شارع بالعاصمة الإيرانية طهران- صورة تعبيرية.
شارع بالعاصمة الإيرانية طهران- صورة تعبيرية.

أعلنت إسرائيل عن تنفيذ "عملية فريدة" داخل الأراضي الإيرانية، وهو ما لم تنفه أو تؤكده إيران، بينما يكشف خبيران أحدهما إسرائيلي والأخر إيراني لموقع "الحرة" ملابسات وتفاصيل العملية التي تمثل "حلقة نوعية في مسلسل الصراع بين الجانبين".

عملية فريدة

الخميس، أعلنت وكالة الاستخبارات الإسرائيلية" الموساد" أنها "اعتقلت" إيرانيا خطط لاغتيال إسرائيلي في قبرص واستجوبته "على الأراضي الإيرانية"، ما قاد إلى معلومات مُنحت للسلطات القبرصية التي تولت "تفكيك الخلية"، الأسبوع الماضي.

وقال الموساد في بيان "في عملية فريدة من نوعها على الأراضي الإيرانية، ألقى الموساد القبض على رئيس خلية قدم خلال تحقيق اعترافا مفصلا أدى إلى كشف وتفكيك الخلية الإرهابية التي كانت ستنفذ هجوم قبرص".

وأكد الموساد أن إيرانيا يدعى يوسف شهابزي عباس علي "اعتُقل" في "عملية لمكافحة الإرهاب على الأراضي الإيرانية".

وأضاف الموساد "في أعقاب المعلومات التي قدمها للمحققين، تم تفكيك الخلية في عملية لأجهزة الأمن القبرصية"، مشيرا إلى "سلسلة اعتقالات في قبرص الأسبوع الماضي".

وقالت الوكالة الإسرائيلية إنها كشفت عن جزء من "مساع مستمرة لتنفيذ هجمات إرهابية وإلحاق ضرر بالإسرائيليين واليهود في جميع أنحاء العالم".

ويظهر شريط فيديو نشره الموساد رجلا قيل إنه عباس علي يروي تفاصيل وصوله إلى قبرص وإعداده لاغتيال إسرائيلي بمساعدة "باكستانيين" في الجزيرة، وفق وكالة "فرانس برس".

واعترف الرجل أثناء استجوابه بأنه "تلقى تعليمات مفصلة وأسلحة من ضابط كبير في الحرس الثوري في إيران" بخصوص رجل أعمال إسرائيلي تم التخطيط لاغتياله في قبرص، بحسب وكالة الاستخبارات الإسرائيلية.

وذكر الرجل أنه تلقى أمرا من مشغليه الإيرانيين بالعودة إلى إيران لأن الشرطة القبرصية صارت تتعقّبه.

والخميس، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، إن إسرائيل "تعمل بلا هوادة" لإحباط محاولات إيران وعملائها لمهاجمتها بما يشمل هجمات "في دول مجاورة ليست في صراع معنا".

ورفضت السلطات القبرصية التعليق على المسألة، لكن وسائل إعلام محلية نقلت عن مصادر لم تسمها أنه تم إحباط مخطط لمهاجمة أهداف إسرائيلية أو يهودية يقف وراءه أشخاص ينشطون في "جمهورية شمال قبرص التركية" التي لا تعترف بها سوى أنقرة، حسب  "فرانس برس".

ولم يذكر الموساد متى تمت العملية ولا مكان وجود المشتبه به الآن ولا متى كان من المزمع تنفيذ هجوم قبرص.

كيف تمت العملية؟

في حديثه لموقع "الحرة" يكشف المحلل السياسي الإسرائيلي، شلومو غانور، المزيد من التفاصيل عن العملية التي يصفها بـ"فصل نوعي من مسلسل الحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران".

ويوضح المحلل السياسي الإسرائيلي أن يوسف شهابزي عباس، قد فر من قبرص إلى تركيا ثم لإيران، وهناك كان في انتظاره أفراد من الموساد، ووضعوه أمام الأمر الواقع، وتم التحقيق معه.

