نتانياهو حاول طمأنة المستثمرين في ظل وضع سياسي مضطرب
نتانياهو حذر الأحد أن الشركات التي ستغادر إسرائيل ستتضرر. إرشيفية.

قالت وكالة إسرائيلية تدعم شركات التكنولوجيا الفائقة، الاثنين، إن خطة الحكومة لتعديل النظام القضائي تضر بثقة المستثمرين وتدفع شركات التكنولوجيا الفائقة إلى الخروج من البلاد.

ووجد استطلاع أجرته هيئة الابتكار الإسرائيلية المدعومة من الدولة أن 80 بالمئة من الشركات الناشئة، التي تأسست حتى الآن هذا العام، فتحت خارج إسرائيل وأن الشركات تعتزم أيضا تسجيل ملكيتها الفكرية في المستقبل بالخارج مما قد يوجه ضربة قوية لحصيلة الضرائب الإسرائيلية.

ويوظف قطاع التكنولوجيا الفائقة في إسرائيل عشرة بالمئة من القوى العاملة في البلاد بما يمثل حوالي 15 بالمئة من الناتج الاقتصادي وأكثر من نصف الصادرات وربع الدخل الضريبي.

وأثارت مقترحات حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة بمنحها دورا أكبر في اختيار القضاة مع الحد من سلطة المحكمة العليا في إلغاء التشريعات قلق المستثمرين الحاليين والمحتملين.

وأجلت الحكومة الموافقة النهائية على خطة تعديل النظام القضائي بعد احتجاجات واسعة النطاق في محاولة لإيجاد حل وسط بين المؤيدين والمعارضين للخطة.

وقال درور بين الرئيس التنفيذي لهيئة الابتكار "حتى إذا تم حل الأزمة القانونية-القضائية، فسوف يستغرق الأمر وقتا للوصول إلى حل، وحتى بعد ذلك، سيستغرق بناء الثقة مع المستثمرين مرة أخرى وقتا".

وأضاف أن الخطة القانونية تؤدي إلى زيادة الضرر الناجم عن ضعف الاقتصاد.

وأشارت الهيئة في تقرير رفعته إلى وزير العلوم والتكنولوجيا أوفير أكونيس إلى وجود فجوة كبيرة ما بين تداول أسهم شركات التكنولوجيا في بورصة تل أبيب وتداولها في بورصة ناسداك.

وبينما ارتفع مؤشر ناسداك 17 بالمئة هذا العام، انخفض مؤشر التكنولوجيا الإسرائيلي أربعة بالمئة.

وقالت الهيئة إنه في حالة اتساع الفجوة "ستجد العديد من شركات التكنولوجيا الفائقة الإسرائيلية صعوبة كبيرة في زيادة الاستثمار وستضطر إلى الإغلاق أو الانتقال إلى دول أخرى".

وأضافت أن شركات التكنولوجيا الفائقة جمعت في الربع الأول 1.7 مليار دولار فقط لتسجل أدنى مستوى فصلي لها منذ عام 2019.

وأوصت الهيئة باتخاذ عدد من الخطوات مثل تخفيف القيود وتوفير حوافز لتشجيع الاستثمار وإعطاء الشركات الناشئة حوافز لتسجيل الملكية الفكرية في إسرائيل.

والأحد، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، فكرة أن خطة الإصلاح القضائي سوف تدفع شركات التكنولوجيا المتقدمة إلى الانسحاب من إسرائيل، وذلك رغم أن بعض قادة قطاع التكنولوجيا حذروا علانية من إضعاف استقلال المحاكم الإسرائيلية.

وقال في حوار لشبكة "سي أن أن": "أنا متفائل للغاية على المدى المتوسط والطويل بشأن الاقتصاد الإسرائيلي، خاصة أنني سأقر ميزانية جديدة في الأسابيع القليلة المقبلة".

وأضاف، بحسب وكالة "بلومبرغ"، أن رواد الأعمال في مجال التكنولوجيا الذين ينسحبون من إسرائيل بسبب معارضة خططه القضائية سيخسرون لأن الدولة لا تزال "مكانًا آمنًا" لممارسة الأعمال التجارية.

صاحب محلات رامي ليفي يؤكد أنه ضد ما حصل
صاحب محلات رامي ليفي يؤكد أنه ضد ما حصل | Source: Facebook: @Makan.Digital

أثار مقطع فيديو لنسخة قرآن ممزقة عثر عليها في حمامات متجر كبير في إسرائيل يملكه رجل أعمال شهير، الجدل فيما فتحت الشرطة تحقيقا بالأمر.

ووفق تقرير نشرته هيئة البث الإسرائيلية "مكان" عثر عاملون في "شبكة حوانيت" في مدينة حيفا، على نسخة ممزقة من القرآن، فيما أشار أحد العمال الذي تم إخفاء هويته إلى أنه عثر أكثر من مرة على أوراق ممزقة من القرآن ملقاة إما في النفايات أو في الحمامات.

ويعتبر القرآن هو الكتاب الأكثر تقديسا عند المسلمين.

و"شبكة حوانيت" هو أحد المتاجر الكبيرة التي يملكها رجل الأعمال الإسرائيلي، رامي ليفي.

وقال العامل لـ"مكان" إنه توجه لمدير الفرع، وأبلغه بما عثر عليه وتكرار الأمر، مشيرا إلى أنه وعدد من العمال الآخرين "هددوا بعمل إضراب حتى يظهر الفاعل".

ولكن بعد عدة أيام قال لهم مدير الفرع إنه "لا يمكنه فعل أي شيء"، ولهذا توجهوا إلى مدير الأمن في الفرع الذي لم يفعل شيئا، وهذا ما دفعهم إلى التوجه إلى الإعلام.

وقال مدير الفرع، شيمعون مالكا، إنه "تم إجراء تحقيق لمعرفة ما جرى.. ولكن لا يوجد كاميرات في الحمامات للحفاظ على الخصوصية، وحاولنا أن نستفسر ونتحقق حيال ما جرى بالضبط".

وأكد أن الجميع "في المتجر يعيش بانسجام مميز جدا، إذ يأتيه الكثير من المسيحيين والمسلمين واليهود"، معبرا عن "أسفه" لما حصل.

مالك المتجر رامي ليفي، تشير هيئة البث الإسرائيلية إلى أنه "حاول التقليل من أهمية ما حصل" وحتى "إنكاره".

ولكن بعد مواجهته بالفيديو المصور للنسخة الممزقة من القرآن، أكد أنه "ضد ما حصل، سواء أكان التوراة أو الكتاب المقدس للمسيحيين أو المسلمين".

وأكد ليفي أن "جميع العمال يصلّون متى ما يريدون"، مشددا على أن "كل شخص ودينه، ويحظر التعرض لمعتقدات الآخر الدينية".

وأضاف أنه إذا عُرِف الشخص الذي قام بذلك سيتم "طرده".

وأشار تقرير "مكان" إلى أن مثل هذه الحادثة قد توجد "توترا" البلاد في "غنى عنها" في هذا الوقت.