نتانياهو أكد أن إسرائيل تعمل جاهدة مع الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق من شأنه أن يعيد تشكيل المنطقة.
نتانياهو أكد أن إسرائيل تعمل جاهدة مع الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق من شأنه أن يعيد تشكيل المنطقة.

عبر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الثلاثاء، عن دعمه الكامل للجيش بعد هجمات كلامية مهينة على كبار المسؤولين الأمنيين من قبل بعض حلفائه اليمينين المتطرفين ومن نجله.

وتعهد الآلاف من الطيارين العسكريين والجنود بعدم الالتحاق بالخدمة الاحتياطية احتجاجا على خطة نتانياهو المثيرة للجدل لإصلاح النظام القضائي في البلاد، مما أثار ردود فعل عنيفة من حلفاء رئيس الحكومة الإسرائيلية وغيرهم من القوميين المتطرفين.

وقال مكتب نتانياهو: "رئيس الوزراء ووزير الدفاع يرفضان أي هجوم على كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية ويدعمان بشكل كامل قادة وجنود الجيش الإسرائيلي، الذين يعملون ليل نهار من أجل أمن إسرائيل".

والمعارضة المتزايدة داخل الجيش الإسرائيلي لخطط الحكومة لإضعاف المحكمة العليا ربما تشكل أخطر تهديد للتشريع، الذي أثار بالفعل مظاهرات حاشدة في الشوارع وغضبا بين مسؤولين إسرائيليين سابقين وكبار رجال الأعمال.

ومنذ تأسيسه، اعتمد الجيش الإسرائيلي على جنود الاحتياط للحفاظ على جاهزيته العملياتية في منطقة معادية تاريخيا، وفقا لأسوشيتد برس.

وعارض حلفاء لنتانياهو تحذيرات الجيش وانتقاداته للتعديلات القضائية المقترحة. وهاجم، ديفيد أمسالم، الوزير في حكومة نتانياهو وعضو حزب الليكود اليميني، رئيس الأركان الجنرال، هرتسي هاليفي، وقائد القوات الجوية، تومر بار، الثلاثاء، على خلفية احتجاجات جنود الاحتياط.

وحذر هاليفي ومسؤولون عسكريون آخرون من أن الاضطرابات في الجيش قد تؤثر على جاهزيته.

وألقى أمسالم باللوم على هاليفي وبار في الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي تعصف بصفوف قواتهما وطالب بمعاقبتهما لتقويضهما أمن إسرائيل. وصرح أمسالم لإذاعة الجيش الإسرائيلي: "في أي جيش عادي، يجب معاملة المتمردين كما يجب أن يعاملوا".

كما وبخ أمسالم شخصيات قضائية بارزة ومسؤولين عسكريين سابقين يدعمون حركة الاحتجاج، مطالبا بأن "يتعفنوا في السجن حتى نهاية حياتهم".

في هذه الأثناء، وصف نجل نتانياهو، يائير، رئيس الأركان هاليفي بأنه "رئيس الأركان الأكثر إخفاقا وتدميرا في تاريخ الجيش الإسرائيلي ودولة إسرائيل".

وفي بيان مشترك، قال نتانياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، إنهما "يقدمان الدعم الكامل" لرئيس أركان الجيش والضباط الآخرين "لضمان أمن الدولة ومواطنيها".

نسخة هذا العام من المسابقة الغنائية الأوروبية تقام في مالمو بالسويد ـ صورة تعبيرية.
نسخة هذا العام من المسابقة الغنائية الأوروبية تقام في مالمو بالسويد ـ صورة تعبيرية.

يدقق منظمو مسابقة "يوروفيجن" الأوروبية في أغنية إسرائيلية مشاركة في الحدث الفني، بعد أن أظهر تسريب لكلماتها إلى وسائل الإعلام أنها تشير إلى هجوم السابع من أكتوبر الذي شنته  حماس، وأشعل فتيل الحرب في غزة.

وتصف مسابقة يوروفيجن، التي ستقام هذا العام في الفترة من 7 إلى 11 من مايو في مدينة مالمو السويدية، نفسها على أنها فعالية غير سياسية، ويمكنها استبعاد أي منافس ترى أنه انتهك هذه القاعدة.

وتقدمت إسرائيل للمنافسة بأغنية "مطر أكتوبر" للمغنية، إيدن جولان.