وكان الرجل داخل إيران والمحققون في إسرائيل، وتم التحقيق معه بواسطة "الفيديو" بوسيلة مؤمنة لا يمكن للاستخبارات الإيرانية كشفها، حسبما يشير غانور.

ويعتقد المحلل السياسي الإسرائيلي أن الرجل الإيراني "حر طليق في إيران وتم تركه لمواجهة مصيره".

"كما كان يخطط لارتكاب جريمة ضد إسرائيل، فقد تم تركه داخل إيران ليواجه التحقيقات من قبل المسؤولين الإيرانيين، وبعدها قد يختفي ويكون مصيره كما تمنى لرجل الأعمال الإسرائيليين الذين تم تكليفه باغتيالهم"، حسب غانور.

ويؤكد المحلل السياسي أن العملية فريدة من نوعها، نظرا لاكتشاف المخطط الإيراني قبل تنفيذه والقبض على رئيس الخلية داخل الأراضي الإيرانية، بشكل سريع.

لماذا لم ترد إيران رسميا؟

الجمعة، اعتبر موقع "نور نيوز الحكومي الإيراني"، أن التقرير الإسرائيلي عن إحباط هجوم في قبرص من خلال اعتقال عميل إيراني "ما هو إلا محاولة للتغطية على أزمة إسرائيل الداخلية".

وقال الموقع المقرب من أعلى هيئة للأمن القومي في إيران، إن إسرائيل تحدثت عن عملية فاشلة جرت منذ عام في إيران حيث تم اعتقال جميع عملائها"، حسب ما نقلته وكالة "رويترز".

لكن لم تعلق إيران رسميا على ما نشره الموساد، حتى موعد نشر التقرير، وهو ما يراه شلومو غانور "شيئا طبيعيا".

ويقول المحلل السياسي الإسرائيلي إن إسرائيل "لا تنتظر اعترافا إيرانيا"، وبعد نشر الفيديو مع المعلومات المنشورة وغير المنشورة، فالسلطات الإيرانية تعلم "صحة الواقعة"، لكنها "لا يمكن أن تعترف بها رسميا".

لكن على جانب آخر، لا ينفي ولا يؤكد المحلل السياسي الإيراني، سعيد شاوردي، حدوث عملية الموساد في الداخل الإيراني، ويقول "لا توجد أدلة على حدوث ذلك، لكن إسرائيل لديها بالفعل عملاء في الداخل الإيراني".

ويتحدث لموقع "الحرة"، عن إعلان إسرائيل عن عمليات سرية سابقة داخل إيران، وهو ما نفته طهران وكشفت عدم صحته.

وعن مقطع الفيديو الذي نشره الموساد يقول شاوردي " ينبغي أن ننتظر الرد الرسمي الإيراني"، مرجحا أن يتم ذلك قريبا.

حرب نفسية؟

يرى شاوردي أن إعلان إسرائيل عن العملية في إطار "الحرب النفسية"، مؤكدا أن السلطات الإيرانية قبضت سابقا على خلايا إسرائيلية كاملة قبل تنفيذ مخططاتها داخل إيران.

ويصف شاوردي النجاحات الإسرائيلية في الداخل الإيراني بـ"البسيطة جدا"، معتبرا أن غالبية عمليات إسرائيل داخل إيران كانت "فاشلة".

ويتحدث المحلل السياسي الإيراني عن "أزمة سياسية خانقة" تواجه نتانياهو، ما دفعه للإعلان عن تلك العملية، بحثا عن "نجاحات أمام المجتمع الإسرائيلي"، على حد تعبيره.

لكن غانور ينفي ذلك الطرح ويقول "لا علاقة للشؤون الداخلية الإسرائيلية بالعملية التي تم الإعلان عنها".

