مشهد عام من القدس الغربية - صورة تعبيرية. أرشيف
السعودية عينت سفيرا غير مقيم في الأراضي الفلسطينية (أرشيف)

استبعدت إسرائيل، الأحد، وجود مقر دبلوماسي في القدس للسفير السعودي الجديد لدى الفلسطينيين، والذي يأتي تعيينه في الوقت الذي تتزايد فيه تقارير تتحدث عن "محادثات" و"قرب التوصل" لاتفاق تطبيع بين المملكة وإسرائيل، برعاية أميركية.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن سفير السعودية "قد يكون موفدا سيلتقي بممثلين في السلطة الفلسطينية".

وأضاف كوهين في حديثه لإذاعة "تل أبيب 103 إف إم"، قائلا: "لن نسمح بفتح أي نوع من البعثات الدبلوماسية في القدس".

وسلّم السفير السعودي في الأردن، نايف السديري، السبت، نسخة من أوراق اعتماده سفيرا مفوضا وفوق العادة للرياض "لدى دولة فلسطين وقنصلا عاما للمملكة في القدس، عاصمة دولة فلسطين"، حسبما ذكرت وكالة الأبناء الفلسطينية (وفا).

وذكر منشور للسفارة السعودية في عمّان على منصات التواصل الاجتماعي، أن السديري سيكون أيضا "قنصلا عاما في القدس".

وبينما قال كوهين إن تعيين السديري "لم يتم بالتنسيق مع إسرائيل"، إلا أنه رأى "صلة محتملة بآفاق التطبيع".

وقال الوزير الإسرائيلي: "ما وراء هذا التطور هو أنه على خلفية التقدم في المحادثات الأميركية مع السعودية وإسرائيل.. السعوديون يريدون إيصال رسالة إلى الفلسطينيين بأنهم لم ينسوهم".

وتعتبر إسرائيل القدس عاصمتها، وهو وضع اعترفت به الولايات المتحدة في عهد الرئيس السابق، دونالد ترامب، عام 2017، لكن قوى عالمية أخرى لم تقدم على ذلك. وتمنع السلطات الإسرائيلية النشاط الدبلوماسي الفلسطيني في المدينة.

وتدافع السعودية عن القضية الفلسطينية وتحجم عن إقامة علاقات رسمية مع إسرائيل، لكن واشنطن تسعى لرعاية ما يمكن أن يكون اتفاقا تاريخيا في الشرق الأوسط يتضمن تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل.

U.S. President Trump meets Israeli PM Netanyahu in Washington
ترامب خلال استقباله نتانياهو بالبيت الأبيض

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين إن الولايات المتحدة بدأت محادثات مباشرة مع إيران حول برنامجها النووي، مشيراً إلى أن هذه المحادثات ستستمر يوم السبت المقبل. 

وأكد ترامب أن التوصل إلى اتفاق مع إيران يُعد خياراً مفضلاً للجميع، قائلاً "نجري محادثات مباشرة مع إيران، وقد بدأت. وستستمر يوم السبت. لدينا اجتماع مهم للغاية، وسنرى ما يمكن أن يحدث. وأعتقد أن الجميع متفق على أن التوصل إلى اتفاق سيكون أفضل".

وفي السياق نفسه، أعلن ترامب أن حرب غزة ستتوقف "في المستقبل القريب".

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إنه تحدث مع ترامب بشأن غزة وسوريا، مشيراً إلى أنهما بحثا سبل تجنّب الصراع في المنطقة. 

وأضاف نتانياهو الذي يزور البيت الأبيض اليوم للمرة الثانية منذ تنصيب الرئيس ترامب في ولايته الثانية "لا نريد أن تستغل تركيا الوضع في سوريا"، مؤكداً استمرار العمل على اتفاق آخر.

وفي الشأن الاقتصادي، أوضح نتانياهو أن إسرائيل تسعى إلى القضاء على العجز التجاري مع الولايات المتحدة وإزالة الحواجز التجارية معها. كما أشار إلى أن "شعب غزة يجب أن يكون لديه خيار الذهاب لأي مكان"، دون تحديد طبيعة هذا الخيار أو الجهات المعنية به.