ووفقا لصحيفة "يسرائيل هيوم"، تضمنت الأغنية عبارات مثل "لم يعد هناك هواء لاستنشاقه" و"كانوا جميعا أطفالا طيبين، كلهم"، في تلميحات واضحة إلى أحداث تقول إسرائيل، إنها وقعت يوم الهجوم.

كما ذكرت يسرائيل هيوم، أن الأغنية أشارت إلى "الزهور"، وأن هذا هو رمز يستخدمه الجيش للإشارة إلى قتلى الحرب. 

وأكد مصدر في هيئة البث العامة الإسرائيلية (راديو كان)، التي ترعى منافسة إسرائيل في المسابقة، لرويترز، أن الكلمات المسربة دقيقة.

وقال اتحاد البث الأوروبي الذي ينظم مسابقة يوروفيجن في بيان، إنه "بصدد التدقيق في كلمات الأغنية في عملية سرية بين الاتحاد وبين راديو كان حتى يتم اتخاذ القرار النهائي".

وأضاف الاتحاد "إذا تم اعتبار أغنية ما غير مقبولة لأي سبب من الأسباب يتم منح سلطات البث فرصة لتقديم أغنية جديدة أو كلمات جديدة، وفقا لقواعد المسابقة".

وذكر راديو كان، أنه يجري "حوارا" مع اتحاد البث الأوروبي بهذا الشأن.

وقال وزير الثقافة الإسرائيلي، ميكي زوهار، في منشور على منصة إكس، إن أي قرار باستبعاد "مطر أكتوبر" سيكون "فاضحا".

ونفى أن تكون الأغنية سياسية، قائلا إنها "تعبر عن مشاعر الناس والوطن في الوقت الحاضر".

وفي رسالة أرسلها إلى اتحاد البث الأوروبي ، الخميس، واطلعت عليها صحيفة "نيويورك تايمز"، طرح زوهر قضية "مطر أكتوبر" وكتب أنها كانت "أغنية عاطفية تناقش التجديد والولادة من جديد".

وعلى الرغم من أنها تعكس "المشاعر العامة الحالية في إسرائيل هذه الأيام"، على حد قوله، فإن هذا لا يجعلها "أغنية سياسية".

وقال متحدث باسم الوزير الإسرائيلي، إن هذا الأخير لم يسمع الأغنية "السرية"، لكنه اطلع على "جزءا كبير من كلماتها.

وحتى قبل الضجة التي أثارتها الأغنية، ذكرت الصحيفة، أن مشاركة إسرائيل في مسابقة يوروفيجن لهذا العام، والتي ستقام في السويد، تلقي بظلالها على الحدث، مع ارتفاع عدد القتلى جراء الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة، بعد أن وقع مئات الموسيقيين في دول من بينها السويد والدنمارك وأيسلندا على التماسات تحث اتحاد الإذاعة الأوروبي على حظر إسرائيل، بعد قرار مماثل في عام 2022 بحظر روسيا بعد غزوها لأوكرانيا.

ورفض اتحاد البث الأوروبي، المقارنة بين إسرائيل وروسيا. وقال الاتحاد في بيان، هذا الشهر: "نحن نتفهم المخاوف ووجهات النظر العميقة حول الصراع الحالي في الشرق الأوسط"، لكن مسابقة يوروفيجن "ليست منافسة بين الحكومات".

وكشف كريس ويست، مؤلف كتاب عن تاريخ المسابقة الغنائية، أنه طوال تاريخ يوروفيجن، كان اتحاد البث الأوروبي يتدخل أحيانا عندما يكتشف دلالات سياسية في المشاركات المقترحة.

وقال إن جورجيا انسحبت من المسابقة في عام 2009 لأن المنظمين اعترضوا على أغنية، اعتبرت بمثابة بيان ضد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين.

وفي عام 2015، غيرت أرمينيا عنوان أغنية "لا تنكر"، لأنه تم تفسيره على نطاق واسع على أنه إشارة إلى إنكار تركيا للإبادة الجماعية للأرمن على يد الإمبراطورية العثمانية. وقال ويست إن الأغنية أعيدت تسميتها "واجه الظل".

وقال ويست إن عبارة "مطر أكتوبر" تبدو سياسية من عنوانها، لكن إسرائيل قد تدعي أن لا علاقة لها بهجمات العام الماضي، أو أن للبلاد الحق في الغناء بشأن تأثير الفظائع التي ارتكبها حماس.

وأضاف: "يواجه منظمو يوروفيجن مهمة صعبة للغاية في تحديد الخط الفاصل"، بين الفني والسياسي.