وتترسخ الاستراتيجية الإيرانية على استهداف إسرائيل ومحاولة محوها من الخارطة سواء كان نتانياهو في الحكم أو في وجود حكومة إسرائيلية أخرى، وفق غانور.

تكتيك جديد أم رسالة مقصودة؟

يوضح شلومو غانور، أن ما حدث ليس "تكتيكا جديدا"، وتم في العام الماضي، واقعة مشابهة مع أفراد من الاستخبارات الإيرانية داخل إيران، بعد ضلوعهم في محاولة اغتيال دبلوماسي إسرائيلي في تركيا.

وتسبب ذلك وقتها في إقالة رئيس جهاز الاستخبارات في الحرس الثوري الإيراني، حسين حسن الطيب، ولذلك فهذه "ليست المرة الأولى"، حسب المحلل السياسي الإسرائيلي.

ويشير إلى أن ما تم نشره في الشريط المصور، هو جزء من التحقيق وربما يتم نشر باقي التفاصيل في المستقبل إذا رأى الموساد أن ذلك مناسبا.

وحسب غانور فإن عملية الموساد تمثل "تكتيكا متبعا" في إطار الحرب الخفية لمواجهة "الأنشطة الإرهابية" للاستخبارات الإيرانية، على حد تعبيره.

وقد نرى إجراءات مشابهة وتغييرات داخلية في الاستخبارات الإيرانية واتخاذ إجراءات ضد المسؤولين، بعد "الاختراق الإسرائيلي" للأمن الإيراني باعتقال قائد الخلية والتحقيق معه على الأراضي الإيرانية، وفق غانور.

ويوضح أن نشر المقطع المصور يهدف لإيصال 4 رسائل لإيران، أولها يتعلق بردع الاستخبارات الإيرانية من تنفيذ "عمليات إرهابية مستقبلية".

والرسالة الثانية هي التأكيد على أن إسرائيل ستحبط جميع المحاولات التي تستهدف المواطنين الإسرائليين واليهود في جميع أنحاء العالم.

وتتعلق الرسالة الثالثة بالكشف عن الهرم القيادي للاستخبارات الإيرانية بالأسماء والمناصب، والتوضيح أنهم "معروفون ومكشوفون" لدى الموساد، وعليهم اتباع الحذر إذا استمروا في حياكة المؤامرة تجاه الإسرائيليين واليهود في جميع أنحاء العالم، وفق غانور.

ويرى المحلل السياسي الإسرائيلي أن الرسالة الرابعة تتعلق بالتأكيد على أن "يد إسرائيل الطولى" لا تتوقف على مكان معين بل تمتد للداخل الإيراني، بدليل توقيف رئيس الخلية واستجوابه وتصويره ونشر اعترافه أمام وسائل الإعلام العالمية.

لكن على جانب آخر، يشير شاوردي إلى "نجاحات استخباراتية إيرانية"، بعد نجاح إيران في تصنيع "أول صاروخ بالستي فرط صوتي محلي الصنع"، دون علم إسرائيل مسبقا بخطوات طهران.

وفي 6 يوليو، كشفت إيران عن الصاروخ الذي أطلق عليه اسم الفتاح على منصة خلال حفل نُظم في مكان لم يتم تحديده بحضور الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، ومسؤولين عسكريين بينهم رئيس الحرس اللواء حسين سلامي، بحسب التلفزيون الرسمي ووكالة الأنباء الرسمية "إرنا".

ويوضح المحلل السياسي الإيراني أن إيران لديها أيضا عملاء داخل إسرائيل بعضهم في "مواقع حساسة" وبينهم مسؤولون إسرائيليون، ومنهم تحصل طهران على معلومات من الداخل الإسرائيلي، وفق حديثه.

ويتحدث شاوردي عن "مشكلات وعمليات سيبرانية" وقعت داخل إسرائيل خلال الفترة الماضية وتقف وراءها إيران.

ويقول إن إيران تدعم كذلك الفصائل الفلسطينية وتزودهم بتكنولوجيا متطورة لصناعة "صواريخ دقيقة" لاستهداف الداخل الإسرائيل.

