركة المؤيدة للإصلاح منظمة "تيكوما 23 الجديدة"، التي أنشأها عضو الكنيست من حزب الليكود، أفيشاي بورون، وهو متدين من سكان مستوطنة "أميشاي" بالضفة الغربية، إلى جانب الناشطة، بيراليه كرومبي، ومستشار الاتصالات الاستراتيجية وحاباد حسيد.

وتم إنشاء هذه المنظمة الجديدة في أعقاب المظاهرات الحاشدة المناهضة لمشروع الحكومة وذلك كوسيلة لدعم الإصلاح القضائي.

منذ الإعلان عن مشروع الإصلاح في مطلع يناير، يتظاهر عشرات آلاف الإسرائيليين أسبوعيا للتنديد بالنص والحكومة التي شكلها رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، في ديسمبر الماضي والتي تعتبر الأكثر يمينية بتاريخ البلاد.

ووفي 27 مارس، أعلن نتانياهو "تعليق" الإصلاح لإعطاء "فرصة للحوار"، بعد اشتداد الاحتجاج وبدء إضراب عام ونشوء توترات داخل الائتلاف الحاكم.

بالنسبة للحكومة، يهدف النص من بين أمور أخرى إلى إعادة توازن السلطات من خلال تعزيز صلاحيات البرلمان على حساب المحكمة العليا التي تعتبرها مسيسة. 

ويعتقد منتقدو الإصلاح أنه يهدد بفتح الطريق أمام انحرافات استبدادية ويقوض الطابع الديمقراطي لإسرائيل.

والثلاثاء، نظم معارضو المشروع احتجاجات في تل أبيب شملت مظاهرة شارك فيها آلاف الإسرائيليين وذلك تزامنا مع بدء احتفالات الذكرى الـ 75 لتأسيس إسرائيل.

في حديثه لـ "تايمز أوف إسرائيل"، قال بورون إن "مسيرة المليون"، الخميس، ضرورية لإظهار ما قال إنه الدعم الواسع للإصلاحات القضائية للحكومة.

مثل الكثيرين من اليمين، جادل بورون بأن الليبراليين استولوا على المحكمة العليا، على الرغم من أن الكتلة السياسية الدينية اليمينية كانت في السلطة لغالبية العقدين الماضيين وأن هذه الهيمنة الليبرالية للنظام القضائي قد أحبطت إرادة الأغلبية في العديد من مجالات السياسة.

وأضاف: "يصوت المواطنون للكنيست وحكومة يمينية ويهودية وتقليدية، لكن المحكمة العليا تقف في مواجهة مباشرة مع الحكومة؛ لأنها ببساطة تفكر مثل اليسار الإسرائيلي".

مظاهرات خارج مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي لأهالي الرهائن المحتجزين لدى حماس للمطالبة بإطلاق سراحهم.
مظاهرات خارج مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي لأهالي الرهائن المحتجزين لدى حماس للمطالبة بإطلاق سراحهم.

نقل موقع "أكسيوس"، الخميس، عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين قولهم إن مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية "سي.آي.إيه"، وليامز بيرنز، سيسافر قريبا إلى أوروبا للاجتماع مع رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، دافيد برنياع، في محاولة لإحياء محادثات الإفراج عن الرهائن في غزة.

وبث التلفزيون الإسرائيلي، الأربعاء، لقطات سبق حجبها لخمس مجندات بالجيش كن يرتدين ملابس النوم في أثناء احتجاز مسلحين من حركة حماس لهن خلال هجوم السابع من أكتوبر  الذي أعقبته حرب غزة.

وعبرت عائلات المجندات عن أملها في أن تؤدي اللقطات إلى زيادة الضغط على رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، للموافقة على هدنة مع حماس وتأمين إطلاق سراح الرهائن.

ورأت الحكومة في نشر المقطع، الذي تبلغ مدته ثلاث دقائق، في وسائل الإعلام المحلية والدولية فرصة لحشد الدعم لها. فيما دافعت حماس عن سلوك مسلحيها ووصفت الفيديو بأنه محاولة للتلاعب بالرأي العام.

وقال المتحدث باسم الحكومة، ديفيد مينسر، للصحفيين "هؤلاء الفتيات ما زلن في أسر حماس. من فضلكم لا تصرفوا أنظاركم بعيدا.. شاهدوا اللقطات. ادعموا إسرائيل في استعادة مواطنينا (الرهائن)".

وقال منتدى عائلات الرهائن، الذي يمثل أقارب 124 شخصا، معظمهم من المدنيين وما زالوا محتجزين لدى حماس إنه تسنى الحصول على اللقطات من كاميرات مثبتة على أجساد المسلحين الذين هاجموا قاعدة ناحال عوز في جنوب إسرائيل حيث كانت تعمل المجندات في المراقبة والاستطلاع.

وأضاف المنتدى أنه تم استبعاد لقطات للجنود الإسرائيليين القتلى وأن أسر المجندات وافقت على نشر لقطات احتجازهن.

وقال المنتدى "على الحكومة الإسرائيلية ألا تضيع لحظة أخرى، عليها أن تعود إلى طاولة المفاوضات اليوم".

وقال مسؤول إسرائيلي إنه في غضون ساعات اجتمع مجلس الأمن ​​المصغر لحكومة نتانياهو ووجه بمحاولة استئناف المحادثات التي تعثرت بسبب مطالبة حماس بأن تنهي إسرائيل الحرب على غزة مقابل إطلاق سراح جميع الرهائن.

ولم يتضح بعد متى أو بموجب أي شروط قد تتم المفاوضات الجديدة.

وتقول إسرائيل إن 1200 شخص قتلوا وخُطف أكثر من 250 آخرين في هجوم السابع من أكتوبر. وردت إسرائيل بشن هجوم للقضاء على الحركة. وتقول السلطات الصحية في غزة إن أكثر من 35 ألف فلسطيني قتلوا في تلك الحملة. ويقول الجيش الإسرائيلي إن 286 جنديا إسرائيليا قتلوا أيضا.

وتقول حكومة نتانياهو إن الضغط العسكري المستمر سيجبر حماس على الاستسلام. وتخشى عائلات الرهائن من وفاة أحبائهم ومن أن تتعرض المحتجزات للاغتصاب.

وتنفي حماس مزاعم الاعتداء الجنسي على أيدي رجالها. وقالت إن المقطع يأتي في سياق محاولات "بث الروايات الملفقة".

وأضافت الحركة في بيان "تم التعامل مع المجندات وفق القواعد الأخلاقية لمقاومتنا، ولم تثبت أي إساءة في المعاملة للمجندات في هذه الوحدة".

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إنها ستعرض، الخميس، لقطات احتجاز المجندات على سفراء أيرلندا والنرويج وإسبانيا، الذين استدعتهم للاحتجاج على استعداد حكوماتهم للاعتراف بالدولة الفلسطينية.