وتفضل إيران مواجهة إسرائيل عبر الفصائل الفلسطينية لأن ذلك أقل ثمنا وأكثر إيلاما للإسرائيليين، على حد قول المحلل السياسي الإيراني.

وتتهم إسرائيل إيران بدعم هجمات المسلحين ضدها، وتقول طهران إن إسرائيل نفذت عددا من عمليات الاغتيال لمسؤولين إيرانيين.

ولذلك يتفق الخبيران الإسرائيلي والإيراني على أن "جولات الحرب الخفية مستمرة بين الجانبين ولن تتوقف قريبا، وقد تشهد المزيد من التصعيد خلال الفترة المقبلة".

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يدخلان البيت الأبيض في واشنطن العاصمة، 7 أبريل/نيسان 2025. رويترز - صورة أرشيفية
الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يدخلان البيت الأبيض في واشنطن العاصمة، 7 أبريل/نيسان 2025. رويترز - صورة أرشيفية

 يحاول المسؤولون الإسرائيليون التظاهر بعدم الاكتراث في تعاملهم مع تجاهل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لهم في رحلته إلى الشرق الأوسط هذا الأسبوع، لكن الواقع هو أن قراره يزيد القلق في إسرائيل بشأن وضعها بالنسبة لأولويات واشنطن.

فبعد أيام قليلة من الإعلان عن خطط لعملية عسكرية موسعة في غزة، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس الأحد إن الولايات المتحدة أبلغته باتفاق لإطلاق سراح الرهينة الأميركي الإسرائيلي، إيدان ألكسندر، بعد محادثات بين واشنطن وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) لم تشمل إسرائيل.

وأثار ترامب، الذي سيزور السعودية وقطر والإمارات، ذعر إسرائيل الأسبوع الماضي بإعلانه فجأة أن الولايات المتحدة ستتوقف عن قصف الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، بعد أيام من سقوط صاروخ أطلقته الحركة بالقرب من المطار الرئيسي في إسرائيل.

وكتب إيتمار آيشنر المراسل الدبلوماسي لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، في تعليق يعكس ما قاله معلقون إعلاميون عبر مختلف ألوان الطيف السياسي، "كانت الرسالة واضحة للمنطقة: إسرائيل لم تعد على رأس أولويات الولايات المتحدة".

وقال مسؤول إسرائيلي إن إعلان ترامب بشأن الحوثيين كان "محرجا إلى حد ما" وإن تصرف الرئيس "سلاح ذو حدين".

وتعقد إسرائيل محادثات مع الولايات المتحدة بشأن مستقبل غزة بعد انتهاء الحرب، ويقول مسؤولون إن العلاقات على المستوى الرسمي لا تزال قوية، لكن بعض المسؤولين يُقرون بصدمتهم من قرارات ترامب.

وقال مسؤول كبير في دائرة نتانياهو، طلب عدم الكشف عن هويته، إن هناك "فوضى" في إدارة ترامب، حيث يعتمد كل شيء على ما يقرره الرئيس في أي لحظة. وأضاف المسؤول أن ذلك يُفيد إسرائيل أحيانا ويُضر بها أحيانا أخرى.

وزاد القرار المتعلق بالحوثيين، الذي لم يُناقش مع إسرائيل مُسبقا، قلق إسرائيل إزاء المحادثات الأميركية مع إيران بشأن برنامج طهران النووي، والتي قد تضعف أي تهديد إسرائيلي بعمل عسكري ضد عدوها اللدود.

وزاد قلق إسرائيل أكثر بعد أن ذكرت وكالة رويترز أن الولايات المتحدة لم تعد تطالب السعودية بتطبيع العلاقات مع إسرائيل كشرط لإحراز تقدم في محادثات التعاون النووي المدني.

وقال وزير الخارجية، جدعون ساعر، أمس الأحد "نحن ننسق. هذا لا يعني ضرورة الاتفاق التام 100 بالمئة على كل قضية. الولايات المتحدة دولة ذات سيادة. إسرائيل دولة ذات سيادة. لكنني أعتقد أن لدينا أرضية مشتركة كبيرة للغاية في المواقف مع هذه الإدارة أكثر من أي وقت مضى".

وعقد آدم بولر مفاوض ترامب بشأن الرهائن في مارس ما وصفته حماس باجتماعات "مفيدة للغاية" مع الحركة، تجاوزت إسرائيل وركزت على إطلاق سراح ألكسندر.

وفي الأسبوع الماضي، نفى السفير الأميركي، مايك هاكابي، أن يكون ترامب ينأى بنفسه عن إسرائيل. وقال إن العلاقة غالبا ما توصف بأنها متينة، وأن "هذه الكلمة لا تزال سارية".

وأضاف "لقد كان الرئيس ثابتا في دعمه وشراكته، وليس لدي ما يدعو للاعتقاد بأن ذلك لن يستمر".

"فوضى"

تعرض نتانياهو وحكومته لانتقادات، الاثنين، على الرغم حتى من تطلع الإسرائيليين لإطلاق سراح ألكسندر، مع زيادة الإدراك لدى الجمهور بأن للدولتين الحليفتين أولويات مختلفة.

قال جاك جوتليب وهو متقاعد من تل أبيب "كل ما هنالك أنه لا توجد قيادة الآن". وأضاف أنه "لا شك" في أن الصفقة أُبرمت من وراء ظهر نتانياهو، أو أن برنامجي العمل الأميركي والإسرائيلي يختلفان في الوقت الراهن.

ومضى يقول "في الوقت الحالي، كل يركز على مصلحته".

ولم يكن أمام نتانياهو خيار سوى قبول قرار التوقف عن قصف الحوثيين، الذين أوضحوا أنهم لن يتوقفوا عن محاولة ضرب إسرائيل بإطلاق صاروخ آخر بعد ذلك ببضعة أيام.

اعتمدت إسرائيل على الدعم العسكري والدبلوماسي الأميركي منذ قيامها عام 1948. وأي تراجع في الاهتمام الأميركي، في ظل الضغوط الدولية التي تواجهها إسرائيل بسبب حرب غزة، من شأنه أن يشكل ضربة قاسية.

وسلط قرار إسقاط مطلب تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل الأضواء على الضرر الذي لحق بإسرائيل على الصعيد الدولي بسبب هذه القضية. والهدف من إسقاطه تجاوز إصرار الرياض على موافقة إسرائيل على التحرك نحو تسوية مع الفلسطينيين.

كان ضم السعودية إلى الإمارات والبحرين في تطبيع العلاقات مع إسرائيل بموجب اتفاقيات إبراهيم خلال ولاية ترامب الأولى هدفا رئيسيا لنتانياهو، لكنه تأجل إلى أجل غير مسمى على ما يبدو.

وواجه جو بايدن، سلف ترامب، انتقادات لاذعة من المتشددين الإسرائيليين بعد وقف تصدير بعض الذخائر الثقيلة التي تستخدم في غزة وفرض عقوبات على المستوطنين الإسرائيليين الذين ينتهجون العنف في الضفة الغربية.

وعلى النقيض من ذلك، تحدى ترامب في ولايته الأولى الرأي العام العالمي بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، التي تعتبرها إسرائيل عاصمة لها، واعترف بضم إسرائيل لمرتفعات الجولان التي احتلتها من سوريا في حرب عام 1967.

وقال مسؤولون إسرائيليون في وقت سابق إنهم يدركون المخاطر التي تواجهها إسرائيل في ظل وجود رئيس لا يمكن التنبؤ بسلوكه مثل ترامب، والذي لم يبد أي تردد في الانقلاب على حلفاء الولايات المتحدة التاريخيين.

وقال أحدهم "لكن ليس لدينا خيار آخر".